رئيس التحرير: عادل صبري 12:52 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مُسِنُّون على أبواب اللجان: لا نعرف شيئًا عن الدستور وهنقول "نعم"!!

مُسِنُّون على أبواب اللجان: لا نعرف شيئًا عن الدستور وهنقول نعم!!

تحقيقات

كبار السن خلال مشاركتهم في الاستفتاء

مُسِنُّون على أبواب اللجان: لا نعرف شيئًا عن الدستور وهنقول "نعم"!!

رشا عبيد 14 يناير 2014 16:54

على أنغام "تسلم الأيادي" التي تبرعت بتشيغلها المحلات أمام مدرسة الصديق الإعدادية بالعمرانية، وقف الناخبون ينتظرون دورهم للتصويت على الدستور.

 

ولم يشفع للمسنِّين والمسنًّات كبر سنهم أو عكازهم أو ما يبدو عليهم من المرض، حتى يدخلوا اللجان استثناءً عن الطابور، بعد أن أعلن الجميع العمل بما أسموه "مبدأ المساواة في الظلم عدل"، رافضين أن يتجاوز أي شخص الطابور، مهما كانت حالته.

 

"نعم" حلوة

 

"وجع ساعة ولا كل ساعة" هكذا عبرت إحدى المسنات عن رضاها بـ"مبدأ المساواة في الظلم عدل"، وإصرارها على الوقوف في الطابور حتى يأتي دورها، وقالت: "مفيش مانع أتعب النهاردة والبلد تستقر مدى الحياة".

 

فأمام إحدى اللجان داخل مدرسة الصديق الإعدادية، جلست السيدة المسنة (85 سنة)، لتستريح وتؤهل نفسها لعناء نزول السلم، بعد أن صوتت على الدستور بـ"نعم"، وذلك لأن ولدها قال لها تصوت بـ "نعم".

 

وحول معرفتها بالدستور ومواده، قالت: "لا أعرف عنه شيئًا، فأنا كبيرة في السن ولا أجيد القراءة أو الكتابة، ولكن "نعم" حلوة مفيش كلام، وكل الشعب هيقول نعم".

 

وتابعت: "نعم حلوة في أي شيء، نعم هي النعم، وأولادي وكل من يعرفني نصحني بـ "نعم"، وعشان كدة قلت نعم، ولو استطيع أن أقول 60 نعم لقلتها".

 

ويتكرر نفس المشهد أمام اللجنة المجاورة، مع مسنة تلتف بعلم مصر وتلبس في عنقها صورة للفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، تقول حول موافقتها أو رفضها للدستور: "هقول نعم طبعًا، هقول نعم للسيسي ونعم لمصر ونعم للاستقرار".

 

وأضافت: "كل الناس هتقول نعم، فكيف أقول أنا لا، هكون يعني نشاز عن الناس دي كلها".

 

الدستور وحش وهنقول "نعم"

 

عم سالم، أحد المواطنين المسنين الذين حضروا للتصويت على الدستور، قال: "هصوت بـ "نعم"، كلنا هنقول نعم"، مضيفًا "الدستور حلو وفيه كل حاجة حلوة، وأتابع البرامج الحلوة التي تقول كلام حلو بخصوص الدستور، ولا نحب سماع الكلام الوحش ولا البرامج الوحشة.. الحاقدين اللي مش عايزين مصلحة البلد هما اللي قالوا وحش".

 

وأمام أحد اللجان بمدرسة السادات بالهرم، وقفت الحاجة نعيمة متعبة من عناء الطريق إلى اللجان، لتصوت بـ"نعم".

 

وحول متابعتها للدستور ومواده والحديث حوله أو قراءته، تابعت: "بنت أخي متعلمة وتحتل منصبًا مرموقًا في عملها، اتصلت بي أمس وقالت لي أقول نعم، وقالت لي أيضًا: "الدستور مش حلو بالشكل المطلوب وفيه عيوب كثيرة بس لازم نقول نعم عشان الإخوان يروحوا في داهية، إحنا مش عايزينهم".

 

وواصلت: "جوزي أيضًا طلب مني أن أصوت بـ "نعم"، والإخوان يا بنتي بيخرجوا زوجاتهم وبناتهم في المظاهرات، هل هذا يرضي أحدًا، الست لازم تقعد في بيتها".

 

إعادة تفكير

 

ورغم غلبة تصويت المواطنين على الدستور بـ "نعم"، إلا أن إحدى السيدات المسنات، كانت تتمتم أثناء خروجها من إحدى اللجان، قائلة: "يا ريتني لم أتعب نفسي وفضلت في شقتي بدل البهدلة دي".

 

وتابعت: "ابني طلب مني أن أصوت بـ "لا"، وعندما جئت ووقفت في الطابور ودخلت حتى وصلت إلى اللجنة، لم أجد شخصًا واحدًا ينوي التصويت بـ "لا"، ثم خرجت دون أن أصوت على الدستور، حتى لا أكسر بنفس ابني إن صوت بـ "نعم" مثلهم، وحتى لا أتعرض للأذى من أحد إن صوت بـ "لا"، فالمدرسة كما هو ظاهر كلها زغاريد وهتافات وإن صوت بـ "لا، لا أدري ماذا سيفعلون معي؟".

 

وأوضح الحاج أحمد، عامل نظافة، أنه سيذهب للتصويت في العياط على عنوان بطاقته، مشيرًا إلى أنه سيصوت بـ"نعم طبعًا" حسب قوله.

 

وبيَّن أنه لا يعرف شيئًا عن الدستور، مضيفًا "بس قالوا نعم حلوة وهتجيب استقرار وكلنا في أشد الحاجة للاستقرار".

 

وتابع: "والله أنا أصلاً مش عارف حاجة وياريت تنصحيني أقول نعم أم لا".

أخبار ذات صلة:

فيديو..مقعدون وذوو إعاقة يصوتون بـ"نعم" على الدستور

9 قتلى وانفجار أمام محكمة.. حصيلة اليوم الأول للاستفتاء

دعم الشرعية: تزوير "مبارك" عاد من جديد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان