رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السفارات تحول القاهرة لثكنة عسكرية

السفارات تحول القاهرة لثكنة عسكرية

تحقيقات

محيط السفارة الأمريكية بالقرب من ميدان التحرير

بالصور..

السفارات تحول القاهرة لثكنة عسكرية

مريم الغرباوي 16 يوليو 2014 10:29

عندما تمر بسيارتك في شوارع العاصمة لا بد وأن تجد أحد الشوارع مغلقة، أيًا كان السبب؛ ازدحام مروري، حوائط خراسانية، حواجز مرورية، فإن كانت وجهتك مصر الجديدة وضواحيها ومررت بقصر الاتحادية، تجد الحواجز الخرسانية تحيط به من كل مكان نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد، وتجد معظم الجهات الأمنية والكثير من المباني الحيوية في الدولة مأمنة تأمينا شاملا تحسبًا لأي ظرف قد يطرأ على الساحة. 

ميدان سيمون بوليفار، حيث سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى جوارها سفارة سوريا، تجد المرور بالسيارة معقدا بعض الشيء، فبطول شارع عبدالقادر حمزة تجد حوائط خرسانية بعرض شارعين متقاطعين معه حيث السفارة الأمريكية، إلى جانب حائطين على شارع كورنيش النيل قبل أن تصل لشارع لاظوغلي، المحيط بسفارة سوريا المغلق بحواجز خرسانية وكلب للحراسة لتفتيش أي سيارة يسمح لها بالمرور من هذا الشارع.

وأما السفارة السعودية، التي تعد من أكبر مباني السفارات بمصر وأفخمها، فتأمنيها أقل نسبيًا من غيرها من سفارات الدول، فالتأمين يقتصر على حواجز مرورية في الشارعين الجانبين وبعض عناصر الأمن، وبعدها، على بعد خمس دقائق سيرا على الأقدام، حواجز خراسانية بطول السور المحيط بأحد المباني لتجدها سفارة الإمارات، إلى جانب مدرعة بالشارع الذي يحدها من أحد جوانبها.

أما عن شارع عائشة التيمورية حيث قسم قصر النيل وسفارة إندونيسيا، أُغلق هذا الشارع بحاجز حديدي من الجانبين كنوع من التأمين للقسم أكثر منه للسفارة الإندونسية لأنها لا تمثل خطرًا مثل الآخرين.

لا يختلف الوضع في المعادي عن سابقتها كثيرًا من حيث مجاورة قسم المعادي لأحد سفارات الدول المهددة أمنيًا ألا وهي سفارة إسرائيل، فمنذ نقلها إلى حي المعادي والشوارع المحيطة بالسفارة والقسم مؤمَّنة تأمينا شاملا، من حواجز حديدية وضباط أمن بكلاب حراسة.

تأمين السفارات بأي دولة واجب أمني يجب اتخاذه لتأمين قاطنيها ومرتاديها، ولكن ماذا عن غلق الشوارع الحيوية من أجل التأمين؟ سؤال يجب طرحه على الخبراء الاستراتيجيين والقانونيين لمعرفة مدى قانونية غلق الشوارع من أجل تأمين بعض السفارات.

انتهاك للقانون

اعتبر محللون أن غلق السفارات الأجنبية في مصر يعتبر انتهاكا صارخا للقانون ويعبر عن ضعف الأمن في مصر.

فكما يقول الخبير الأمني، اللواء محمود قطري: إن حجة الأمن العاجز هو الذي يقوم بإجراءات تعوق الحياة العملية، قائلًا  "الأمن لا يتبع الأصول العلمية في تأدية واجباته، ووصفه بالضعيف من الناحية الفنية والمهنية، لكنه قوي من الناحية الاستبدادية". على حد قوله.

وعلق قائلًا: "إذا كان لدينا منظومات أمنية حقيقة لكنا قد استغنينا عن غلق الشوارع من أجل تأمين السفارات التي قد تتعرض لاعتداءات أو غير ذلك" كما ذكر أنه من الأولى عمل بوابات حول الأماكن المتوقع استهدافها تعمل على كشف المتفجرات، بحيث لا تغلق الشارع وتعطل الحركة المرورية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات "ظاهرية" سهلة الاختراق، ومن يخطط لتفجيرها يستطع بسهولة.

في السياق نفسه رفض ثروت بدوي، أستاذ قانون دستوري، إغلاق السفارات أو أي جهة للشوارع، حيث إن الشارع أموال عامة لا يجوز التصرف فيها للبيع أو الإيجار. مشيرًا إلى أن حماية السفارات واجب أمني والدولة ملتزمة به، لكن الشوارع والأرصفة مخصصة للمارة ولا يمكن منع المرور إلا لصفة طارئة وقتية لمواجهة مخاطر تتعلق بالأمن لكن الإغلاق المطلق للشوارع غير جائز.

يتفق معه عصام الإسلامبولي، خبير قانوني، مع فكرة عدم قانونية غلق الشوارع  قائلًا "الشوارع ملكًا للمارة ولا يجوز غلقها، وسبق وأصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بفتح هذه الشوارع وعدم جواز غلقها، مؤكدًا على أن استمرار الغلق بعد الحكم القضائي ليس فقط مخالفًا للقانون ولكن أيضا يضر المصلحة العامة للشعب.

ظرف استثنائي

على صعيد آخر رأى محللون أن غلق شوارع السفارات ظرف استثنائي في ظل المشاكل الأمنية التي تعاني منها مصر في الفترة الحالية.

فكما رأى حسام سويلم، خبير استراتيجي، أنه لا يوجد شوارع مغلقة باستثناء السفارة الأمريكية لما لها من وضع خاص بسبب الأحداث الأخيرة ولقربها من ميدان التحرير، وحماية السفارات مسئولية دولة يجب أن تعمل على حمايتها بنجاح، والتأمين بدون غلق الشوارع في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.

الرأي ذاته عبر عنه محمد قدري السعيد، مستشار عسكري بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، حيث هناك نوع من الحساسية فيما يتعلق بالسفارات لتعرضها للاعتداء مما يهدد حياة المارة ،كما أنه في الفترة الحالية لا تٌأمن السفارات فقط بالحوائط الخراسانية بل المباني الحيوية والأمنية  أيضا وذلك من أجل حمايتها حتى وإن بدا الأمر تعسفي لبعض السفارات ولكن لا بديل عنه في ظل الحالة الأمنية المصرية.

ويعلق يسري قنديل ، خبير عسكري، بقوله إنه لا توجد حلول أفضل من غلق الشوارع المحيطة بالسفارات لتأمينها، ولو كان هناك ما هو أفضل لكان الأمن التزم به، مؤكدًا على رفضه التدخل في اختصاصات الجهات الأمنية ومشددًا على ثقته في الحكومة الحالية وقدرتها على حماية البلاد واستعادة  الأمن.

 

غلق محيط ال<a class=سفارة الإسرائيلية بالمعادي " src="/images/ns/12390023421405482643-اسرائيل.jpg" style="width: 627px; height: 390px;" />

                                                              محيط السفارة الإسرائيلية بالمعادي

محيط <a class=سفارة الإمارات" src="/images/ns/1423783151405482763-الامارات2.jpg" style="width: 627px; height: 390px;" />

                                                            محيط سفارة الإمارات

محيط <a class=سفارة سوريا" src="/images/ns/4917374191405482825-ششارع-لازوغلي-محيط-سوريا.jpg" style="width: 627px; height: 390px;" />

                                                              محيط سفارة سوريا

شارع لاظوغلي

                                                                           شارع لاظوغلي

محيط ال<a class=سفارة السعودية بالمهندسين" src="/images/ns/11688605571405482922-ش--جمال-حمدان-محيط-السعودية.jpg" style="width: 627px; height: 390px;" />

                                                                     محيط السفارة السعودية 

 

شارع عائشة التيمورية

                                                        شارع عائشة التيمورية بجوار قسم قصر النيل

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان