رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو..معهد الأورام.. مرضى بالانتظار ومبانٍ متصدعة

بالفيديو..معهد الأورام.. مرضى بالانتظار ومبانٍ متصدعة

تحقيقات

المصريون أمام معهد الأورام

بالفيديو..معهد الأورام.. مرضى بالانتظار ومبانٍ متصدعة

علا حسنين_ عبد الغني دياب 05 مايو 2014 15:00

افترشوا الرصيف، وعلامات الإعياء غطت ملامحهم، أحدهم ركن رأسه علي  جدر المركز المتهالك، وبجواره أقارب  جاءوا معه يحملون هم المرض والسفر، طفل فقد وعيه بين قدمي امرأة ريفية في انتظار جرعة كيماوي، وآخر هرب من حرارة الجو بالنوم.

 

"محمد محفوظ سيد" 12 سنة، غفا ورأسه على أقدام والده أمام المركز، فبعد أن أصيب الولد بالسرطان منذ 3 سنوات، عايش بعدها آلام السفر إلى جانب آلام المرض كل ثلاثاء، من مدينته بمحافظة بني سويف إلى القاهرة، يتطلب بعدها جرعة كيماوي، وقد يقتصر الأمر على حقنة وحيدة في العضل.

 

 أما "محفوظ" الذي احتضن ولده فاقد الوعي، قال إنه دخل لتسليم عينة التحليل  في9 صباحًا وسينتظران على الرصيف حتى 1 ظهرًا، لكي يحدد الطبيب المعالج إذا كان سيحصل على الجرعة اليوم أم لا.

 

 إلى اليمين قليلاً من محفوظ وولده رقد عم "محمد"، طريحًا على الرصيف لا يعي ماذا يدور حوله، فالرجل الثمانيني جاء من بنى سويف ويعاني من ورم في المخ، جلست إلى جواره زوجته، والتي بررت بقاءهما على الرصيف بـ "مفيش مكان في دار الضيافة وجوزي تعبان من 4 سنين"، لا تنكر الزوجة أن دار الضيافة قد استقبلتهما لعام كامل، لكنه لازال يتلقى العلاج إلى الآن، ولا مكان.

 

"المعاملة في المعهد زي الزفت بيطلبوا مننا كل حاجة حتى الصابونة اللى بيغسل بيها وشه, ولما اعترضنا طردوه في الشارع"، هكذا وصفت السيدة معاملة الموظفين بالمعهد،  فالأطباء قد تكون معاملتهم طيبة، لكن أطقم التمريض وموظفي العهد معاملتهم للمرضى لا تليق.

 

 

الجميع اصطفوا بوجوه عابسة في انتظار الفرج، ملامح ريفية اختلطت مع ملامح أهل المدينة والكل في المرض سواء،  فحسين عبد المنعم 15 سنة يعاني من ورم أدى إلى تضخم الذراع اليمنى وهو ما يحتم بتر الذراع.

 

حولوه من مستشفى الأقصر العام إلى معهد الأورام منذ عام ونصف ومنذ هذا التاريخ لم يطلع طبيب على حالته.

 

" هدني المرض" عبارة قالها الصغير وسط كلامه، حتى إنه لم يستطع استكمال دراسته ولا سبيل له إلا المعهد لأن العلاج به مجانى.

 

 بعد طول انتظار أمام عيادة الباطنة والتي تغلق أبوابها مع دقات الثانية ظهرا، طرد حسين من أمام العيادة لأن الأعداد متزايدة ولا يوجد مكان لاستقبال المرضى، فالمكان يستقبل 1500 مريض يوميًا، فلم يجد حسين أمامه سوى انتظار دوره في العلاج على رصيف المركز.

 

علامات القهر والمرض تبدو على ملامح عجوز ريفية تجلس على سلالم المركز، لم تستطع حتى الحديث عن نفسها لتلتقط ابنتها أسماء الطالبة  بكلية الآداب قسم الصحافة جامعة أسيوط، الحديث بقولها: "باب المعهد شاهد علينا".

 

 تتابع أسماء، الأطباء قالوا: إن أمي تحتاج إلى جلسات مكثفة إلا أن الزحام الشديد داخل المعهد وقوائم الانتظار لم تسعفها لتلقي العلاج.

 

علاج الوالدة يحتاج إلى كشف بأجهزة الليزر فهو  يقلل من الورم, إلا أن الثلاث أجهزة الموجودة داخل المعهد لا تعمل، ووضعت ورقة على أحد الجدران تشير إلى توقف أشعة الليزر لحين إصلاحها، هكذا أضافت الابنة.

 

  الموظفون في المعهد بحسب وصف أسماء يتعاملون مع المرضي وكأنهم "حشرات" فالكل  يتعامل مع المريض كميت لا رجاء من علاجه.

 

أما الدكتور محمد نصر أمين عام  المعهد, فأرجع الزحام لضيق المعهد، فبعدما  تصدع جزء من المبنى الجنوبي، وتم إخلاؤه بناءً على قرار رئيس جامعة القاهرة قبل ثورة يناير بأيام وبدأ ترميمه، توقف العمل به بسبب عدم وجود ميزانية.

 

ويؤكد نصر، أن المعهد تابع لوزارة التعليم العالي إداريًا ووزارة الصحة مهنيًا وهو ما يجعل كلتا الجهتين تتنصلان منه.

 

ويتابع، التبرعات هي المورد الأساسي للدخل بالمعهد، والأطباء لا يحصلون على رواتبهم بصفة مستمرة، الأمر الذي دفعهم للإضراب عدة مرات عن العمل.

 

أما رواد المعهد، فهم 200 ألف حالة سنويًا، حسبما أفاد الأمين،  800 مريض متردد على المعهد يوميًا، بينهم 60 حالة جديدة.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=1N6L7JnWsbM

اقرأ أيضا:

بالفيديو.. مبتورو الأطراف.. حادث سير يحول الحياة جحيمًا

العلاج.. الذل على نفقة الدولة

وزير الصحة لموظفة التذاكر ممكن تصرفيلي علاج على نفقة الدولة؟

الصحة: كورونا بريء من وفاة بورسعيد حتى الآن

بالصور.. مستشفى صدر العباسية في الإنعاش

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان