رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الصحافة في مصر ...3 سنوات من الرصاص والاعتقال

الصحافة في مصر ...3 سنوات من الرصاص والاعتقال

تحقيقات

إضراب الصحفيين عقب مقتل ميادة أشرف

فى اليوم العالمي للصحافة

الصحافة في مصر ...3 سنوات من الرصاص والاعتقال

نادية أبوالعينين 02 مايو 2014 13:52

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، تعانى حرية الإعلام في مصر من حالة من القمع والتضييق وفق عدد من التقارير الحقوقية الدولية، خاصة عقب ثلاثة سنوات من الثورة شهدت قتل 10 صحفيين، وإصابة أكثر من 350 صحفيًا.

280 انتهاكًا في 2011

بدأت الانتهاكات ضد الصحفيين منذ اليوم الأول للثورة، بوقوع 190 انتهاكًا خلال الأيام الثمانية عشر الأولي للثورة، وفقا لرصد مركز دعم لتقنية المعلومات، كما شهد عام 2011 ما يقرب من 280 انتهاكًا للإعلاميين.

وشهدت الأيام الأولي سقوط أول شهداء الصحافة في الثورة وهو أحمد محمود، الصحفي بجريدة التعاون، والذي قتل على يد قوات الأمن، أثناء تصويره الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن يوم 29 يناير.

أما المؤسسات الإعلامية التي وقع بحقها انتهاكات فكانت 18 مؤسسة، من بينهم 8 وقعوا في شهر يناير فقط.

وطبقا لمركز دراسات المصري اليوم فإنه خلال عام 2011 تعرض 71.8% من الصحفيين لاعتداءات أثناء عملهم، و16% خضعوا للمتابعة والمراقبة، و4 أصيبوا بإعاقات وكسور، بينما أصيب 2.2% بطلقات الخرطوش، وتعرض 53.8% لاعتداءات لفظية، و7.1% للاعتقال، 20.8% ضرب لم يؤد إلى إصابة، بينما احتجز 12.8% بشكل مؤقت في أقسام الشرطة، وتحطمت معدات 13.8%.

2012 تراجع الترتيب الدولي

لم يختلف العام الثاني من الثورة وسط استمرار القمع ولكنه ظهر شكلا جديدا من الانتهاكات بعدد من البلاغات قدمت إلى النيابة العامة بتهمة "إهانة الرئيس"، بلغ عددها 11 ضد الإعلاميين استنادًا لنص المادة 179 من قانون العقوبات المصري "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 24 ساعة، ولا تزيد عن ثلاثة سنين كل من أهان رئيس الجمهورية".

ووفقا للانتهاكات التي رصدها مركز دعم لتقنية اتخاذ القرار فإن الانتهاكات بلغت 185 انتهاكًا.

ومع استمرار تراجع تصنيف مصر في حرية الإعلام جاء ترتيبها في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود رقم 166 على مستوى العالم متراجعًا عن عام 2011، والذي كان 155 على مستوى العالم.

وشهد عام 2012 مقتل الصحفي الثاني وهو الحسيني أبو ضيف، الصحفي بجريدة الفجر، في أحداث الاتحادية الأولي، في 5 ديسمبر.

 

2013 ارتفاع حصيلة القتلى

صنفت مصر في عام 2013 ضمن أكثر ثلاث دول دموية بالنسبة للصحفيين، طبقًا للجنة حماية الصحفيين، التي اعتبرت مصر من أكثر الدول انتهاكا لحقوق الصحفيين في العالم.

وعلى الرغم من الآمال الواسعة التي أعقبت الموجة الثورية في 30 يونيو إلا أن ما حدث عقبها كان عهدًا جديدًا من الانتهاكات، فخلال سبعة اشهر وقعت حوالي 260 حالة انتهاك للصحفيين ما بين اعتداء وتكسير معدات، والقبض عليهم وقتلهم، بحسب مرصد مؤسسة الفكر والتعبير.

وسقط القتيل الثالث في 28 يونيو خلال أحداث عزل مرسي ببورسعيد وهو صلاح الدين حسن صلاح الدين، مراسل موقع الشعب وخلال السبعة أشهر التي تلت تلك الأحداث كانت الانتهاكات بالجملة.

منذ 30 يونيو وحتى 31 ديسمبر كان عدد الصحفيين المقبوض عليهم 81 صحفيًا، وفقا لويكى ثورة، ومع عزل الرئيس مرسي شنت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة شملت عدد من القنوات، وهى الرحمة والناس والحافظ والفتح والحكمة والخليجية والفجر، و25 يناير وأوقفوا بثهم واعتقلوا العاملين فيهم، فضلا عن اقتحام مكتبي الجزيرة والجزيرة مباشر مصر وقطع البث عنهم والتحفظ على العاملين لمدة ساعات.

وبعد مرور يومين، منعت شركة نايل سات، التي تدير أقمار الاتصال المصرية، ثلاث قنوات تلفزيونية عربية وهي "القدس، الأقصى، اليرموك".

ومن جهة أخرى، تعرضت العديد من مكاتب القنوات لمداهمات الجيش، من بينها مكتب الجزيرة مباشر مصر، ومنع البث ومصادرة المعدات في يوم 3 أغسطس 2013.

إضافة إلى ذلك، داهمت قوات الأمن المصرية مكتب قناة العالم الإيرانية، الناطقة بالعربية، يوم 20 يوليو، إلى جانب مكاتب وكالة الأنباء إخلاص التركية يوم 21 أغسطس، ويوم 15 أغسطس 2013، اتهم مجلس الوزراء المصري قناة الجزيرة مباشر مصر بالعمل بدون ترخيص وبالتحريض على الكراهية وتشكيل خطر على الأمن القومي.

وقتل ستة صحفيين بالرصاص الحي خلال تلك لفترة وهم مراسل وكالة سكاي نيوز ميك دين، ومصور وكالة رصد للأخبار مصعب الشامي، وأحمد عبد الجواد الصحفي بجريدة الأخبار، وحبيبة أحمد عبد العزيز من جريدة غولف تايمز، ومصور جريدة الحرية والعدالة أحمد عاصم، وقتل مدير مكتب جريدة الأهرام بالبحيرة تامر عبد الرؤوف في أغسطس، إثر إطلاق نقطة تفتيش تابعة للجيش الرصاص عليه أثناء حظر التجوال.

تعرض العديد من الصحفيين للاعتقال والتعذيب، وحوكم بعضهم عسكريا، ومازال بعضهم قيد الاحتجاز حتى الآن، ففي أغسطس اعتقل مصعب الشامي مراسل الجزيرة أثناء فض رابعة وأحيل للنيابة، ولم توجه له تهم محدده، كما اعتقل محمد بدر، المصور بالجزيرة، في أحداث رمسيس وأفرج عنه في فبراير 2014، عقب تبرئته من تهم الشروع في قتل.

ولا يزال عدد من الصحفيين رهن الاعتقال، بينهم أربعة من صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية يواجهون تهم "الانتماء إلى جماعة إرهابية ودعمها، وبث أخبار كاذبة تضر بالأمن الوطني".

2014 استمرار الاستهداف

ارتفع أعداد الصحفيين القتلى في 2014 بمقتل ميادة أشرف، محررة موقعي مصر العربية والدستور، في مسيرة بعين شمس، في مارس، عقب سلسلة من الانتهاكات التي شهدتها الذكرى الثالثة للثورة و التي بلغت حالات القبض على الصحفيين فيها 12 صحفيًا، طبقا لويكى ثورة، بينما رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب 36 حالة انتهاك وقعت للصحفيين أثناء تأدية عملهم هذا اليوم.

وذكرت المؤسسة أنه تم القبض على عبد الخالق صلاح، مراسل موقع صدى البلد، بدعوى انتمائه لقناة الجزيرة أثناء تواجده لتغطية التظاهرات في ميدان التحرير، بالرغم من إظهاره هويته الصحفية، إلا أنه تم تحويله لقسم قصر النيل واحتجز به، وأفرج عنه ليلا، وكذلك أحمد فؤاد، مراسل موقع كرموز الإخباري، أثناء تغطية الأحداث بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية، وإسلام عزت، صحفي الوادي، عقب أن وجهت له تهم حيازة قنبلة، ولافتة تدعو لقلب نظام الحكم في أثناء تواجده بمنطقة وسط البلد.

وفي 14 إبريل الماضي أصيب مصور فيديو 7، خالد حسين، ومصور صدى البلد، عمرو السيد، بطلقات الرصاص الحى من قبل قوات الأمن اثناء تغطيتهم لاشتباكات جامعة القاهرة.

روابط ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان