رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"سيد وزة" لحق بقطار ضحايا ثورة 25 يناير

سيد وزة لحق بقطار ضحايا ثورة 25 يناير

تحقيقات

الشهيد سيد وزة

"سيد وزة" لحق بقطار ضحايا ثورة 25 يناير

نادية أبوالعينين 27 يناير 2014 12:48

سيد عبد الله إبراهيم، 19 عامًا، الشهير بـ"سيد وزة"، طالب بكلية التجارة جامعة عين شمس، وعضو مجموعه شرق القاهرة بحركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية، خرج سيد لاستعادة ثورته التي قام بصنعها لكنه لم يعد ثانيا، وقتل في ذكرى ثورة شارك في صنعها وكان من أحد المخططين لتحركات 25 يناير 2011.

 

رصاصة في الصدر كما جاء في تقرير الطب الشرعي كانت سبب الوفاة، أدت إلى انفجار الرئة اليمنى وتوقف عضلة القلب، لفظ على أثرها أنفاسه الأخيرة في شارع شريف بمنطقة وسط البلد، لم يستطع أن يصمد لدقائق معدودة ليصل إلى المستشفي ويتم إسعافه.

 

"لم يمت من الرصاصة، ولكنه مات من قهره على ثورة ضاعت"، بهذه الكلمات نعاه أصدقاؤه عقب وفاته.

 

صوتي مش هكتمه

"محدش حيكتم صوتنا ولو في كلمة حقولها، عايز تموتنى موتنى بس صوتى مش هكتمه"، كانت تلك كلمات سيد في وقفة أمام دار القضاء قبل عدة شهور  في الثالث من سبتمبر 2013، عقب اعتراض المارة على هتافاته ضد قوات الجيش والشرطة، ربما كتم الأصوات ما دفعه للنزول لاستعادة الثورة مرة أخرى في ذكراها الثالثة.

 

آخر صلاة

أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين أدى سيد صلاة الظهر، لتكون هذه آخر صلاة له، وآخر صورة التقطت له أثناء تأدية الصلاة، بدأ عقبها المشاركة في المظاهرة التي بدأت في الواحدة ظهرًا، وبعد اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين وتفريقهم في الشوارع الجانبية، قرر سيد عدم التوقف وانتقل إلى نقابة الصحفيين للمشاركة في المظاهرة التي ستبدأ هناك.

 

طلق ناري بالصدر

واجهت مظاهرة نقابة الصحفيين نفس مصير مظاهرة ميدان مصطفى محمود، تعامل معها قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع، وعقب تفرق المسيرة توجه سيد بصحبة أصدقائه إلى مقهى البورصة بمنطقة وسط البلد، وامتدت الاشتباكات إلى هناك، وأصيب سيد بطلق ناري في الصدر وسط أصدقائه ونقل إلى مستشفى أحمد ماهر.

 

صلاة جنازة

ربما كان يشعر سيد بما سيحدث، فطلب من الله عز وجل راجيا "ربي ارحمني عندما يصلون عليّ صلاة لا ركوع فيها ولا سجود"، قبل ساعات قليلة من وفاته أغلق حسابه بعدها وتوجه إلى مسيرته الأخيرة التي شارك فيها.

 

وفى صلاة جنازته لم تنقطع هتافات "في الجنة يا سيد، الداخلية بلطجية، وحياة دمك يا شهيد ثورة تاني من جديد".

 

سبينى أنزل

ما يحدث الآن رآه سيد حجر عثرة ضد الثورة، فقرر النزول للميدان وعلى الرغم من رفض والدته لنزوله إلا أنه أصر على ذلك قائلا لها "أنا مش أغلى من اللي ماتوا سبينى أنزل"، وأمام رغبته تركته والدته يشارك في ذكرى الثورة، لكنه قرر أن يترك الجميع ليلحق بقطار من سبقوه منذ ثلاثة سنوات في نفس اليوم، تاركا ابتسامته الصافية تلاحق القاتل.

 

الجملة التي رددها سيد، ظل أصدقاؤه يرددونها أمام مشرحة زينهم.

اقرأ أيضا:

رصاصة في الرأس أنهت حياة محمود حسين

عائلة أحد ضحايا ثورة يناير:"نفسنا نعرف مين اللى قتل ابننا"

"ناصر عويس" نطق الشهادة ومخه يتدلى منه

بالفيديو..محمد الباز .. ضحى بزهرة شبابه فداء لوطنه

ناصر سند.. اعتقلوا شقيقه وساوموه على تسليم نفسه

"حمادة".. شارك في "ثورة يناير" وقتل في "المنصة"

خالد.. تبحث أسرته عن حقه منذ "جمعة الغضب"

فيديو..والدة ضحية "يناير" في أسيوط: "مال الدنيا لن يعوضني ابني"

"محمد ومبروكة" زوجان تقاسما الحياة ولحظة الممات ببني سويف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان