رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صاحب رواية "خاطر": مقتل "سليمان" أول صدام مع نظام مبارك

صاحب رواية خاطر: مقتل سليمان أول صدام مع نظام مبارك

تحقيقات

غلاف رواية "خاطر"

صاحب رواية "خاطر": مقتل "سليمان" أول صدام مع نظام مبارك

نادية أبو العينين 07 يناير 2014 11:13

28 عامًا مروا على مقتل سليمان خاطر الجندي المصري، الذي اتهم بقتل 7 إسرائيليين على الحدود، وأذيع عقب 9 أيام من حبسه خبر انتحاره، وهو ما تضاربت حوله الأقوال.

 حالة من التهميش والتكتم سيطرت على قصة سليمان خاطر، ولكن عقب 28 عامًا خرج أول عمل أدبي يتناول سيرة خاطر، وما حدث له، فكانت محاولة لتحريك المياه الراكدة.

 

السيد فهيم، صاحب رواية "خاطر"، عضو جمعية اتحاد الكتاب المصري، له العديد من المؤلفات المسرحية، وعلى عكس ما كان يريده فهيم في خروج قصة سليمان خاطر بشكل مسرحي، قرر إصدارها في راوية حتى تكون بعيدة عن الملحمية.

 

"يوميات الميدان"

 لم يفصل الكاتب ميدان التحرير عن الرواية ففي ميدان التحرير بدأت الرواية، وامتزجت سيرة سليمان خاطر بأحداث الثورة.

 

   تبدأ الرواية على لسان الكاتب نفسه الذي يقابل شابًا في ميدان التحرير مصادفة يدعى "سليمان خاطر" من قرية أكياد نفس القرية، الذي جاء إلى التحرير للمشاركة في الثورة.

 

ويوضح الكاتب أنه عندما ربط الميدان والثورة بقصة سليمان خاطر، وجد أن الثورة لم تبدأ من الميدان ولكن كان لها إرهاصات من الماضي.

 

"أول مظاهرة"

يرتبط السيد فهيم بالقصة الحقيقية، فالمظاهرات التي خرجت في عام 1986 للتنديد بمحاكمة سليمان خاطر كانت أول مظاهرات يخرج فيها، وعلى الرغم من كونه مازال طفلاً وقتها في الصف الخامس الابتدائي إلا أنه قرر المشاركة.

 

 

يقول فهيم لـ"مصر العربية" إنه في ذلك الوقت اندلعت المظاهرات كل يوم عقب انتهاء اليوم الدراسي خرج فيها كافة طلبة المدارس، معتبرين ذلك أول صدمة لهم مع نظام مبارك عقب أن كانوا يقومون بتحفيظهم أغاني لـ"ماما سوزان وبابا حسني"، على حد تعبيره، فوجئنا بجندي مصري يتم محاكمته لأنه أدى واجبه.

 

يوضح فهيم أنهم لم يكن يحملون أغراضًا سياسية وقتها، وأن خروجهم كان للتنديد بالحكم، قائلاً: "وللحظة كنا نتخيل أن النظام سيستجيب لنا".

 

"ثورة ضد النظام"

 

لم تتناول الرواية ما حدث لسليمان خاطر بشكل مجرد، لكنها تناولته من خلال رواية شاب آخر من نفس القرية، ويوضح فيهم أن التجريد كان من الممكن أن يضيع القصة "لكنني كنت أريد أن أضع يدي على الوجع، فشاب من نفس القرية تأثر بالقصة عبر 3 أجيال ووصل إلى ميدان التحرير للثورة ضد النظام الذي قام بتهميش القرية التي كانت تمثل جزءًا مصغرًا من مصر، فالجينات تتوارث حتى تخرج أجيال تنادي بالثائر والثورة، فالقصة لم تكن حدوتة وانتهت".

 

 

"تهميش مستمر"

يرى فهيم أنه حتى عقب مرور 28 عامًا مازال التهميش مستمرًا للقصة والقرية، فالقرية حُرِم أبناؤها من دخول الكليات العسكرية وكليات الشرطة وكذلك التمثيل البرلماني، وحرمت أجيال من معرفة القصة، موضحًا أن بعض الأشخاص وجدهم لم يكونوا على علم بـ"سليمان خاطر" إلا عقب قراءة الرواية.

 

ويضيف فهيم قائلا أن القضية لم تكن قضية سليمان خاطر فقط، ولكنها كانت قضية أجيال ظلمت "هناك أشياء كثيرة تم تجريفها، وهو ما تناولته من خلال حكاية الشيخ تهامي الذي كان يمثل المؤسسة التعليمية في قرية سليمان خاطر، ولكن النظام هدم المؤسسة حتى انتهت الرواية بحتمية موته، وهو ما ساهم فيه النظام بالفعل في تجريف الحياة في مصر".

 

 

"النهاية المفتوحة"

لم تحدد الرواية في نهايتها مصير سليمان خاطر في الميدان، ولكن السيد فيهم رأى في نهايته للرواية دعوة للتفاؤل، قائلاً: "عقب 26 عامًا من مقتل سليمان الجندي، ظهر شاب من نفس القرية يحمل نفس الملامح والاسم، يحمل فكر الثورة"، موضحًا أنه مد به ما أطلق عليه "خط سكة حديد" للأمل وأننا "مكملين ومش بنخلص، يوجد الكثير منا، كما يقول بطل الرواية البلد كلها سليمان خاطر". على حد تعبيره.

 

"خذلان"

على الرغم من حب سليمان خاطر الجندي، لقوات الجيش، وحبه لسلاحه، إلا أن بطل الرواية خرج في مواجهات مع قوات الأمن الجيش في أحداث شارع محمد محمود، ومجلس الوزراء، وهو ما يراه فهيم رد فعل طبيعي لما وصفه بـ"الخذلان" الذى تعرض له سليمان خاطر ممن ظنهم أنهم لن يتركوه وهو الرئيس المخلوع مبارك قائد القوات المسلحة وقتها، الذي تخاذل لصالح إسرائيل ضد عسكري مجند لديه. على حد تعبيره.

 

ويضيف فهيم أن قوات الأمن تاريخها معروف والصدام معها في الرواية كان حتميًا، حتى الهتافات بسقوط حكم العسكر في الرواية كانت محيرة فالكل مهزوم لكل نقطة دم تسقط، المشهد كان ضبابيًا ولا يزال. على حد قوله.

 

اقرأ أيضا:

28 عامًا..ولازال مقتل سليمان خاطر لغزًا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان