رئيس التحرير: عادل صبري 05:49 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المبادرة المصرية .. خنوع للاحتلال أم حقن للدماء؟

المبادرة المصرية .. خنوع للاحتلال أم حقن للدماء؟

تحقيقات

طفلة مصابة في القصف الإسرائيلي

المبادرة المصرية .. خنوع للاحتلال أم حقن للدماء؟

مريم الغرباوي - محب عماد 16 يوليو 2014 14:21

توتر أمني شهدته المنطقة في الأيام الماضية فمنذ بداية العدوان على قطاع غزة بدأت الأمور تتسارع على نحو خطير ومقلق، وفي ظل مطالبات دولية وإقليمية لمصر بالتدخل لحل الأزمة، أطلقت السلطات المصرية مبادرتها لوقف إطلاق النيران وهي ما أثار جدلًا في الأوساط السياسية المصرية .


أعلنت مصر عن مبادرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، محددة الساعة السادسة بالتوقيت المحلي من يوم الثلاثاء المنصرم موعدًا لتنفيذ وقف إطلاق النار والتهدئة بين الطرفين، وفي الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل موافقتها على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، اعتبرتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس "ركوعًا وخنوعًا" رافضة إياها جملةً وتفصيلًا في بيان نشرته على الإنترنت، بينما رحبت الإدارة الأمريكية بتلك المبادرة بدعوى السعي إلى استقرار المنطقة في أقرب وقت.

نصت المبادرة على الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف ما وصفته بالــ “الأعمال العدائية” من كلا الطرفين، مؤكدة على عدم قيام إسرائيل بأي اجتياح برّي ووقف إطلاق الصواريخ من الجانب الفلسطيني وعدم القيام بأي هجمات على الحدود بين الطرفين.

كما أعلنت الحكومة المصرية في البيان ذاته استعدادها لاستقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية وفصائل المقاومة الفلسطينية، داعية الطرفين لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

في ظل هذه الأزمة رصدت "مصر العربية" آراء سياسيين مصريين وبعض الشخصيات العامة حول المبادرة المطروحة ما بين مؤيدٍ ومعارض.

أراء حول المبادرة

عن الموقف من المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، أعرب مجدي شرابية، الأمين العام لحزب التجمع، عن ترحيبه بالمبادرة مؤكدًا دعمه لأي تحرك مصري يوقف ما يحدث في غزة، واستنكر "شرابية" أفعال حماس متسائلًا عن مدى جدوى الصواريخ التي تطلقها حماس.

بينما رفض هيثم محمدين، عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين، المبادرة قائلًا إنه على مدار عقود ظل نظام كامب ديفيد الحاكم في مصر يقوم بدور حماية أمن إسرائيل، وأن هذه المبادرة إنقاذ لإسرائيل من حرب توقعت أنها "نزهة"، واصفًا إياها بـ "مبادرة أمن إسرائيل"

وفي الوقت ذاته وافق الناشط الحقوقي، نجاد البرعي، على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار وإنقاذ الأرواح،  قائلًا: "مصر عرضت المبادرة وحماس لها حرية القبول أو الرفض؛ لأنها طرف أساسي في الحرب".

ويرى "زيزو عبده"، عضو اللجنة التنسيقية للحملة الشعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية، أن هذه المبادرة مخيبة للآمال، وأن الموقف المصري متخاذل، ويتضح ذلك من خلال وصف المقاومة بالعنف المضاد في نص المبادرة، مشيرًا إلى أن المبادرة تضع في أولوياتها غد إسرائيل، وهذا ما جنيناه من كامب ديفيد وسياسات التطبيع والسلام مع الكيان الصهيوني.

مقارنة

بينما أثار نص المبادرة جدلًا كبيرًا حول مساواة اعتداءات الجيش الإسرائيلي بالمقاومة الفلسطينية والتي أسمتها بالـ "الافعال العدائية"،

وفي ظل هذا، رأى محمدين أن المساواة بين المقاومة والمحتل هدف لضرب المقاومة، ويدل على وقاحة وحقيقة النظام الحالي –على حد قوله- والذي يرى في إسرائيل صديقا وحليفا استراتيجيا، ويحرض ضد فصائل المقاومة إلى حد أن وصفها بالإرهاب.

في حين برر "شرابية" المساواة بين الطرفين في نص المبادرة بتصرفات حماس المخربة للوطن العربي، على حد وصفه، موضحًا أن هناك فرق كبير بين التأييد الشعبي الذي حظي به الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أيام حكمه والتأييد الحالي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

بينما رأى "عبده"  أن هناك فرق كبير بين طرفي المعركة، فهناك كيان صهيوني مغتصب يمتلك كافة الأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة، وبين فصائل مقاومة تمتلك "قليل القليل" من السلاح، وتمتلك كل الحق في مقاومة كيان مغتصب أرضه، مؤكدًا أنه لا يجب أن نضع الاثنين في مقارنة من الأساس فيجب أن يكون كل الدعم للمقاومة دون توظيف أي خلاف سياسي في هذا الأمر.

علاقة مصر بقطاع غزة


ويذكر أنه  قد تصاعدت حدة التوترات بين السلطات المصرية وحركة حماس التي تمثل السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ، وهو ما رأى البعض أنه أثر في شكل المبادرة وتوقيتها بينما نفي آخرون ذلك.

وتعليقًا على موقف مصر تجاه الوضع في غزة قال نجاد البرعي "مصر عداها العيب"، ورأى أنه  ليس لأحد أن ينتقد موقف مصر، وعن علاقة مصر بالسلطة الفلسطينية في غزة "ليس هناك مشكلة بين مصر وقطاع غزة، والأزمة كانت تكمن في الأنفاق، وهذه الأزمة انتهت"، وذكر البرعي أنه يكفي فتح المعبر للمساعدات الإنسانية وهذا ما كان يحدث أيام حكم الإخوان.

 

وعن التوترات بين الحكومة المصرية وحماس، قال عبده أن حماس رفضت المبادرة المصرية لأن هناك خلاف سياسي بين الحركة بما لها من توجهات إسلامية وإخوانية وأن النظام الحالي في مصر يعتبر الإخوان جماعة إرهابية.

وختم عبده كلامه مؤكدًا مساندة الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقوقه المشروعة ودعم كل فلسطيني يحمل السلاح لمواجهة المحتل بغض النظر عن الكيانات السياسية داخل فلسطين لأن ما يهم فعلًا هو مصلحة الشعب الفلسطيني .

وعن حماس رأى محمدين أن النظام المصري معادي للمقاومة بشكل عام ومعادي لحماس بشكل خاص، باعتبارها "رأس حربة" المقاومة الآن، وقال أن النظام يريد إخراج حماس من المعادلة تمهيدًا للقضاء عليها حسب ما يخطط هو.

 

اقرأ أيضَا:

فلسطيني-يحذر-من-كارثة-إنسانية-في-غزة">رئيس الوزراء الفلسطيني يحذر من كارثة إنسانية في غزة

10 شروط لحماس والجهاد مقابل التهدئة

"الحماية الدولية ".. ورقة الحكام العرب لمواجهة الفوضى

بالفيديو..غزاويون للسيسي :تحمل مسؤولياتك الأخلاقية تجاه القطاع

فلسطين">إمام الحرم المكي يهاجم الشامتين في شهداء فلسطين

القاهرة-لبحث-المبادرة">شعث: عباس يلتقي مشعل بالقاهرة لبحث المبادرة

إسرائيلية">القسام تعلن مسؤوليتها عن قصف مدن إسرائيلية

نتنياهو يعزل نائب وزير الدفاع لانتقاده الجرف الصامد

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان