رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالأرقام .. تجميد "الجمعيات الأهلية" حرب على الأرامل والأيتام

بالأرقام .. تجميد الجمعيات الأهلية حرب على الأرامل والأيتام

تحقيقات

معونات الفقراء-ارشيف

بالأرقام .. تجميد "الجمعيات الأهلية" حرب على الأرامل والأيتام

مصطفى المغربي 28 ديسمبر 2013 16:25

أسر في قاع الفقر.. أطفال.. أيتام.. أرامل.. مرضىى لا يجدون ثمن الدواء.. شرائح تصل إلى ما يصل إلى 60 % من تسعين مليون مصري، ضرب بهم قرار تجميد أرصدة الجمعيات الأهلية عرض الحائط.

 

وسارع القرار بإغلاق 1055 جمعية أهلية، كانت المتنفس الوحيد للعمل الخيري في ربوع الجمهورية، وكانت الأرقام خير شاهد علي هذه المأساة .

 

جمعيات رائدة

 

أبرز جمعيات العمل الخيري التي تم تجميد أرصدتها الجمعية الطبية الإسلامية التي أسست عشرة مستشفيات تخدم في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وتخدم ما يزيد على خمسة ملايين مصري.

 

بالإضافة إلى الجمعية الشرعية التي أسست قبل حوالي مائة عام وتقدم خدمات لنصف مليون أسرة مصرية رعاية لأيتام وأرامل، وتقدم خدمات طبية وكذلك وصلت إلى حد إنشاء مستشفيات على مستوى عال ترعى الفقراء الرعاية التي تقدمها الدولة، وهي جمعية شبه حكومية تشرف الدولة على كل ما فيها ومن منهجها أنها لا تتدخل في السياسة.

 

ويذكر أن الجمعية الشرعية وحدها لها 1090حضانة منتشرة في 18 محافظة، بالإضافة إلي 30 مركزًا طبيا في التخصصات الطبية باهظة الثمن، والتي تقدمها بالمجان للفقراء والمحتاجين، لاسيما أنها تركز على علاج الأمراض المزمنة مثل الغسيل الكلوي، ومراكز رعاية الأطفال المبتسرين، والأشعة التشخيصية، وعلاج الحروق والأورام، بالإضافة إلي مشروعاتها المتعددة لرعاية الأيتام وأمهاتهم، وطلاب العلم الفقراء والبالغ عددهم 540 ألف يتيم و250 ألفًا من أمهاتهم، ومحطات تنقية مياه الشرب والتي يصل عددها إلي 700 محطة يشرب منها ماءً نقيًا 8.5 مليون مواطن يومياً.

 

كذلك جمعية أنصار السنة المحمدية وهي من الجمعيات القديمة العتيقة التي لا تتدخل في السياسة ويكاد الأمن يعلم بكل صغيرة وكبيرة بها كغيرها من الجمعيات.

 

تمد تلك الجمعيات يد العون إلى المواطنين في توفير الخدمات التي عجزت الدولة عن استيفائها، ورغم ذلك فوجئ الجميع بقرار تصدره الحكومة تنفيذاً لحكم قضائي صدر في سبتمبر الماضي بتجميد أموال 1055 جمعية أهلية على رأسها هذه الجمعيات التي تقدم رعاية في كافة المجالات لأكثر من 30 مليون مصري.

 

العمل الخيري بالأرقام

 

حسب دراسة أجراها مركز معلومات مجلس الوزراء حول العمل الخيري للأسر المصرية، بلغ حجم الأموال التي تم توجيهها لأعمال الخير نحو 5.5 مليار جنيه خلال العام الماضي.

 

وتُوجه هذه الأموال لنحو 60 % من المصريين ممن تحت خط الفقر- أي للغالبية العظمي-، مؤكدة أن نحو 30 مليون مصري في قاع الفقر لا يجدون أمامهم سوى هذه الجمعيات وأنهم يعيشون على هذه الإعانات التي يتحصلون عليها منها.

 

سعت الجمعيات الخيرية الأهلية لسد احتياجات الفقراء والأرامل والأيتام وسعت لردم الهوة الواسعة التي قصرت فيها الدولة عن رعاية أبنائها، وقد شملت أعمال هذه الجمعيات كافة مجالات الحياة، مثل رعاية الأيتام والإنفاق عليهم حتى يتموا تعليمهم والمساهمة في زواجهم، وكذلك الأرامل اللائي توفي أزواجهن وليس لهن عائل ولا مورد، وتوسعت بعض هذه الجمعيات في أعمالها فأسست المستوصفات الطبية التي ترعى الفقراء وكذلك المستشفيات والجمعيات الطبية ورعاية المعوقين ومرضى الكبد ومرضى الكلى وغيرها من الأمراض التي تعصف بحياة المصريين.

 

وحسب الدراسة أيضا فإن العطاء الخيري في مصر يتخذ عدة أشكال وصور فهناك 97 بالمائة من الأسر المصرية التي تقوم بأعمال الخير يدفعون أموالا بغرض الزكاة أو العشور وهناك 21% من الأسر تقوم بدفع تبرعات أو مساعدات أو هبات.

 

وحول أوجه إنفاق التبرعات تشير الدراسة إلي أن نحو ثلاثة أرباع التبرعات تكون في صوره نقدية وأن استهداف الفقراء بصوره مباشرة يستحوذ علي النصيب الأكبر من التبرعات حيث إن أكثر أوجه إنفاق التبرعات تتمحور حول مساعدة الفقراء والمحتاجين أو مساعدة الفتيات اليتيمات علي الزواج.

 

وتأتي دور العبادة من مساجد وكنائس في الترتيب الثاني حيث تستحوذ على 23 بالمائة من أوجه إنفاق التبرعات.

 

وتؤكد الدراسة أن حرص الأسر المصرية على وصول أموال الزكاة والعشور إلي مستحقيها جعل أكثر أوجه إنفاق هذه الأموال تذهب مباشرة إلى المحتاجين من الفقراء والمساكين بينما تأتي المساجد والكنائس في المرتبة الثانية ثم الجمعيات الشرعية.

 

تاريخ العمل الخيري

 

بدأ العمل التطوعي الخيري في مصر منذ تاريخ طويل حتى ضمت شبكة الجمعيات الأهلية أكثر من 16.800 جمعية تمارس أنشطة متباينة في التعليم والثقافة والأعمال الخيرية والخدمية وغيرها من مناحي الحياة.

 

فلعبت الجمعيات الأهلية دور وسيط بين الفرد والدولة بنشر المعرفة والوعي وثقافة الديمقراطية، وتعبئة الجهود الفردية والجماعية لمزيد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتأثير في السياسات العامة وتعميق مفهوم التضامن الاجتماعي.

 

وتعود بدايات هذه الجمعيات في مصر إلى القرن التاسع عشر، حيث نشأت أول جمعية أهلية في مصر عام 1821 باسم الجمعية اليونانية بالإسكندرية .. وبعدها توالي تأسيس الجمعيات. فهناك جمعيات ذات طابع ثقافي مثل جمعية مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية عام 1859، وجمعية المعارف عام 1868 والجمعية الجغرافية عام 1875، وهناك جمعيات ذات طابع ديني مثل الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878 وجمعية المساعي الخيرية القبطية عام 1881.

 

ازدهرت الجمعيات الأهلية في مصر وزاد عددها مع اعتراف دستور 1923 في مادته رقم (30) بحق المصريين في التجمع وتكوين جمعيات، حيث زاد عددها من 159 جمعية في الفترة ما بين عامي 1900 و1924 إلى 633 جمعية في الفترة ما بين 1925 و 1944.

 

وفي منتصف السبعينيات بدأت حركة انتعاش جديدة في المجتمع المدني عموماً والجمعيات الأهلية خصوصاً، حيث بلغ عددها حالياً ما يقارب 16.800 ألف جمعية وتضم نحو 3 ملايين عضو تعمل في مختلف المجالات الاجتماعية.

 

أنشطة الجمعيات الأهلية

 

وتمارس هذه الجمعيات سبعة عشر نشاطاً هي:

1. رعاية الطفولة والأمومة

2. رعاية الأسرة

3. المساعدات الاجتماعية

4. رعاية الشيخوخة

5. رعاية الفئات الخاصة والمعاقين

6. الخدمات الثقافية والعلمية والدينية

7. تنمية المجتمعات المحلية

8. التنظيم والإدارة

9. رعاية المسجونين

10. تنظيم الأسرة

11. الصداقة بين جمهورية مصر العربية والشعوب الصديقة

12. النشاط الأدبي

13. الدفاع الاجتماعي

14. أرباب المعاشات

15. حماية البيئة والحفاظ عليها

16. التنمية الاقتصادية للأسرة وتنمية الدخل

17. حماية المستهلك

 

القوانين المنظمة لعملها

 

صدر القانون رقم 84 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية ليكون إطاراً دافعاً لنهضة الجمعيات الأهلية، وقد مثل هذا القانون للجمعيات الأهلية نقلة نوعية وحضارية حيث قرر مبدأ التأسيس بالإخطار وحرر حركتها من القيود الإدارية وفتح ميادين العمل أمامها لتضم كافة الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي تساهم في عملية التنمية الاجتماعية وزيادة فرص العمل أمام الشباب.

 

كذلك أكد القانون حق الجمعيات الأهلية في ممارسة نشاط الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل. كما قرر عدداً من المزايا والإعفاءات اللازمة لتشجيع نشاطها، وقنن فكرة الوقف الإسلامي بتيسيره تأسيس المؤسسات الأهلية باعتبارها آلية لتمويل الأنشطة الخيرية والاجتماعية التي تستند إلى الكفاءة في استخدام الموارد.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=SQSx1b_V8Jc

أخبار ذات صلة:

فيديو.. "الجمعيات الأهلية" يشكل لجانًا لمراجعة "قرار التجميد"

"تجميد الجمعيات".. حكم بالإعدام على ملايين الفقراء

فيديو.. العدل: قرار تجميد الجمعيات لن يضير الشعب

الأرامل والأيتام يبكون تجميد أموال الجمعية الشرعية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان