رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الشنوانى" لم يتخل عن الصفوف الأولى رغم مرضه.. وقتل بـ3 رصاصات

الشنوانى لم يتخل عن الصفوف الأولى رغم مرضه.. وقتل بـ3 رصاصات

تحقيقات

محمد عبد القوى الشنوانى

"الشنوانى" لم يتخل عن الصفوف الأولى رغم مرضه.. وقتل بـ3 رصاصات

نادية أبوالعينين 31 يناير 2014 14:33

لم يمكنه مرضه من الهروب من طلقات الرصاص، فأصيب بثلاثة طلقات، قتل عقبها محمد عبد القوى الشنوانى.

 

كعادته كان محمد مشاركا فى مظاهرة بمنطقة جناكليس" target="_blank"> جناكليس بالإسكندرية أمام منزل سمية عبد الله التى قتلت فى الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير بالإسكندرية بمنطقة السيوف، وعقب هجوم قوات الأمن وإطلاق الرصاص كان محمد هو القتيل الوحيد الذى اختارته طلقات الرصاص.

 

تساؤلات انطلقت من أصدقائه حول الخطر الذى يمكن أن يشكله محمد على الأمن القومى، والنشاط الإرهابى الذى يستطيع ممارسته على الرغم من مرضه وصعوبة حركته.

 

غير معاق

"محمد مش معاق، محمد عنده مياه وكهرباء زيادة على المخ نتيجة لحادث وقع له أثناء طفولته" هكذا وضح علاء جمال صديقه، مشيرا إلى أن الإصابة جعلت الشنوانى غير قادر على الحركة والنطق بشكل سليم، رافضا وصف محمد كمعاق، قائلا "محمد طبيعى زينا"

 

لم يمنعه مرضه من التطوع فى قوافل الخير، رغم حاجتها إلى مجهود كبير، رافضا الراحة حتى إتمام العمل المكلف به، سواء فى خدمة المحتاجين، أو الاعتكاف خلال شهر رمضان.

 

الصفوف الأولى

لم يتخل الشنوانى عن الصفوف الأولى فى المسيرات رغم مرضه، رافضا الجلوس فى المنزل.

 

يقول عمار ياسر، أحد المشاركين معه فى المسيرات، إن محمد كان متواجد أثناء حادثة النصب التذكارى، وفض اعتصام رابعة العدوية، موضحا أنه كان دائم التواجد على الرغم من الإنهاك الذى كان يتعرض له عقب كل مسيرة، على حد قوله.

 

"يا محمد كفاية عليك كده النهارده انت تعبت واليوم كان طويل وصعب"، تلك كانت كلمات صديقه محمد صبحى، عقب إحدى المسيرات عقب مقتل عمرو خلاف الطالب بالمجمع النظرى بالإسكندرية، لكن الشنوانى أخبره أنه قرر المشاركة فى مسيرة ليلية هذا اليوم، قائلا "لو ربنا مقدرلنا الموت هنموت حتى لو فى بيتنا، نزولنا مش هيقدم أو هيأخر فى قدر ربنا إحنا بس بنعمل إللى علينا، وبعدين إحنا بنهرب من إيه دى الشهادة وهو فى أحلى من كده".

 

كان الشنوانى هو أول من قابله إسماعيل عرفة عقب خروجه من فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، مندهشا من عدم انصرافه فى هذا اليوم إلا فى وقت متأخر رغم حالته الصحية.

 

تهديد بالاعتقال

يروى أحمد شقيق الشنوانى، ما تعرض له شقيقه من تهديد بالاعتقال من أحد الضباط أثناء فترة حظر التجول بسبب رغبة محمد فى التواجد أسفل المنزل لفترة قبل الصعود إليه، قائلا "دى كانت متعة محمد"، لكن أحد الضباط المتواجدين فى كمين بالمنطقة تشاجر معه واعتدى عليه، وأقسم أن يعتقله، وبالفعل أرسل فى طلب بوكس من قسم سيدى جابر لاعتقاله.

 

يوضح أحمد أن المخبرين تركوه لمعرفتهم بحالته الصحية، لكن والدته سيطر عليها الخوف من تعرضه للاعتقال وعدم قدرته على تحمل السجن لظروفه الصحية، فقامت بإرساله إلى أبيه فى الخارج.

 

رفض محمد الاستمرار خارج مصر، وعاد عقب شهر واحد، قائلا لأبيه "مش مهم يعتقلونى المهم نعيش أحرار"، فى المطار علم محمد باعتقال صديقه مصطفى جمعة، رغم عدم انتمائه لجماعة الإخوان، وعلى الرغم من ذلك ظل محمد يردد لأسرته كلمات "متقلقيش يا ماما ربنا حفظنى طول عمرى وحيحفظنى الأيام الجاية أن شاء الله".

 

نال ما تمنى

"يا رب عايز ابقى شهيد" كان ذلك دعاء الشنوانى الدائم والذى ردده يوم مجزرة النصب التذكارى بكثرة أثناء مشاركته فى بناء الحاجز بالطوب.

 

بأسى اعتبر صديقه أحمد كيلانى أن الشنوانى نال ما طلب وتمنى، قائلا "محمد الآن يطأ بعرجته فى الجنة إن شاء الله"، فقد كان الجميع يطلق عليه "بركة المسيرة"

 

جنازة بالغاز

لم تختلف جنازة محمد الشنوانى عن الثلاثة سنوات التى قضاها محمد مشاركا فى المسيرات منذ ثورة 25 يناير، فقنابل الغاز التى طالما تعرض لها الشنوانى حيا، تعرضت لها جنازته أثناء خروجها بإطلاق قنابل الغاز من قبل قوات الأمن أمس وأطلق عليها أصدقاؤه "جنازة معطرة بالغاز".

http://www.youtube.com/watch?v=4DBGRvmWGoo

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان