رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

طالبات اقتصاد يتسلمن قرار الفصل بدلاًَ من الشهادة

طالبات اقتصاد يتسلمن قرار الفصل بدلاًَ من الشهادة

تحقيقات

قرار الجامعة بفصل الطالبات الثلاثة

بتهمة الشغب والتخريب داخل الجامعة..

طالبات اقتصاد يتسلمن قرار الفصل بدلاًَ من الشهادة

إبراهيم أبو جازية 16 يوليو 2014 18:57

بدلًا من استلامهن شهادة بإتمام الدراسة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، تسلمن قرارًا بالفصل، مذيلًا بتهمة الشغب والتخريب داخل حرم الجامعة، إنها مريم محمد، ورشا عبد السميع، وحفصة المكاوي، ثلاث طالبات واجهن القرار، بينهن واحدة كانت على وشك التعيين كمعيدة بالكلية، ولكنهن إلى الآن لا يعرفن مصيرهن.


"مش هتنازل عن حقي مهما كان التمن".. هكذا عبّرت مريم محمد عن صدمتها بالقرار، قائلة:" معملتش حاجة عشان أتعاقب عليها بالشكل دا"، كما نفت "مريم" مشاركتها في أي مسيرات أو مظاهرات داخل الجامعة، ولكنها قصّت لـ"مصر العربية"، واقعة حدثت معها في بداية الفصل الدراسي الثاني، تظن أنها أحد أسباب فصلها نهائيًا، عندما أوقفها أمن الجامعة على الباب للتفتيش، ولكنها رفضت أن يتم تفتيشها من أحد رجال الأمن، مطالبة بإحضار سيدة لتفتيشها، ولكن رجال الأمن رفضوا ذلك، ومع إصرار "مريم" على رفض التفتيش من رجل.. اضطر أحد أفراد الأمن إلى سحب كارنيه الكلية الخاص بها، وتسجيل اسمها لدى مكتب الأمن، ثم تركها لتدخل دون تفتيش آنذاك.

 

العام الأخير


رشا عبد السميع، الطالبة التي أنهت لتوّها عامها الجامعي الأخير، لم تشأ إدارة الجامعة أن تكمل حلمها، فحرمتها - بقرار من ثلاثة أسطر - من التخرج من الكلية، كما حرمتها من تعيينها كمعيدة في قسم العلوم السياسية بالكلية مثلما كان من المفترض، وذلك بعد حصولها على المركز الأول مع مرتبة الشرف طول سنوات دراستها الجامعية الأربعة.


تقول رشا إنها لم يحقق معها أو حولت لمجلس تأديب قبل الفصل، وهو ما يعني عدم قانونية القرار، وهو ما اعتبرته نقطة قوة في صالح قضيتها، مؤكدة: "أنا معملتش أي حاجة من اللي فـ القرار دي".

 

مفاجأة


أما حفصة المكاوي، إحدى الطالبات المفصولات، فتقول: "فوجئنا بالقرار، ومعرفناش بيه غير وإحنا بنجيب النتيجة".


تؤكد حفصة أن القرار جاء تعسفيًا، لأنه لم يحدث أي تحقيق أو أدلة على مشاركتها في أعمال عنف أو تخريب في الجامعة، مستنكرةً: "حتى محدش بلغنا بالقرار".


وقالت إنها كانت تشارك في مسيرات حركة "طلاب ضد الانقلاب" في الجامعة، ولكنها لم تشارك في أي أعمال عنف وتخريب كما ادّعى القرار، مُطالبة إدارة الجامعة بإبراز الأدلة قبل اتهامها دون وجه حق.

 

تصعيد


بينما رأى أحمد خلف، رئيس اتحاد طلبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن "دكتور جابر نصّار بيتعامل مع الجامعة كأنها أحد ممتلكاته الخاصة"، حسب قوله.


كما أكد "خلف" أن الاتحاد بدأ العمل على الجانب القانوني للمشكلة؛ فبدأ الاتحاد مع الطالبات الإجراءات القانونية برفع قضية أمام المحكمة الإدارية العليا تطالب ببطلان القرار، كما أعلن "خلف" أن الاتحاد سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في الأيام المقبلة لشرح القضية للرأي العام.


وشدّد على أن الاتحاد لن يتهاون في هذه الواقعة، مؤكدًا أنه لو مرت مرور الكرام سنجد قرارات بفصل العشرات عشوائيًا ابتداءً من العام الدراسي الجديد دون تحقيقات.

 

تظلم

الطالبات اجتمعن مع عميدة الكلية الدكتورة هالة السعيد، بحضور ممثلين من اتحاد الطلبة، واتفقوا جميعًا على إرسال تظلم للدكتور جابر نصّار، رئيس الجامعة، كمحاولة لحل المشكلة بشكل ودّي قبل اتخاذ الجانب القضائي.

 

تضامن

كما أعلن عدد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية تضامنهم مع الطالبات، فتقول الدكتورة أمل حمادة، أستاذ العلوم السياسية بالكلية، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنها تتضامن مع أي طالب دون التحقيق معه، قائلةً: "بالمناسبة تضامنًا ضد فصل الطالبات ملوش علاقة بكونهم شاطرين. حتى لو ساقطين مينفعش ينفصلوا من غبر سبب وتحقيق وإجراءات".

 بينما أكد الدكتور أحمد عبد ربه، مدرس النظم السياسية المقارنة بالكلية، تضامنه مع الطالبات ودعمه لهنّ ولأي طالب يتم فصله دون تحقيق، قائلًا: "لا عقوبة دون تحقيق".

 كما شدد على أنه إذا تم التنازل عن هذه القاعدة: "سيكون دوري ودورك غدًا".


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان