رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نشطاء: السيسي يسير على خطى مبارك في غزة

نشطاء: السيسي يسير على خطى مبارك في غزة

تحقيقات

العدوان الإسرائيلي على غزة

نشطاء: السيسي يسير على خطى مبارك في غزة

أحلام حسنين - عمرو عبد الله 14 يوليو 2014 17:51

" جنرالات مصر يستمتعون وهم يشاهدون الضربات التي توجهها إسرائيل لحركة "حماس"، وهم لن يتدخلوا "، كلمات نشرها المعلق الإسرائيلي آفي سيخاروف، بإحدى الصحف الإسرائيلي، يراهن فيها على موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية، ليدعمه في الرأي عدد من النشطاء الثوريين المصريين، الذين انتقدوا ما وصفوه بتخاذل السلطة المصرية تجاه الحرب على غزة.

في عهد مبارك

موقف مصر من العدوان الإسرائيلي على غزة لا يختلف كثيرًا رغم اختلاف الأنظمة، ففي الـ 27 من شهر ديسمبر عام 2008 شنت إسرائيل عملية عسكرية، عرفت بـ " مجزرة غزة"، أسفرت عن استشهاد 1417 فلسطينيًا، من بينهم 926 مدنيًا و412 طفلاً و111 امرأة، وإصابة 4336 آخرين، ليكن رد الفعل الرسمي المصري " اللوم للمقاومة الفلسطينية".

 وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط ، حمل حماس مسئولية ما حدث في غزة، حيث قال في تصريح له لوكالات الأنباء " قامت مصر بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب، فليتحمل اللوم هؤلاء الذين لم يولوا هذا التنبيه أهمية".

ورد فوزي برهوم، الناطق باسم حماس، على مصر بأن الغارات الإسرائيلية أتت بعد أن ذهبت ليفني إلى القاهرة والتقت بحسني مبارك ثم هددت وتوعدت بإسقاط حكومة حماس، بينما قامت الحكومة المصرية بإرسال مساعدات فورية إلى داخل القطاع عن طريق معبر رفح الحدودي، ورفض الرئيس المصري حسني مبارك فتح معبر رفح محملًا حماس مسؤولية العدوان.

 في عهد مرسي

 " عامود السحاب "، حربًا أخرى شنها الاحتلال على غزة في فبراير 2012، راح ضحيتها 155 قتيلا ومئات الجرحى، أدانتها الحكومة المصرية برئاسة محمد مرسي، وكانت أول المبادرين بالوقوف في صف المقاومة الفلسطينية، المعروف عنها أنها الجناح العسكري لجماعة الإخوان التي كانت تتولى الحكم حينها.

وأجرى رئيس الحكومة المصرية وقتها هشام قنديل، أول زيارة من نوعها لغزة، أكد خلالها أن مصر تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي، وأن مصر ستبذل الغالي والنفيس لإيقاف العدوان، فيما أمر الرئيس المعزول بفتح معبر رفح، وسحب سفير مصر من تل أبيب.

 " مصر السيسي "

موقف مصر العدائي من " حماس"، والاتهامات الموجهة إليها باقتحام السجون، وقتل الجنود المصريين برفع، جعل مصر تتراجع عن دورها كوسيط في حل الأزمة بين إسرائيل وفلسطين، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، هكذا رأى عدد من النشطاء والسياسيين المصريين.

على خطى مبارك

 خالد السيد، عضو ائتلاف شباب الثورة، شن هجومًا حادًا على السلطة المصرية الحالية، لتخاذلها مع القضية الفلسطينية، على حد قوله، متهمًا إياها بالانحياز لإسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية، مرجعًا ذلك لفقدان الثقة بين السلطة المصرية وحماس.

وأضاف السيد متهكمًا " السيسي كتب شيك على بياض لمساندة إسرائيل "، معتبرًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يسير على منوال الرئيس الأسبق حسني مبارك، في التعامل مع القضية الفلسطينية، بتضييق الخناق وتشديد الحصار على المقاومة، لافتًا إلى أن  الشعب الفلسطيني هو من يدفع ثمن صراع مصر مع حماس.

تراجع موقفها

وقال أحمد بلال، أمين اتحاد الشباب الاشتراكي، أن الدور الذي تقوم به مصر حاليًا تجاه الحرب على غزة، ضعيف ولا يليق بقيمة ومكانة مصر، مؤكدًا أن مصر قادرة على أن تضغط على المجتمع الدولي، وتحشد أكبر دعم دولي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ولكنها لا تفعل ذلك لموقفها من حماس.

واستطرد بلال، أن توتر العلاقة بين مصر وحماس يؤثر على الاتصالات المصرية مع طرفي الصراع، للوصول لاتفاق وهدنة بينهما، بما يجعل مصر تتراجع رويدًا عن دور الوسيط الذي اعتادت عليه  في السابق.

تواطؤ

وانتقد هشام فؤاد، القيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين، دور مصر الحالي تجاه القضية الفلسطينية، مضيفًا أن الموقف الحالي هو امتداد لموقف مبارك بانحيازه لإسرائيل، معتبرًا أن هناك حالة تواطؤ مع العدوان الإسرائيلي على حساب غزة.

وأرجع فؤاد ما وصفه بتخاذل مصر تجاه القضية الفلسطينية، إلى أن النظام الحالي يستمد شرعيته من الرضا الغربي، والقائم على حماية أمن إسرائيل، لذا يحاول النظام الحفاظ على أمن إسرائيل بعدم التدخل لإنقاذ غزة، وذلك على حد قوله.

وأشار القيادي بالاشتراكيين الثوريين إلى أن النظام الحالي يستخدم علاقة حماس بالإخوان المسلمين، مبررًا لعدم مساندته لفلسطين، مضيفًا أنه لا يمكن أن نترك الشعب الفلسطيني يذبح كله بذنب ما اقترفته حماس.

الجاني حماس  

وعلى النقيض يرى صفوت عمران، أمين عام تكتل القوى الثورية، أن مصر لم تتراجع يومًا عن دورها تجاه القضية الفلسطينية، لأنها أمن قومي لمصر، مشيرًا إلى أن حماس وأعوانها هم من يحاولون إظهار مصر بصورة أنها ضد القضية الفلسطينية، ولكنه تصوير خاطئ.

وأكد عمران أن موقف مصر من حماس لا يمكن أن يأتي على حساب القضية الفلسطينية، ومصر لم تقف صامتة أمام العدوان الإسرائيلي، لافتًا إلى أن محاولات الصلح بين حماس وفتح نجحت بعد ثورة 30 يونيو.

ويرى عمران أن حماس هي من جنت على الشعب الفلسطيني، وذلك بعد أن حولت الأنفاق التي كانت تتدخل عبرها المساعدات المصرية إلى غزة، إلى أنفاق لتهريب الأسلحة وقتل الجنود المصريين، واقتحام السجون، مطالبًا حماس بأن تكف عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية.

وتساءل عمران : "لماذا لم تطلق حماس طلقة واحدة على إسرائيل طوال السنة التي حكم فيها الإخوان مصر؟"، مشيرًا إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي تعهد لإسرائيل بخدمة أمنها واتفق مع حماس على ذلك، متهمًا حماس بخيانة فلسطين والقومية العربية.

وقال عاطف المغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، أن مصر لا يليق بها أن تكون وسيط للقضية الفلسطينية، لأن فلسطين تمثل أمن قومي لمصر، وليست قضية مقتصرة على الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ولكن مصر لا تستطيع فعل أكثر مما تقوم به حاليًا للظروف التي تمر بها البلاد.

 

اقرأ أيضًا:

 

موقع إسرائيلي: "الجرف الصامد" هدية غالية للسيسي

حماس-حلقت-في-سماء-تل-أبيب">شهود عيان.. طائرات حماس حلقت في سماء تل أبيب

غزة">ساينس مونيتور: مصر تتجنب الوساطة في أزمة غزة

حماس-تستهدف-السيسي">هآرتس: صواريخ حماس تستهدف السيسي

القسام: طائراتنا حلقت أعلى وزارة الدفاع الإسرائيلية

فيديو.. صفحي فلسطيني: الاحتلال يمارس إبادة جماعية للعائلات

غزة">مدير "أمان" السابق: مصر السيسي تختلف عن مبارك ومرسي في غزة

غزة-هولوكوست-جديدة">جنوب إفريقيا: مجازر غزة هولوكوست جديدة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان