رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تقارير رسمية: انخفاض سن الإدمان إلى 11 عاما

تقارير رسمية: انخفاض سن الإدمان إلى 11 عاما

سارة عادل 12 يناير 2014 14:04

فى إحصائية بإجمالى ما تم ضبطه من قضايا ومتهمين ومواد مخدرة ومؤثرات فى الحالة النفسية فى مصر خلال الفترة من يناير 2012 وحتى مايو 2012، كان عدد القضايا 10295 قضية، و11448 متهما، و40681 كيلوجراما من مخدر البانجو، 7740 كيلو حشيش وفقا للإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

 

وما يفسر ازدياد هذا الكم من القضايا هو النسبة المتزايدة لمتعاطى المخدرات، لتصل فى القاهرة وحدها إلى 7% أى ما يعادل نصف مليون متعاطٍ، بينما قفز مؤشر استخدام المخدرات لمرة واحدة فى الفئة العمرية فوق 15 سنة من 6،4% إلى 30%.

 

ضعف التنسيق

وعلى الرغم من برامج المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان، والطموحات الكبيرة فى صياغة البرامج، إلا أن تنفيذها شابه العديد من النواقص، وطبقا لتقرير صندوق علاج ومكافحة الإدمان ووزارة الصحة والسكان والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، فإن تنفيذ الاستراتيجيات لم يكن بالجدية والدقة المطلوبة، بالإضافة إلى ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وقصر برامج المواجهة على بعض الفئات وعدم شموليتها.

 

سن التعاطي

ويلاحظ انخفاض سن المتعاطين للمخدرات -طبقا لتقارير مراكز علاج الإدمان ووزارة الصحة والسكان- إلى 11 عاما، وتدنى سن التدخين لـ9 سنوات بينما تراوحت فى السابق بين 30 و40 عاما.

وشرحت التقارير العلاقة الوثيقة بين التدخين وإدمان المخدرات حيث إن 99% من المدمنين يدخنون السجائر.

 

دراسة ميدانية

وقد أجرى استبيان شبه مقنن على عينة بلغت 696 حالة من المراكز العلاجية وأيضا من المقاهى والمدارس والمارة من الشوارع، وكانوا من خمس محافظات مصرية: القاهرة 177، الغربية 144، الإسماعيلية 140، قنا 125، جنوب سيناء 110. وبالرغم من الاختلاف الملحوظ بين هذه المحافظات فإن الملمح العام المشترك هو انتشار استعمال البانجو وهو وكذلك تناول المشروبات الكحولية.

 

وقد تبين أن سوء استعمال المواد النفسية المنشطة والحقن بالهيروين نمط أكثر شيوعا فى المدن الرئيسة الكبرى. وأفصح 17% من العينة أن أسلوب الحقن هو الطريق الرئيسى لاستعمال المخدرات. وهناك 33% اشتركوا فى استعمال أدوات الحقن مع أصدقاء، و13% مع غرباء. وذكر ما يقرب من ثلثى الذين يتعاطون المخدر بالحقن أنهم يستخدمون إبرا معقمة حتى عند إعادة الاستعمال، وهناك 16% لا يعقمون أدوات الحقن. واتضح أن 30% من العينة على دراية تامة بطرق انتقال مرض الإيدز، أما فيروس (C) فالدراية أقل.

 

وقد أكد تحليل بيانات نتائج البحث القومى للإدمان بهشاشة الفئة العمرية من 15 - 20 للانغماس فى دائرة التعاطي. وكانت مجاملة الأصدقاء وحب الاستطلاع والعودة إلى مجالسة المتعاطين وقبول المادة المخدرة كهدية، من أهم المبررات لأول تجربة للتعاطي.

 

المعظم يدخنون الحشيش

معظم الشباب يدخنون الحشيش، بهذه الجملة بدأ (محمد. م) 28 سنة حديثه أثناء فترة علاجه بإحدى دور علاج الإدمان، فيقول حين بدأت تدخين الحشيش دخنته سرا لأول مرة فى عام 2005، والآن وبعد 8 سنوات لا تجمعنى جلسة بصديق، أو زميل إلا ويذكر أنه يدخن الحشيش.

 

ويضيف أن انتشار الحشيش الآن لم يعد يقتصر على العشوائيات والأماكن الفقيرة فقط، إنما امتد ليشمل المناطق الغنية أيضا، والتى يتعارف فيها على خدمة التوصيل للمنازل.

 

البودرة مرحلة تالية

أما (إسلام.أ) 32 سنة، فيقول إن الخطورة ليست فى تدخين الحشيش، ولكن الخطورة تكمن فيما بعد هذه الخطوة، فمعظم أصدقائه الذين جمعتهم جلسات الحشيش فى السابق، يتعاطون الآن "البولا " وهو اسم البودرة فى السوق.

ويشير إلى أن نقص كميات الحشيش _والتى تعد فى نظره أقل خطورة من البودرة_، يدفع البعض إلى تناول المتاح فى السوق، دون النظر إلى عواقب هذا التعاطي.

 

اضطراب

 

ويرى الدكتور ناجى جميل أستاذ الطب النفسي أنه نتيجة لاضطراب يصيب المدمن فهو يقع سيكولوجيا أسيرا لهذه العقاقير والمواد.

ويشير إلى كون هذا الاضطراب هو دافع المدمن للاعتداء البدنى أو اللفظى على من يعيشون معه، مما يهدد حياتهم.

ويؤكد أن وجود شخص مدخن فى سن المراهقة فى المنزل هو بداية الطريق لوجود شخص مدمن فى هذه الأسرة مشددا على أهمية العناية الأسرية.

 

نتراجع 10 خطوات

 

وتشير الأستاذة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية، إلى أننا فى مصر نتقدم خطوة ونتراجع 10 خطوات فى مجال علاج الإدمان.

وتشير إلى عدم وجود منهج محدد وواضح، فى مجال مكافحة الإدمان تتبناه الدولة، فضلا عن غياب الوعى لدى المؤسسات التعليمية.

وأكدت على كون الحد الأدنى من الإنفاق على المخدرات شهريا يتجاوز 3000 جنيه شهريا، مما قد يعادل دخلا ثابتا لأسرة كاملة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان