رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المرأة في 2013.. اعتقالات بالجملة و51 قتيلة

المرأة في 2013.. اعتقالات بالجملة و51 قتيلة

تحقيقات

اعتداء قوات الشرطة على فتيات الأزهر

المرأة في 2013.. اعتقالات بالجملة و51 قتيلة

نادية أبوالعينين 31 ديسمبر 2013 17:01

على الرغم من أن المرأة نصف المجتمع، شاركت بقوة في ثورة 25 يناير و30 يونيو، وكان لها دور واضح في إنجاح الثورة، إلا أنه عقب 3 سنوات من الثورة ما زالت المرأة تعاني من الاضطهاد والقمع، ليشهد العام الثالث لقيام الثورة 2013 انتهاكات متعددة ضد المرأة، ما بين القتل والتقييد والاعتداءات الجسدية.

 

تعرضت المرأة في 2013 إلى تهديدات طالت حقها في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة والأمان الشخصي، وظهرت نتائج استطلاع الرأي لمؤسسة طومسون رويترز، بأن مصر أسوأ دولة يمكن أن تعيش فيها النساء من بين 22 دولة شملها الاستطلاع.

 

مسئولات عن التحرش

 

منذ بداية 2013 في فبراير 2013، حمل أعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي الفتيات المشاركات في المظاهرات مسئولية تعرضهن للتحرش والاغتصاب، ووصفوا ما يحدث في بعض خيام الميادين بـ"الدعارة"، وذلك عقب حالات الاغتصاب الممنهجة التي تمت في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير.

 

ووجه اللواء عادل عفيفي، عضو اللجنة، النقد للمرأة قائلاً: "اللي نازلة عارفة إنها وسط بلطجية وشوارعية يجب أن تحمي نفسها قبل أن تطلب من الداخلية ذلك، كما أنه في بعض الأحيان تساهم الفتاة في اغتصابها بنسبة 100%، لأنها وضعت نفسها في هذه الظروف".

 

وأضاف، أن ما يحدث في بعض خيام الميادين دعارة.

 

وقال النائب صلاح عبد السلام، إن الفتاة تتحمل الجرم طالما تتظاهر في أماكن مليئة بالبلطجية، مشيرًا إلى أنه لا بد من مواجهة هذه الظاهرة.

 

اعتداء بالضرب

 

واستمرت الانتهاكات ضد المرأة لتصل إلى الاعتداء بالضرب، مثلما حدث في مارس بالاعتداء على "ميرفت موسى" عضو التيار الشعبي بالضرب أمام مكتب الإرشاد، وكذلك عدد من النشطاء أثناء رسم الجرافيتي، الأمر الذي واجهه أعضاء الجماعة الإسلامية، ومنهم عاصم عبد الماجد، القيادي بمجلس شورى الجماعة، بأنها مُعتدية على مكتب الإرشاد، قائلاً: "الفتيات مثلهن مثل الفتيان، مش هما بيقولوا احنا ثوار ويطالبوا بالمساواة"، مشيرًا إلى أن ضرب الفتاة ميرفت موسى، جاء تطبيقًا للمساواة بين الرجل والمرأة، على حد قوله.

 

اعتداء على محاميات

 

وفي 29 مارس في جمعة "ما بنتهددش"، تم الاعتداء على عدد من المحامين والتحرش بالمحاميات داخل الحجز, وذلك بعدما تم حجز 13 محامياً وناشطاً في قسم شرطة الرمل، منهم الناشطة والمحامية ماهينور المصري، في سابقة هي الأولى من نوعها تجاه المحاميات.

 

تشكيل وزاري

 

لم تقتصر انتهاكات حقوق المرأة على الانتهاكات التي حدثت لها أثناء المشاركة السياسية، لكن الانتهاك جاء أيضًا من خلال استمرار سياسات الحكومة في إقصائهم، حيث خلا التشكيل الوزاري في مايو من الكفاءات النسائية، حيث لم يتواجد فيه سوى وزيرتين، تم تعيينهم منذ فترة حكم المجلس العسكري، وانتقدت المنظمات النسائية إبقاء التعديل على 3 وزراء تم تقديم العديد من البلاغات ضدهم في انتهاكات جسيمة تجاه المرأة وهم وزير الإعلام، الذي ارتكب 3 حوادث تحرش بصحفيات وإعلاميات، أيضًا وزير التربية والتعليم، والذي قام بعمل تغييرات عديدة فيما يتعلق بالمرأة في مناهج التعليم، من حيث إزالة صور الرائدات النسوية اللاتي لا يرتدين حجابًا، من كتب التاريخ واللغة العربية، فضلاً على إلغاء فصل كامل من مناهج التاريخ حول إسهام المرأة المصرية في تاريخ الحركة الوطنية.

 

كما استمر وزير القوى العاملة دون أي تعقيب على التصريح بسفر المصريات للعمل كخادمات في بعض دول الخليج، وذلك دون ضمانات قانونية, فضلاً عن موقفه المتقاعس تجاه ما تعرضت له العاملات المصريات من انتهاكات جسيمه في بعض الدول، ولم يتم التحرك للتحقيق أو الاستجابة إلى بلاغات المنظمات النسائية أو اتخاذ أي إجراءات حماية للمصريات في الدول التي تواترت منها بلاغات حول الانتهاكات.

 

اعتداءات جنسية

 

وفي 3 يوليو، رصدت منظمات نسوية، من بينها "نظرة للدراسات النسوية"، 26 حالة اعتداء جنسي يوم 2 يوليو في محيط ميدان التحرير، و46 حالة اعتداء جنسي عنيف واغتصاب في محيط ميدان التحرير يوم 30 يونيو 2013، بالإضافة إلى 12 حالة تم رصدها في سياق المظاهرات يوم 28 يونيو 2013، و17 حالة في مظاهرات يوم 1 يوليو 2013، ليصل إجمالي الحالات في سياق مظاهرات واحتجاجات 30 يونيو إلى 101 حالة اعتداء جنسي، وهو مستوى غير مسبوق ليس فقط في العدد، لكن أيضًا في وحشية الاعتداءات التي كانت أكثر قسوة من تلك التي وقعت في يناير 2013.

 

51 قتيلة

 

وفي 19 يوليو، تطور الأمر من الانتهاكات إلى القتل مع خروج مسيرة نسائية ليلية من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، حدث هجوم على المسيرة من قبل بلطجية سقط على إثر ذلك 3 سيدات، من بينهم الطالبة هالة أبو شعيشع.

 

وفي أثناء فض اعتصام رابعة العدوية، سقط عدد من النساء، من بينهم الصحفية حبيبة عبد العزيز، وأسماء البلتاجي، ليشهد 2013 أكثر من 51 امرأة قتيلة، بحسب ويكي ثورة.

 

اعتقال

 

وفي أحداث مسجد الفتح في الـ16 من أغسطس، تم القبض على أكثر من 50 فتاة، وتم وضعهم في معسكر السلام للأمن المركزي، من بينهم عدد من الفتيات القصر يبلغ عمرهم 14 عاماً، وأفرج عنهم عقب أكثر من أسبوعين.

 

وفي 26 من نوفمبر، تم القبض على عدد من الفتيات من أمام مجلس الشورى أثناء مظاهرة للاعتراض على المحاكمات العسكرية للمدنيين، من بينهم الناشطة منى سيف، والصحفية رشا عزب، وتم الإفراج عنهم في نفس اليوم بإلقائهم في الطريق الصحراوي.

 

وفى نفس اليوم، صدر الحكم على 21 من فتاة من حركة "7 الصبح" بالسجن 11 عامًا وشهرًا عقب القبض عليهم في 31 أكتوبر في مظاهرة، وتم الإفراج عنهن في 7 ديسمبر، عقب استئناف الحكم.

 

كما شهد شهر ديسمبر عددًا كبيرًا من عمليات القبض على فتيات جامعة الأزهر، عقب الإضراب عن إجراء الامتحانات، فضلاً عن عمليات السحل التي تعرضت له.

 

 الفجوة بين الجنسين

 

هذه الأوضاع جعلت مصر تحتل المركز 125 من 136 دولة في الفجوة بين الجنسين، وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2013، فيما تراجعت مصر مركزًا واحدًا لتحتل ذيل القائمة بالمرتبة 129، من بين 132 دولة، من حيث عدد النساء في البرلمان.

 

إسكات النساء

 

واعتبر المركز المصري لحقوق المرأة في تقريره السنوي عن وضع المرأة في مصر، أن الاغتصاب في مصر أصبح سلاحًا لإسكات النساء، في ظل إفلات مرتكبي العنف من العقاب.

 

ووصف المركز عام 2013 بـ"برميل بارود للمرأة المصرية"، نتيجة لما تعرضت له من عنف واستغلال سياسي، على حد قوله.

 

وأشار المركز إلى أنه عقب 30 يونيو، جاء تمثيل المرأة في لجنة الخمسين لتعديل الدستور تمثيلاً هزيلاً لا يتواكب مع مدى مشاركاتها في مجالات الحياة، إلا أن الدستور الجديد حصن حقوقًا عديدة للمرأة في مقدمتها المواطنة الكاملة لأول مرة في دستور مصري، حيث أكد على حق المرأة كمواطنة في نقل جنسيتها لأبنائها بموجب المادة 6، كما نصت المادة 11 في الدستور على 7 حقوق للمرأة المصرية، فضلاً عن التأكيد على أن سن الطفولة ثمانية عشر عامًا، ما يجعل الزواج المبكر جريمة، أيضًا التأكيد على إلزامية التعليم لسن 18 عامًا، بالإضافة إلى رعاية المرأة المسنة والأكثر فقرًا وتهميشًا، وحجز 25% من مقاعد المجلس المحلي للنساء.

 

روابط ذات صلة

 

2013.. المصريون في نعش الأزمات

اعتقال البنات ضريبة جديدة للمشاركة السياسية
طالبات الأزهر للأمن: "اعتقلني شكرًا"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان