رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جمع التبرعات .. تهمة تواجه المتضامنين مع غزة

جمع التبرعات .. تهمة تواجه المتضامنين مع غزة

تحقيقات

الناشطة هناء منصور

جمع التبرعات .. تهمة تواجه المتضامنين مع غزة

هاجر هشام 16 يوليو 2014 14:09

منذ ساعات تم إخلاء سبيل الناشطة هناء منصور، أحد منظمي الحملة الشعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية في محافظة الأقصر، والتي تم القبض عليها أمس، خلال تواجدها بأحد القطارات المتوجهة إلى القاهرة، لتسليم مجموعة من الأدوية، كتبرّعات من الأقصر للقافلة الطبية التي تعتزم الحملة الانطلاق بها غدا إلى قطاع غزّة.

هناء وُجهت لها تهمة "حمل أدوية مجهولة المصدر"، بسبب عدم وجود تصريح بجمع أدوية أو تبرّعات أو فواتير تدل على مصدر الأدوية.

التبرّعات التي تصل القافلة الدوائية التي تعتزم الحملة الانطلاق بها في الغد، هي واحد من العديد من حملات التبرعات التي تتم بشكل ودّي وشعبي، بدون تصاريح رسمية، بحسب ما قاله عبدالله الملاح، أحد منظمي الحملة أنهم لم يأخذوا تصاريح من وزارة التضامن قبل البدء في جمع تبرّعاتهم.

قصّة هناء ليست الأولى من نوعها، ففي الفترة الأخيرة، تحديدًا في الثالث والعشرين من يونيو الماضي، نقل الناشط السياسي وائل خليل، عن الصحفية سارة عثمان خبر تعرّضها للتحقيق بسبب شرائها كميات كبيرة من سلع تموينية من أحد تجّار الجملة، اشترتها من أجل "شنط رمضان"، ونصحها محاميها بعدم ذكر أن السلع لتبرّعات، لأنها جمعتها بدون تصريح مما يضعها تحت طائلة القانون.

يقول خالد سلطان، رئيس الإدارة المركزية للجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن: إن التبرعات التي يجمعها أفراد يجب أن تكون بتصريح من وزير التضامن شخصيًا، مؤكدًا أن التصريح "بيخلص في نفس اليوم".

ويشير سلطان إلى أن التصريح من الواجب إصداره قبل البدء في جمع أية تبرعات، وذلك بموجب القرار 4 لسنة 92، والذي يضع أي شخصي يجمع تبرعات بدون تصريح تحت طائلة القانون "القرار طلع بعد زلزال 92، حصلت حملات تبرع كثير كان من بينها حملات نصب، ذلك كان من الواجب تنظيم الأمر".

وعلى الرغم من وجود هذا القرار من سنة 1992، إلا أن العديد من الحملات الصغيرة والكبيرة لتبرعات، كانت تعمل، ومنها من يعرف عنها إعلاميًا، سواء للتبرع لغزة

ويؤكد عبدالله الملاح أن الحملة، ككثير من الحملات التي كان من ضمن فريقها من 2001، لم تأخذ تصريحًا قبل البدء في جمع التبرّعات، مضيفًا إلى أن القوافل الطبيّة دائمًا محاطة بمشاكل مختلفة "بداية من خروجها من وسط البلد وحتى عبورها إلى فلسطين"، وموضحًا السبب "هناك عدّة جهات نمر بها خلال تجهيزنا للقافلة الطبية، وزارة الصحة والداخلية والمخابرات، كل جهة لها إجراءاتها اللي بتتعنت أو بتسهّلها وفقًا للتوجهات العامة".

يتابع الملاح "متفهم إن في أدوية فعلاً بتكون مجهولة المصدر ولازم يتحقق فيها، بس في حاجات بتبقى معروفة ومشاعة، لازم نطبق روح القانون"، وأكد أنه على الرغم من كون مشاكل القوافل كثيرة إلا أنهم لم يتعرضوا لمشكلة مشابهة للمشكلة التي واجهت هناء من قبل.

ومن الجدير بالذكر أن القافلة رفضت أية تبرعات مالية، مقصرة التبرع على الأشياء العينية، تحديدًا الأدوية التي تعوز مستشفيات القطاع في الوقت الحالي، ونشرت قائمة بأهم الأدية التي تنقصهم هناك.

يرى العميد محمود القطري، الخبير الأمني، أن السبب وراء تشديد الأمن حول التبرعات هو الخوف من استغلال البعض للحالة الاقتصادية السيئة التي نعيشها الآن في مصر في عمليات نصب، مؤكدًا على أن القوانين توجب على الذين يريدون جمع تبرعات استصدار تصريح من وزارة التضامن.

التصريح، كما يقول القطري، هدفه هو مراقبة الوزارة لعملية سير التبرعات، لحماية المواطنين من عمليات النصب، وإيقاف أية تجاوزات تحدث في عملية التبرعات، وبموجب هذا التصريح يحصل المتبرع بإيصال لتبرعه، مما يحفظ حقّه.

اقرأ أيضا:

مساعدات-مصر-لغزة">الهلال الأحمر الفلسطيني يشيد بمساعدات مصر لغزة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان