رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"خلاف" كانت آخر كلماته "مستني دوري".. فقُتل

"خلاف" كانت آخر كلماته "مستني دوري".. فقُتل

مصعب صلاح 30 يناير 2014 18:08

شاب مصري يحلم بحياة كريمة ومستقبل أفضل، يبلغ من العمر 19 عامًا، يرى أن الثورة بدأت في تحقيق أهدافها فور وصول الرئيس المعزول مرسي للحكم، وهو ما طابق رغبته  في صندوق الانتخاب، ولكن لم يمر العام إلا وسقطت أحلامه حينما تم عزل مرسي.

عمرو خلاف، طالب بكلية التربية جامعة الأزهر، انضم لحركة "طلاب ضد الانقلاب"، من أجل رفض ما يراه انقلابًا عسكريًا على شرعية منتخبة، واعتراضًا على كل تبعاته.

 

عمرو كان واحدًا من أكثر الشباب نشاطًا في جامعته، وشارك في إضراب الطلاب عن الامتحانات، حتى أنه أصيب بخرطوش في عينيه في إحدى الفعاليات التي ينظمها "طلاب ضد الانقلاب" بجامعة الأزهر، ولكن هذه الإصابة لم تحجمه عن المشاركة في فعاليات أخرى، حيث كان دائمًا ما يتقدم الصفوف ليلتقط الصور.

 

يوم مصرعه

في مسقط رأسه، العجمي بالإسكندرية، خرج عمرو ليطالب بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، وشارك طلاب جامعة الإسكندرية مظاهرتهم.

وقبل الخروج للتظاهرة، كتب عمرو، آخر ما كتب، وقال: "إحساس غريب لما تروح تتظاهر في مكان أول مرة تروحه.. باسم الله توكلنا على الله"، وغيّر صورته على "فيس بوك" لصورة بها عبارة "مستني دوري"، كما عدل صورة الغلاف الخاصة به ليضع صورة مجمعة لضحايا التظاهرات.

 

المجمع النظري

اتجه عمرو للمجمع النظري بجامعة الإسكندرية، وما هي إلا دقائق على بدء الفعاليات، حتى أسرعت قوات الأمن لفض التظاهرة، فباغتته رصاصة في رأسه لترديه قتيلاً.

الرصاصة فجرت جمجمته تمامًا، وتشوه وجهه بالدماء، حتى أنهم لم يتعرفوا على هويته إلا عن طريق كارنيه الكلية.

 

أقر زملاؤه أنه قتل على يد قوات الأمن، وهناك من ذكر أنه قتل بسلاح "الجرينوف"، ولكن تقرير الوفاة، أورد فيه أن سبب الوفاة "طلق ناري بالرأس"، دون أن يحدد نوع السلاح المستخدم.

 

ثورة جديدة

وفاة عمرو كانت قبل يوم من الذكرى الثالثة للثورة، مما جعل بعض النشطاء يتوقعون أن يكون عمرو أيقونة لثورة جديدة، مثله مثل خالد سعيد أيقونة ثورة يناير.


وتوقع هيثم أبو خليل الناشط الحقوقي ومدير مركز "ضحايا"  لحقوق الإنسان، أن تكون صورة عمرو خلاف قبل وبعد مصرعه، أيقونة الثورة الجديدة في مصر، مثلما كانت صورة خالد سعيد قبل التعذيب وبعده أيقونة ثورة 25 يناير 2011.

 

جنازة

وعقب خروج جثمان عمرو من مسجد ابن سهلان بمنطقة الورديان بالإسكندرية، هتف المشيعون "يسقط يسقط حكم العسكر"، وكأنه قد أبى إلا أن يودع الدنيا في تظاهرة، كما عاش آخر أيامه بها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان