رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

طلاب: الجامعة اﻷمريكية تقمع الحريات.. واﻷمن: نلتزم بالقانون

طلاب: الجامعة اﻷمريكية تقمع الحريات.. واﻷمن: نلتزم بالقانون

تحقيقات

صورة اللافتة المؤيدة للمقاومة قبل إزالتها (أرشيفية)

بعد إزالة ﻻفتة لدعم غزّة..

طلاب: الجامعة اﻷمريكية تقمع الحريات.. واﻷمن: نلتزم بالقانون

مصعب صلاح 10 يوليو 2014 14:54

في مشهد، لم يستمر سوى 3 دقائق، علّق مجموعة من الطلبة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في التجمع الخامس، على جسر بين مبنى كلية إدارة الأعمال ومبنى كلية الهندسة مكتوبًا عليها "تحيا المقاومة"، اللافتة لم تصمد طويلًا بعد إصرار أمن الجامعة على إنزالها لما فيها ما أسموه "مخالفة قانونية".

 

إزالة اللافتات السياسية تحديدًا ليس جديدًا، فالحادث نفسه تكرر سابقًا في فبراير الماضي حينما علّق مجموعة من الشباب المناهض لحكم العسكر والذين أطلقوا على أنفسهم "طلاب ضد حكم العسكر" او “AUCians   Against Military Rule” ثلاث لافتات أعربوا فيها عن رفضهم لترشح المشير السيسي، وقتها، للرئاسة ورفضهم لعودة الحكم العسكري من جديد، فما كان من أمن الجامعة سوى إزالتها بعد أربعين دقيقة فقط من رفعها.

 

انتهاك للقانون

 

فكرة إزالة اللافتات جاءت وفقًا لإدارة الجامعة، بسبب انتهاك الطلاب لقوانين الجامعة المتعلقة برفع الملصقات أو اللافتات داخل حرم الجامعة، فقال رشاد الموافي، مسؤول الأمن الخاص بالجامعة إن إزالة اللافتات يأتي بناءً على تعليمات من مكتب "تنمية الطلبة" المسؤول عن إصدار التصاريح الخاصة بتعليق ملصقات داخل الجامعة، وأن أي طالب يعلق أي لافتة، بصرف النظر عن محتواها، بدون تصريح، يتم إزالتها.

 

 وأضاف أن الحديث في الأمور السياسية في الجامعة مرفوض، كما أن الأمن يزيل أي ﻻفتات في حالة تلقيه شكاوى من الطلاب بشأنها، وفقًا لقانون ودستور الجامعة، حيث إن الدستور ينص على أن حرية التعبير متوقفة عند إحداث ضرر او تعدٍ على حرية الآخرين وهذا ما حدث، فالجامعة ليست لفصيل سياسي واحد فقط.

 

قمع للحرية

 

اعتبر طلاب بالجامعة إزالة اللافتات جريمة نكراء وتخالف حرية التعبير، وذكر لنا أحد طلاب الحركة الطلابية بالجامعة، رفض ذكر اسمه، أن اللافتات السياسية تعبير عن موقف طلابي واعتراض على عدوان غاشم ضد المدنيين في غزة، وحتى اللافتات التي تهاجم النظام المصري الحالي تهدف إلى إيصال رسالة إلى الجميع برفض العنف، والنظام القمعي وانتشار الظلم.


وأضاف، "الجامعة التي تتحدث عن كونها "رمزا للحرية" تزيل فقط اللافتات السياسية ولا تطبق القوانين إلا حينما تريد، فحينما علق أحد الطلاب لافتة كتب عليها “Will you Marry Me?”  لطلب الزواج من زميلته في الجامعة لم يتم إزالتها إلا بعد فترة"، متسائلا: ألم يكن هناك قانون وقتها؟

 

وأضاف أن الطلاب لهم دور كبير في تدعيم قضية غزة منذ سنوات وظهر الدور بشكل واضح في البيان الذي أصدره "اتحاد طلاب جامعات مصر" ورفضهم للتخاذل العربي، على حد وصف البيان، معلنين عن الدعوة لمقاطعة وعدم الاستشمار في منتجات الكيان الصهيوني ومطالبين الحكومات العربية بسحب السفراء، ولكن إدارة الجامعة أصبحت تضيق الخناق على الطلاب.

 

استغلال ام تطبيق للقانون؟

 

آراء بقية الطلاب تراوحت بين مؤيد ومعارض لفكرة إزالة اللافتات السياسية فهناك من رأى أن الأمر قانوني وهناك من اعتبر الجامعة تتلاعب بالقوانين فمرة يطبقوه ومرة يتجاهلوه.

 

فكما يقول حسب الله الكفراوي، طالب بكلية العلوم السياسية، فإن الطلاب لهم الحق الكامل في التعبير عن رأيهم السياسي وأن إدارة الجامعة تدعي إزالة اللافتات السياسية التزامًا بالقانون، ولكن الحقيقة أن الإدارة تتلاعب بالقانون فتارة يطبقوه وتارة يغضوا الطرف عنه,

 

يتفق معه حسام حسن، طالب بكلية هندسة إلكترونية، والذي عبّر عن سعادته لرؤيته اللافتات المناصرة للقضية الفلسطينية لأن الجامعة، في أغلب الأوقات، تعيش في عالمها الخاص، وهناك طلاب قليلة جدا تهتم بالقضايا السياسية، ويجب عليهم توعية بقية الطلاب بالقضايا الهامة خاصة قضية فلسطين.


على صعيد آخر اعتبر عبد الله السويفي، طالب بهندسة معمارية أن من حق الطلاب التعبير عن رأيهم دون انتهاك لقوانين الجامعة، فلو بذل الطلاب مجهودًا بسيطًا للحصول على التصريح، لما واجهوا مثل هذه المشاكل.

 

يتفق معه أيضا محمود معروف، طالب بكلية الاقتصاد معبرًا عن رفضه لتدخل السياسة في شؤون الجامعة، فالجامعة مكان للتعليم لا للسياسة، ومن يريد أن يعبر عن موقف سياسي فليفعل خارج أسوار الجامعة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان