رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أطفال التوحد.. إهمال وطرد من المدارس

أطفال التوحد.. إهمال وطرد من المدارس

تحقيقات

جلسة مع أطفال يعانون من التوحد

أطفال التوحد.. إهمال وطرد من المدارس

نادية أبوالعينين 01 مايو 2014 13:51

طفل من بين 80 طفلاً في مصر يعانون من مرض "التوحد"، وسط توقعات بارتفاع العدد من 2 مليون و300 ألف من عام 2001 إلى 2 مليون و900 ألف عام 2017، طبقا لما تم إعلانه في المؤتمر العلمي الثامن للتوحد في إبريل 2012.

 

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية فقد أكد أن الإصابة في مصر عام 2008 بلغ 15% في حين أشار المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى 8%، وهو ما يطابق إحصاءات مركز التحكم والوقاية من مرض التوحد بأن طفلاً من بين 88 طفلاً مصابًا بالتوحد.

 

ووسط تلك الأعداد تعاني الجمعيات المهتمة بالمرضى خاصة الأطفال مما وصفوه بـ "الإهمال، وعدم المساندة من قبل الحكومة".

 

أعراض التوحد

تقول داليا سليمان، رئيس الجمعية المصرية للتوحد، إن المرض يصنف ضمن الإعاقة حيث يظهر في أول 3 سنوات من العمر، ويؤثر على النمو العصبي للمخ، مشيرة إلى أن نسب الإصابة في البنين أكبر من البنات فمن ضمن كل أربعة أولاد تعانى بنت واحدة من التوحد، ويصنف على أنه اضطراب على "طيف".

 

وتضيف، أن هناك حالات بسيطة ومتوسطة وصعبة، موضحة أن الحالات البسيطة لا تظهر عليها الإصابة سوى في سلوكيات بسيطة للطفل خاصة في ظل وجود درجة عالية من التواصل الاجتماعى لديهم تتمثل في الانطواء وتأخر الكلام.

 

توضح سليمان أن أطفال التوحد ملامحهم طبيعية، لكنهم يعيشون داخل عالم آخر بعيدًا عن المحيط بهم.

 

تشخيص المرض

تؤكد دكتورة داليا، أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم قصور في ثلاثة جوانب هى قصور في الناحية الاجتماعية والتعامل اليومي مع متطلبات الحياة ويتجنبون التواصل البصري، وقصور في التواصل وقصور السلوكيات.

 

توضح أن المرضى يفضلون التواجد بمفردهم لصعوبة التعبير عن أنفسهم، وصعوبة فهم أحاسيس الآخرين، ولا يستطيعون فهم إشارات الوجه، ربما يبكون أو يضحكون بدون سبب، ليس لديهم القدرة على السيطرة على تعبيراتهم وسلوكياتهم، خصوصًا في المواقف الخارجة عن الروتين اليومي المعتاد.

 

درجات متفاوتة

توضح سليمان أن المرضى غير متساوين في درجة الإصابة، فبعضهم لا يستطيع الحديث، والبعض قد يبدأ في الحديث من سن خسم سنوات إلى تسع سنوات، بعضهم يتواصل بإعادة الكلمات فقط، وهناك من يتواصل بالصراخ أو البكاء، مشيرة إلى أنه هناك طفل أصيب بكسر داخل الجمعية وتم تركيب مسامير له، ولم يقم بالبكاء، إلا عقبها بثلاثة أيام.

 

وتشير إلى أن 75% لديهم تأخر ذهني، وعلى الرغم من ضعف الاجتماعية إلا أن الجانب البصري لديهم مرتفع للغاية.

 

برامج التأهيل

تضيف أنه حتى الآن لا يمكن القول بأن هناك سببًا للتوحد، لكنه لا يمكن القول بوجود علاج، فالعلاج الوحيد الذي يمكن من تحسين الحالة التي قد تصل لدخول الجامعة، والتعامل بطريقة شبه طبيعية، هي التدخل المبكر، بأخذ الطفل من سن 18 شهرًا.

 

وتكمل حديثها "في البداية يتم عمل مهارات تقييم بتواصل لغوي قليل للغاية، لقياس مهارات الإدراك والتأثير البصري، وفي النهاية يتم عمل برنامج خاص لكل طفل بناء على الدرجات التي حصل عليها الطفل، يتم وضع سنه في كل مرحلة حتى يمكن لطفل 5 سنوات، العمل على مهارات التقليد لطفل لديه سنة واحدة، ولكنه يعمل بإدراك طفل لديه 3 أو 4 سنوات، ولكل طفل برنامج فردي مختلف".

 

نقص المدربين

توضح دكتور داليا أن الجمعيات المعنية بالتوحد تعاني من نقص المدربين، ففي البداية كان لكل طفل معلم خاص به، والآن أصبح لكل خمسة أطفال يوجد مدرب واحد، موضحة أنه لا يوجد جهة تستطيع إخراج أو تدريب مدرسين للتعامل مع الأطفال، مما يضطرهم لإجراء التدريب العملي لطلاب كلية التربية فى السنة النهائية تمهيدا لتعيين بعض منهم، مؤضحة أن الجمعية أصبحت تعاني من نقص الكوادر.

 

الطرد من المدارس

معاناة أخرى يعانيها أطفال التوحد بعدم قبول المدارس تواجدهم بداخلها، على الرغم من وجود قوانين تنص على دمجهم داخل المدارس، إلا أن الحقيقة أنهم يعانوا الطرد كل يوم من المدارس الخاصة، وسط أوضاع أسوأ في المدارس الحكومية، على حد قول دكتور داليا.

 

وتتابع قائلة "يوميا بنطبطب على الادارة/ لا يوجد من يساندنا فعليا للتواجد داخل المدارس ، كل فترة تظهر قوانين تعيقنا أكثر ولا تساعدنا"، موضحة ان العام الماضى صدر قرار بأن نسبة ذكاء الطفل لدخول مدارس الدمج 52%، وتتم الاختبارات في التأمين الصحي، موضحة ان التأمين يقوم باجرائها بكل خاطئ، عن طريق الاختبارات اللفظية، مؤكدة ان الاختبارات لمرضى التوحد لا تتم لفظيا على مستوى العالم كله.

 

تكلفة مرتفعة

توضح ان التكلفة اللازمة لرعاية مرضى التوحد في المدارس المتخصصة مرتفعة للغاية قد تصل إلى 100 جنيه فى الساعة، مما يعني أن الطفل يتكلف نحو 10 آلاف جنيه فى الشهر، للإنفاق على بند التعليم فقط، موضحة ان الكثير من العائلات لا تستطيع توفير هذه المبالغ المالية.

 

لا يوجد إحصاء

تقول هدى فتحي، خبير التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، انه لا يوجد إحصاء كامل بعدد الأطفال المصابين بالتوحد فى المدارس المصرية، إلى جانب عدم وجود من هو قادر على التعامل مع الأطفال المرضى داخل المدارس المصرية، إلا في الحالات التى يتم الموافقة على وجود مرافق تربوي.

 

وحول مشاكل الدمج توضح أن الوزارة قررت البدء في الدمج وفقا لقرار 264 لسنة 2014، مع محاولة توفير المرافق في الامتحانات مع الأطفال بشرط أن يكون أقل منه فى المرحلة التعليمية.

 

وحول صعوبة بعض المواد تؤكد أن الأطفال داخل المدارس الدولية لديهم مشاكل في دراسة بعض المواد كالدراسات والتربية القومية لصعوبتها، مما جعل الوزارة تقرر تدريس تلك المواد لكنها لا تعتبر مواد نجاح ورسوب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان