رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رصاصة في الرأس أنهت حياة محمود حسين

رصاصة في الرأس أنهت حياة محمود حسين

تحقيقات

محمود حسين

رصاصة في الرأس أنهت حياة محمود حسين

نادية أبوالعينين 27 يناير 2014 10:03

في الرابعة من عصر يوم الخامس والعشرين من  يناير 2014، وفى الذكرى الثالثة للثورة، فارق محمود حسين الحياة في شارع صبري أبو علم المتفرع من ميدان طلعت حرب أمام وزارة الأوقاف.


أشقاء في الموت
 
ملامحه الطفولية، جسده الهزيل، ابتسامته، عشقه لكرة القدم أنهتهم رصاصة في الرأس فارق بها الحياة، مرتديا "تيشرت" كتب عليه أسلوب حياة، ذلك الأسلوب الذي دفعه للسير على درب "عمرو حسين"، قتيل مجموعة الترأس زملكاوي أمام بوابات النادي بطلق ناري في 23 سبتمبر 2013، فدائما ما وضع محمود اسم عمرو بجانب اسمه، لكنه لم يكن يعلم أنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة فى نفس المستشفى التي لفظ فيها عمرو أنفاسه، ونفس الثلاجة التي وضع فيها، كما قال صديقه فتحي محمد.


 
"خليك فاكر عمرو حسين.


 
سائرون على الدرب

سبعة عشر عاماً هو عمر محمود، طالب ثانوي سطر بدمائه سطرًا جديدًا للحرية، "بدمائكم تكتب الحرية"، هكذا نعاه أصدقاؤه في مجموعة الألتراس، قاطعين وعدًا له "وعلى دربكم سنسير فإما أن ننتصر لدمائكم ونحقق الحرية والكرامة التي نلتم الشهادة من أجلها، أو نلقاكم قريبا في الجنة إن شاء الله، ناموا في سلام".
 
طلق حي

عقب فض مظاهرة نقابة الصحفيين بدأت عمليات الكر والفر في الشوارع المحيطة بها في منطقة وسط البلد، وبدأت اشتباكات سقط فيها مصابون وقتلى، كان شارع شريف أول مكان هرب فيه محمود، استمرت الاشتباكات تتنقل حتى وصل إلى المكان الذي قتل فيه بطلق حي.


 
صورة شريف التقطها عبد الرحمن زين الدين، أحد المتواجدين في الشارع لم يكن عبد الرحمن من أصدقائه إلا أنه ظل يبحث عن معلومات عنه حتى علم من الفيس بوك اسمه وبعض المعلومات عنه.


 
يوضح عبد الرحمن أن محمود قتل أمامه بطلق حي من أحد الأشخاص الذين يرتدون زيا مدنياً كانوا يلاحقونهم في الشوارع ومن خلفهم مدرعات الداخلية تقوم بإطلاق الغاز المسيل للدموع.


كماشة

طلقات تطلق بكثافة، في كل اتجاه، دفع الجميع للجري في اتجاه شارع صبري أبو علم، ليكتشف المتظاهرون أنهم وقعوا في "كماشة" على حد قول عبد الرحمن، عقب هجوم قوات الأمن من خلفهم أيضًا.


 
يوضح عبد الرحمن أن عددهم لم يكن يتجاوز 300 متظاهر، سقط منهم ثلاثة متظاهرين قتلى برصاص حي.


صلاة الجنازة

"جه علينا اليوم اللى صلاة الجنازة بقت أكتر من صلاة الفرد"، تلك كانت من الجمل الأخيرة التي قالها محمود، لم يكن يعرف أن صلاة الجنازة الخاصة به ستعقب ذلك بثلاثة أيام فقط.
 


 

اقرأ أيضا:

عائلة أحد ضحايا ثورة يناير:"نفسنا نعرف مين اللى قتل ابننا"

"ناصر عويس" نطق الشهادة ومخه يتدلى منه

بالفيديو..محمد الباز .. ضحى بزهرة شبابه فداء لوطنه

ناصر سند.. اعتقلوا شقيقه وساوموه على تسليم نفسه

"حمادة".. شارك في "ثورة يناير" وقتل في "المنصة"

خالد.. تبحث أسرته عن حقه منذ "جمعة الغضب"

فيديو..والدة ضحية "يناير" في أسيوط: "مال الدنيا لن يعوضني ابني"

"محمد ومبروكة" زوجان تقاسما الحياة ولحظة الممات ببني سويف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان