رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ما بين "الأكفان والبيادة".. الأطفال في خدمة السياسة

ما بين "الأكفان والبيادة".. الأطفال في خدمة السياسة

عمرو عبدالله 31 يناير 2014 12:04

" أب يسير رافعًا صور المشير عبد الفتاح السيسي ، والرئيس الراحل أنور السادات، وأمامه طفلتين لم تقتنصا من الحياة سوى خمسة أعوام، المشهد إلى هنا يبدو اعتياديًا"،

 

إلا أن بياداتين على رأس الطفلتين قد غيرتا المشهد" ..مشهد جذب أنظار الجميع أمام أكاديمية الشرطة حيث يحاكم الرئيس المعزول محمد مرسي وبعض قيادات الإخوان في قضية " اقتحام السجون " 28 في يناير 2011 ، هذا المشهد آثار سخط الكثير من الحضور في حين لاقي إعجاب مؤيدي السيسي، وأصبحت هذه الصورة التي التقطتها وسائل الإعلام حديث الناس، وسخطهم خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي .

 

المرة الأولى

 وإن عدنا بالذاكرة،  لم تكن هذه  المرة الأولى التي يستخدم فيها الأطفال داخل المعترك السياسي، فباعتصام رابعة العدوية ، ألبس مؤيدو الرئيس المعزول الأطفال أكفانا ، ليعلنوا أن أطفالهم شهداء في سبيل عودة رئيسهم وكذلك زجوا بهم في مقدمة الصفوف أثناء التظاهرات، وهو ما استدعي يعض المنظمات الحقوقية لإدانة هذا التصرف، وعقد مؤتمر صحفي عالمي بالهيئة العامة للاستعلامات يوم الجمعة 2أغسطس 2013 حضره السفيرة ميرفت التلاوي "أمينة المجلس القومي للمرأة " د/عزة عشماوي "مدير المكتب الفني لمكفحة الاتجار بالبشر " ،وهاجموا هذا التصرف وطالبوا الدولة بالتدخل لمنع هذه الانتهاكات ضد الأطفال .

 

انتهاك

وتقول الدكتورة عزة عشماوي ، مدير المكتب الفني لمكافحة الاتجار بالبشر، وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة ، نرفض استخدام الأطفال في أي عراك سياسي أو الترويج لفصيل معين ؛ لأن ذلك ينتهك الحقوق الآدمية للطفل ، ويجب أن نحمي الأطفال من هذه الأفعال التي تضره به ، وتخرج فردا مشوها، وأشارت عشماوي إلي أنه يجب تحري الدقة في صدق هذه الصورة ؛ لأنه من الممكن أن تكون ورقة مفبركة لتشوية الدولة من قبل جماعة الإخوان ، وأكدت علي رفضها لهذا الفعل أيا كان الفصيل الذي يستخدمه ،لأنه يجب إبعاد الأطفال عن هذا الصراع وتركهم يعيشون حياتهم بدون تشويه لبراءتهم .

 

 لا يرضي الجيش

أما أميمة الشريف ،مدير مركز الوعي للحقوق والقانون ، فتقول ، إن استخدام الأطفال وإدخالهم طرفا في الصراع السياسي ، يعد شكلا من أشكال الإتجار بالبشر واستغلالهم، وهذا يتنافي مع القانون المصري لحماية الطفل ، وكذلك المعاهدات والمواثيق الدولية لحماية الأطفال .

 

 وأضافت الشريف ، أنه لابد من تهيئة الجو المناسب للأطفال ، لممارسة حياتهم بعيدا عن الصراع السياسي ، وأشارت إلي أنها أدانت استخدام الإخوان للأطفال في اعتصام رابعة ، وكذلك صورة البيادة التي فوق رؤوس الأطفال انتهاك وإهانة لأدمية الأنسان والطفولة ، وأنه يجب أن نربي أبناءنا علي العزة والكرامة ، وألايخضعوا لأحد أيا كان مع كامل الاحترام والتقدير لقواتنا المسلحة ،التي أثق تماما أن  هذا المنظر لا يرضيها واستاءت منه أكثر منا ، حسب قولها.

 

محاكمة

وتشير ياسمين البرماوي ، ناشطة حقوقية ،  إلى أنه يجب محتكمة هذا الأب ، قائلة: لابد من محاكمة الأباء الذين يفعلون هذا  بأبنائهم  ، فهم غير مؤهلين ، وإن كنا في دولة تحترم الإنسان ، لأخذت هذه الأطفال من أبائهم وكفلتهم الدولة بعيدا عنهم ؛ ما يجلعهم في المستقبل مواطنين مشوهين خانعين ليس لديهم كرامة ولاعزة ، واستخدام الأطفال بهذا الشكل السيئ هو انتهاك لكل القوانين والأعراف الدولية.

 

 كما أكدت  البرماوي على ضرورة تطبيق  القانون المصري لحماية الطفل.

 

مواطن مشوه

وعن الجانب النفسي ، يقول د. نبيل الوحش استشاري الطب النفسي بجامعة القاهرة ، أن الطفل يكتسب صفاته من خلال التربية ، ومثل هذا الفعل ، إضافة على كونه محرم دوليا ، وفيه انتهاك صارخ لآدمية الطفل ، فإنه يولد لدى الطفل إحساس المذلة والخنوع.

 

 ويضيف الوحش أنه من الطبيعي أن تتم محاكمة من يستخدمون الأطفال بهذا الشكل حتي لو كانوا آبائهم ، فالطفلة التي ترتدي كفنًا كما كان يفعل الإخوان أو تضع البيادة على رأسها ، هو أمر يساهم بجعلها خاضعة، لذلك يجب أن نترك أبناءنا يعيشون طفولتهم في هدوء بعيدًا عن أي صراع حتى لو كان عائليًا .

اقرأ أيضا:

بالفيديو..أب يتباهى بوضع "البيادة" فوق رأسي طفلتيه

ميدان رابعة يستقبل آلاف "الأكفان"

أطفال-بالأكفان-سقطة-أخلاقية&catid=23:&Itemid=167">"الدستور": مسيرة الأطفال بالأكفان سقطة أخلاقية

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان