رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

التغطية الإعلامية للاستفتاء منحازة أم مهنية؟

التغطية الإعلامية للاستفتاء منحازة أم مهنية؟

سارة عادل- نادية أبو العينين 15 يناير 2014 16:09

اتهامات بالانحياز، وتعميق مناخ الاستقطاب، واختراق الخصوصية، أبرز الاتهامات التي وُجِهت لوسائل الإعلام خلال تغطيتها للاستفتاء على الدستور.

 

ورأي آخر أشاد بما تلعبه هذه الوسائل من دور وطني يتناسب مع هذه المرحلة. وبين هذا وذاك بقي الاعتراف بالدور المؤثر الذي يلعبه الإعلام من حشد وتعبئة.

 

وفي تقرير أصدره مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن التغطية الإعلامية للاستفتاء على الدستور في الفترة التي أعقبت إقراره حتى بدء التصويت، أوضح أن ما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية يبعد كل البعد عن ضمان الحرية ونزاهة عملية التصويت، فقد اتخذت السلطة ممارسات أمنية وإعلامية لترسيخ مبدأ الاستقطاب، بتصوير خيار ما على أنه الخيار الصحيح، واتهام الخيارات الأخرى بالخيانة.

 

وركز التقرير على أن مبدأ التنوع والتوازن، مبدأ مهني إجباري لوسائل الإعلام المملوكة للدولة، بينما تظل تبني وسائل الإعلام الخاصة والحزبية لموقف محدد وإعلان انحيازها هو أمر مقبول في بيئة إعلامية تتميز بالتنوع والتعددية.

 

ورصد التقرير معدل اهتمام متزايد من قبل وسائل الإعلام بشكل عام لعملية الاستفتاء على الدستور.

 

الصحف الأكثر اهتمامًا

 

ظلت الصحف هي الأكثر اهتمامًا بين وسائل الإعلام بقضية الدستور في ظل محدودية المساحة، وأعطت جميعها بلا استثناء الأولوية لأخبار الدستور والاستفتاء.

 

أعلنت جميع الصحف موقفها بشكل واضح من الدستور وجاءت جميعها موافقة للتعديلات الدستورية فيما عدا صحيفة الحرية والعدالة وقناة الجزيرة اللتان رفضت التعديلات، وجاء ذلك على لسان مقدمي البرامج أو في افتتاحيات الجرائد أو من خلال إنتاج البروموهات "الإعلانات القصيرة".

 

ضعف المحتوى

 

ويرى التقرير أن جميع الوسائل انشغلت بالحشد لتأييد الدستور أو رفضه بكافة الطرق لكنها لم تهتم بشرح أسباب القبول أو الرفض للمتلقي.

 

وأوضح التقرير أن بعض المواد التثقيفية الخاصة بتوعية المواطنين بمراجعة البيانات في الكشوف الانتخابية والتعريف بمواد الدستور، قد انطلقت مؤخرًا.

 

غياب التنوع والتوازن

 

وأشار التقرير إلى أن وسائل الإعلام عانت من غياب التنوع والتوازن في اختيار المصادر والضيوف وطبيعة المداخلات التي تتم.

 

ومن جهة أخرى تكرر الاستعانة بالمصادر نفسها مثل ميرفت التلاوي وتهاني الجبالي كممثلات عن المرأة، والأنبا بولا كممثل عن الكنيسة، إلى جانب تكدس ممثلي لجنة الخمسين في وسائل الإعلام الذين من الطبيعي أن يكونوا متحيزين لمواد الدستور.

 

استمالات عاطفية

 

انتقد التقرير توظيف الاستمالات العاطفية الأمر الذي حول المشهد الإعلامي إلى حملة تعبئة عامة.

 

يذكر أن هذا التقرير تناول بالرصد اليومي 20 وسيلة إعلامية مرئية ومقروءة ومسموعة هي الصحف (7 صحف): الأهرام، الجمهورية، الوفد، الحرية والعدالة، المصري اليوم، الشروق، الوطن. القنوات التليفزيونية (8 قنوات): الفضائية المصرية، النيل للأخبار، ON TV، CBC، الحياة، النهار، MBC مصر، الجزيرة مباشر مصر. الإذاعات (5إذاعات): راديو مصر، 90:90، راديو هيتس، نجوم أف أم، إذاعة القرآن الكريم.

 

بعيدة عن المركزية

 

وتقول دكتورة إيناس أبو يوسف، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن التغطية الإعلامية للاستفتاء على دستور 2013، قد ابتعدت عن مركزية التغطيات السابقة بالقاهرة والإسكندرية، إلا أن الوقت المخصص للأقاليم ليس كافيًا.

 

شابها الانحياز

 

وتضيف، أنه على الرغم من عدم مركزية التغطية، إلا أنها لم تعرض سوى وجهة نظر واحدة، وهو ما يبدو غريبًا في ظل رفعنا لشعارات حرية الرأي والتعبير.

 

كما أشارت إلى تضمن التغطية بعض رسائل التحريض والكراهية ضد المخالفين، والحشد ضدهم، واعتبارهم إرهابيين وتابعين للجماعة المحظورة، بالإضافة لضعف التغطية التمهيدية والتي استبدلت وجوه الجماعة، بوجوه النظام القديم، ما انعكس على مشاركات الشباب بالاستفتاء.

 

اختراق خصوصية

 

وانتقدت أبو يوسف ما وصفته باختراق خصوصية المواطنين من قبل الإعلاميين، وهو ما تجسد في سؤال "بماذا ستصوت في الدستور؟"، وهو ما يعد اختراقًا لحقوق الإنسان ومواثيق الشرف الإعلامية.

 

دور وطني

 

بينما يرى د. محمود علم الدين، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن التغطية الحالية لوسائل الإعلام اتسمت بقدر من الشمول والاتساع والتعبئة بما يتناسب مع المرحلة.

 

ويضيف علم الدين، أن وسائل الإعلام تقوم بدور وطني، بما تقدمه من تغطيات، خاصة على مستوى نشرات الأخبار في القنوات الخاصة، وتمنى بأن يطال هذا التطور التليفزيون الحكومي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان