رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

"علا" خيّروها بين الخرطوش والتشويه

في ذكرى الثورة..

"علا" خيّروها بين الخرطوش والتشويه

سارة عادل 29 يناير 2014 17:13

في الـ12 من ظهر يوم 25 يناير 2014، ارتدت علا ملابسها، استعدادًا للمسيرة التي أعلن عنها "طريق الثورة"، في تمام الواحدة، وصلت علا إلى ميدان مصطفى محمود، حيث مكان تجمع التظاهرة، هتافات هنا وهناك، "يسقط حكم العسكر، ياللي بتهتف مرسي وسيسي"، هنا يبدأ الخلاف الذي يقسم التظاهرة للمرة الأولى إلى شقين.

 

هتفت علا مع المرددين ضد حكم الإخوان والعسكر، وابتعدت مع المبتعدين حينما رُفعت إشارات "رابعة"، إلا أن اقتراب مدرعات الداخلية هدد الجميع، غير مفرق ما بين إخواني وعضو في 6 إبريل.

 

ركضت علا بعيدًا عن المسجد، سمعت على بعد صوت الرصاص الحي، إلا أن مكروهًا من المدرعات قد لحقها، وهو "الخرطوش".

 

تقول علا، عضو حركة شباب 6 إبريل، طاردتنا المدرعات، وكنت بالصف الثاني بعد الانقسام حول الهتافات، ظهرت إحدى المدرعات من شارع جانبي، وأطلقت الخرطوش على قدمي، "بلحة كاملة في رجلي، فرشت 36 رصاصة".

 

توقفت علا عن الركض بعدما هاجمها الألم، بجوار ماكينة للصرف الآلي، أنقذها من الخوف والموت أحد الفارين مثلها وجذبها إلى صيدلية قريبة.

 

إلا أن المطاردات لم تتوقف، الأمر الذي دفع صاحب الصيدلية إلى إخفاء علا بالمخزن حتى لا يتم اعتقالها.

 

لحظات من الخوف والنزف، هاجمت علا في محبسها الآمن، إلى أن انصرف المطاردون من الأمن، وجاءها بعض الأصدقاء، والذين هرعوا بها إلى مستشفى قريب، فحصها طبيب وأوصى بعدم إخراج الخرطوش.

 

"الخرطوش كتير، وهيخرجوه بالمشرط، تخيلي 36 فتحة"، هكذا تروي علا في أسى، والتي تؤكد رضاها بعدم الحركة لمدة قد تصل لـ10 أيام، بدلاً من التشويه الذي سيصيب قدماها، إذا ما حاولت إخراج الخرطوش.

 

اقرأ أيضا:

"سيد وزة" لحق بقطار ضحايا ثورة 25 يناير

قطار 30 يونيو وما تبقى من ثورة 25 يناير (تقرير مصور)

اعتقال 1079 شخصًا في احتفالات ثورة 25 يناير

سيكولوجية جماهير ثورة 25 يناير

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان