رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو..اتفرج يا سلام .. عودة صندوق الدنيا لشوارع القاهرة

بالفيديو..اتفرج يا سلام .. عودة صندوق الدنيا لشوارع القاهرة

تحقيقات

عرض صندوق العجب بالزمالك

بالفيديو..اتفرج يا سلام .. عودة صندوق الدنيا لشوارع القاهرة

نادية أبوالعينين 06 مايو 2014 15:12

"قرَّب قرَّب قرَّب، شوف واتفرج، وصل صندوق العجب، الحكواتي أبو رجب، معانا أبو زيد الهلالي، اللي سيفه بيلالي".. كلمات تتردَّد وسط الشارع، من رجل يمشي حاملاً على ظهره صندوقًا خشبيًا، يبدأ عدد من الأطفال في التجمع حوله، متلهفين لسماع القصص والحواديت، عن أبطال مغامرين صنعوا من الحلم واقعًا متحركًا جذابًا للعيون.

 

وعلى الرغم من أن ذلك المشهد أصبح تراثًا فنيًا إلا أن من يعبر الآن في شوارع القاهرة ربما يصادفه الحظ بالعثور على صندوق الدنيا، ومن فتحة ضيقة لا تتسع إلا لزوجين من العيون، يرى المار "العجب"، على أنغام وصوت الراوي.

 

في الكوربة بمصر الجديدة كان أول ظهور لصندوق العجب مرة أخرى في شوارع القاهرة، عن طريق مبادرة "محطات" الفنية، واستمر الصندوق في التنقل بين أحياء القاهرة وشوارعها.

الفن الغائب

"صندوق العجب، تطور وأخد أشكالاً جديدة لم يكن يتخيلها الحكواتي، فأصبح موجودًا بصور مختلفة داخل كل بيت، في يد كل مواطن، ولكن مع الأسف، افتقدت تلك الصناديق سحر الفرجة، الموجودة في هذا الفن الغائب"، كان هذا هو الدافع لإعادة إحياء صندوق الدنيا كما تتصوره مبادرة محطات.

 

وتقول ريم خضر، المسؤول الإعلامي للمبادرة، إن صندوق العجب اختلف عن شكله القديم بالعزف المباشر والألحان المسجلة، بجانب الصور والخدع البصرية الموجودة داخل الصندوق، فالصندوق لم يتخذ الشكل المستطيل التقليدي لكنه اتخذ شكل أكثر استدارة في محاولة لخلق شكل معاصر للتراث.

 

تكمل ريم خضر حديثها لـ "مصر العربية"، إن الصندوق به 3 حكايات مستوحاة من سائقي التاكسي والميكروباص والتوك توك، عن طريق الحكائين "أحمد مصطفى وليلى سامى"، موضحة أنهما من قاما بجمع هذه الحكايات، وإضافة عنصر الخيال عليها، حتى تكون في النهاية حكايات خيالية لكنها مستمدة من الواقع.

 

إعادة إحياء

تضيف ريم أن الغرض من المبادرة إعادة إحياء التراث، ولكن الاختيار لصندوق الدنيا جاء لكونه يحمل الكثير من السحر والخيال، لإخراج الناس من الواقع.

 وتتابع: "الدنيا بقت زحمة جدًا، والوضع السياسي والاجتماعي مأثر في الناس بطريقة كبيرة، فحاولنا نخلي الناس تستمتع شوية، والإبداع لن يكون إلا بالخيال، لذلك قررنا إحياء صندوق الدنيا مرة أخرى".

 

لا تتوقف مبادرة محطات في منطقة واحدة للعرض، فمن الكوربة، إلى بين السريات، إلى شبرا الخيمة، ثم الزمالك، تستمر رحلتهم، في محاولة للوصول إلى الناس في جميع الأماكن، دون الاقتصار على المناطق التي يسهل لسكانها الوصول للمناطق الثقافية، وتوضح ريم أن محطات تحاول استهداف المناطق التي يصعب لسكانها الوصول للمسرح أو السينما كمناطق عزبة خير الله وبين السرايات، في محاولة لإتاحة الفن للجميع بقدر المستطاع.

 

وعلى الرغم من عدم محاولاتهم لتعطيل سير المرور أو تعطيل المصالح أثناء العرض، على حد قولها، إلا أن العرض في بعض الحالات قد يتوقف لسؤال الأمن عن التصاريح.

 

تعتبر مبادرة محطات أن صندوق العجب يعيد علاقة الفنان بالجمهور، الذي كان ينتظر بشغف وترقب الحكواتي والصندوق المتحرك، لينقل له بسحره قصصه ذات الأبطال الشعبية والعوالم المختلفة التي يفتحها هذا الصندوق.

 

تصميم الصندوق

جاءت فكرة إعادة الصندوق عن طريق المخرجة، عايدة الكاشف، منتجة أفلام مستقلة، عندما بدأت صالات السينما في التناقص، عقب أن كانت منتشرة في أماكن مختلفة، بالتزامن مع قلة عدد المسارح.

 

وتوضح عايدة الكاشف أنه على الرغم من كونه اختراعًا قديمًا، إلا أن الطريقة التي يقدم بها للجمهور بالطريقة العصرية ستجعله جديدًا بالنسبة لـ90% من الجمهور.

 

تسعة فنانين هم عدد العاملين على الصندوق، بداية من التصميم والرسم والموسيقى والحكايات، ليصنعوا معًا صندوقًا جديدًا، يحمل رؤيتهم وعلاقتهم بالفن، استوحوا القصص وأبطالهم من سائق التاكسي الذي أصبح هو البطل الشعبي، من خلال نقل ملامح حياته اليومية من خلال عوالم خيالية، ليكون الصندوق من وإلى الناس، بصور صممت لتناسب الحكايات، ليجوب الصندوق البلاد، نشهد معه صور وقصص وموسيقى، وسط سحر الشارع.

شاهد الفيديو

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان