رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مخيم اليرموك يحتضر جوعًا

مخيم اليرموك يحتضر جوعًا

تحقيقات

مخيم اليرموك يموت جوعا

مخيم اليرموك يحتضر جوعًا

نادية أبوالعينيين 12 يناير 2014 19:13

هناك في مخيم اليرموك يموتون جوعًا وقصفًا وتعذيبًا، في اليرموك جوعى تحولت أجسادهم إلى أشلاء، أيتام وثكلي مزقهم الموت بنكهة الجوع، أكثر من 190 يومًا من الحصار دون طعام أو أدوية.

 

ومع ذلك لا يُعد مخيم اليرموك المكان الوحيد الذي امتزجت فيه دماء الفلسطينيون بالسوريين منذ اندلاع الاحتجاجات في درعا في مارس 2011 والتي امتدت إلى معظم المدن والإحياء السورية، وتعاطف معها الفلسطينيون المنتشرون في كافة أنحاء سوريا.

 

"لاجئون"

 

بدأ نزوح السوريين إلى المخيمات بداية من مخيم درعا ثم مخيم الرمل في اللاذقية، ومخيمات العائدون في حمص، ثم مخيم اليرموك في دمشق الذي استقبل موجة كبيرة من النازحين السوريين قدر عددهم بأكثر من 300 ألف نازح.

 

وامتزج الدم الفلسطيني بالسوري من الأسبوع الأول للثورة السورية، فقد بدأ سقوط الشهداء الفلسطينيين بشكل متقطع في الأشهر الأولي ثم أخذ المنحنى في التصاعد على قفزات في شهر يوليو 2012، بعضهم قتل أثناء إسعاف الجرحى أو محاولة إدخال المواد الغذائية للمحاصرين في الإحياء السورية.

 

رصاصة

 

كان وسام أمين الغول من مخيم درعا هو أول شهيد فلسطيني يسقط في الثورة السورية في مارس 2011، برصاص الأمن أثناء نقله لاثنين من الجرحى السوريين إلى المستشفى، كذلك الشهيد موسي الطفورى من مخيم درعا وهو ثامن شهيد فلسطيني في الثورة السورية، سقط في 30 إبريل 2011 برصاص القناصة أثناء نقله لبعض المواد الغذائية والأدوية على دراجته النارية من المخيم إلى أهالي مدينة درعا أثناء حصارها من قبل قوات الأمن.

 

"1740 شهيدًا"

 

لم يكن ما يحدث في مخيم اليرموك الآن، هي المأساة الوحيدة التي تعرض لها فمنذ بداية مارس 2011 سقط 695 شهيدًا في مخيم اليرموك نصفهم قضوا نحبهم تحت التعذيب على أيدي أجهزة الأمن والمخابرات بلغوا 119 شهيدًا، ولكنه لم يكن المكان الوحيد الذي سقط فيه شهداء ففي درعا سقطأعلى النموذج 143 شهيدًا، والحسينيّة 77 شهيدًا، ودوما 57 شهيدًا، ومخيّم العائدين في حمص 55 شهيدًا، ومخيّمي النيرب وحندرات في حلب 54 شهيدًا، وفي غوطة دمشق 54 شهيدًا، وفي مخيّم خان الشيح 53 شهيدًا، والحجر الأسود 44 شهيدًا، وسبينة 26 شهيدًا، والسيدة زينب 25 شهيدًا، وفي التضامن 18 شهيدًا ومخيّم حماة 17 شهيدًا والمعضميّة 13 شهيدًا ومخيّم الرمل/اللاذقيّة 12 شهيدًا وعرطوز 12 شهيدًا ومخيّم جرمانا 12 شهيدًا والقابون 7 شهداء، وبقية مناطق دمشق وريفها 78 شهيدًا.

 

ليبلغ عدد الفلسطينيين الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة السورية 1740 شهيدًا، من بينهم 147 من النساء،و169 من الأطفال.

 

وفي سبتمبر 2013 عادت أجواء الموت لتخيم مرة أخري على المخيم عقب ضرب حصارا كاملا مستمرا حتى الآن، ليصل العدد الكلى لشهداء الجوع إلى 46 شهيدًا، سقط سبعة منهم أمس 11 يناير 2013 بسبب الجوع والجفاف.

 

"موت بنكهة الجوع"

 

مخيم اليرموك هو مخيم أنشأ عام 1957 على مساحة تقدر بـ 2110000 متر مربع لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وهو من حيث تصنيف وكالة الأونروا لا يعتبر مخيم رسمي. وهو أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا ويقع على مسافة 8 كم من دمشق وداخل حدود المدينة ويشبه المنطقة الحضرية، ويختلف تمامًا عن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سوريا. وبمرور الأعوام قام اللاجئون بتحسين مساكنهم وإضافة الغرف إليها. ويزدحم المخيم اليوم بالمساكن الإسمنتية والشوارع الضيقة ويكتظ بالسكان ولا يقتصر سكانه على اللاجئين الفلسطينيين فقط بل يضم عدد كبير من السوريين الذين ينتسبون للطبقة الفقيرة. 

 

 يعيش فيه 900 ألف نسمة، من ينهم 200 ألف فلسطيني، يعيشون تحت الحصار الجزئي منذ أكثر من عام، وسط مصير مجهول لـ1500 معتقل من داخل المخيم، و30 ألف من المدنيين تحت القصف والحصار الكامل، وسط هذه الأجواء وصل سعر الكيلو جرام الواحد من الأرز داخل مخيم اليرموك إلى 100 دولار، بحسب حركة قاوم التي تقود حملة أنقذوا مخيم اليرموك لفك الحصار عنه.

"أنقذوا اليرموك"

 

احتجاجات وتظاهرات اجتاحت مدن وعواصم العالم أمس 11 يناير 2014، عقب إطلاق الحملة الإعلامية "انقذوا اليرموك"، لتقوم جميع الإذاعات الفلسطينية لأول مرة في تاريخها بتوحيد البث لنقل أصوات من مخيم اليرموك، لتسليط الضوء على معاناة أكثر من 20 ألف لاجي فلسطيني، في ظل منع تام لدخول طواقم وسائل الإعلام العربية والأجنبية إلى المخيم منذ فرض الحصار مطلع سبتمبر الماضي على الأقل.

 

"منظمة التحرير"

 

فيما أرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدًا من اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير لحل الأزمة وإنهاء الحصار عن اليرموك، لكن في المقابل مازال الفلسطينيون يرون أن الوفد لم يقدم جديدا في حل الأزمة.

 

 يقول بهاء شافي، فلسطيني من رام الله، يجب تدويل الأزمة والتعامل معها على أنها كارثة، مضيفا أن الوفد الفلسطيني لا يقدم الحقيقية بشكلها الكامل، كما أن تصريحاته غوغائية ومتخبطة، على حد قوله، معتبرًا أن الحديث من قبل الوفد حول الاتفاق مع السلطات السورية الرسمية على تسهيل إدخال المساعدات، أو تسهيل عمليات إخراج المرضى والحالات الإنسانية من المخيم لا أساس له من الصحة، وسط التصريحات اليومية للمواطنين من داخل المخيم بأن الجيش السوري يمنع إخراجهم من المخيم.

 

ما تعودنا نموت بسبب الجوع

 

وفي أسى استنكر سالم عبد الله، من رام الله، موت ما يقرب من 50 شهيدًا في اليرموك قائلاً: "الشعب الفلسطيني متعود يموت قصف أو قهر أو رصاص بس أبدًا ما تعودنا نموت بسبب الجوع".

 

أخبار ذات صلة:

" غزة" تستغيث بالمنظمات الدولية لفك حصار "اليرموك"

لاجئين-الفلسطينيين&catid=9:&Itemid=103">"اليرموك" مخيم الموت للاجئين الفلسطينيين

الجوع يقتل مسنًا و3 أطفال فلسطينيين بمخيم اليرموك

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان