رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"الرفض".. شبح يطارد دستور "30 يونيو"

الرفض.. شبح يطارد دستور 30 يونيو

تحقيقات

لجنة الخمسين

كل عضو يريد دستورًا يخدم مصالحه..

"الرفض".. شبح يطارد دستور "30 يونيو"

محمود عبدالعزيز 07 نوفمبر 2013 19:57

يواجه دستور 2013 الذي تقترب لجنة الخمسين، المكلفة بتعديل دستور 2012 المعطل، من الانتهاء من أداء عملها بوضعه، العديد من الأزمات التي تهدد وجوده، وتتلخص في محاولة أعضاء اللجنة الحصول على امتيازات في الدستور الجديد، وإلا ستصوت بـ"لا" خلال الاستفتاء المفترض.

 

بجانب التهديد المستمر للكثير من أعضاء الخمسين بالانسحاب من اللجنة، وهو ما يهدد وجودها، إذا لم تتحقق مطالبهم، بدا من ممثلي الكنيسة الذين يصرون على عدم إقرار المادة "219" (المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية) أو ضمها للمادة الثانية فى الدستور الجديد، وهو ما يقابله حزب النور بالرفض ويهدد بالانسحاب من اللجنة والحشد للتصويت بـ"لا" إذا مست مواد الشريعة.

ووضعت الكنيسة الأرثوذكسية، شروطًا لقبول التعديلات على دستور 2012 المعطل، والدعوة بالتصويت لصالحه، وهي عدم وجود المادة 219 المفسرة لمادة الشريعة الإسلامية أو بديل عنها، وآلية معينة لتمثيل الأقباط والشباب والمرأة بالبرلمان، وتسهيل بناء الكنائس، وتجريم بث الفتنة فى المجتمع.

 

وقال الأنبا بولا، ممثل الكنيسة بلجنة الخمسين، إن الكنيسة لن تقبل بدستور يحتوى على المادة 219 المفسرة للشريعة الإسلامية، أو بديلاً عنها كتضمينها في المادة الثانية أو بالديباجة الخاصة بالدستور، لأنها كانت السبب الرئيسي فى الانسحاب من الجمعية التأسيسية لدستور 2012 المعطل، لعدم قبول مادة تفسر أخرى بالدستور، معتبرة ذلك "اختراعًا إخوانيًا"، رفضه كل المصريين، المسلمون قبل الأقباط.

 

ومرورًا بالفلاحين والعمال، والهيئة العامة لحقوق المرأة الذين يطالبون بكوتة في الدستور الجديد، وإلا سينسحبون من اللجنة ويحشدون للتصويت بـ"لا"، وانتهاء بالمحامين الذين يطالبون بالتحصين في الدستور، وإلا الحشد لـ"لا".

 

وقال ناصر العسقلاني، عضو لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين، إن "حصانة المحامي أثناء تأدية عمله مطلب عام لجموع المحامين، وهى ليست ميزة بقدر ما هي ضمانة لحق الدفاع"، مؤكدا: أعضاء نقابة المحامين على قلب رجل واحد ضد ما يحدث من هجمة شرسة اتجاه المهنة والمحامين.

 

وأوضح أن هناك 60 ألف محام سيرفضون الدستور في حالة عدم وجود حصانة كافية للمحامي لممارسة عمله باستقلالية.

 

تلك التهديدات اعتبرها خبراء وقانيون بمثابة ضربة قاسمة لدستور "30 يونيو"، وتهدد بولادته ميتًا، فغالبية طوائف "الخمسين" تهدد برفض الدستور الذي قال القائمون على صياغته إنه "سيكون الأفضل بين دساتير مصر".

 

إقرار المصالحة

 

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أكد الدكتور شعبان عبدالعليم القيادى بحزب النور وعضو لجنة الدستور، أن اللجنة تعمل حاليًا على إقرار المصالحة بين الفئات المختلفة داخل اللجنة وخاصة بالنسبة للمشاكل المتعلقة بالجهات القضائية والمسائل المتعلقة ببعض مواد الهوية فى الدستور.

 

وأضاف أنه سيتم حذف كلمة (الكوتة) من الدستور، لأنه لا فضل للرجل على المرأة ولا لمسلم على مسيحى، كما نصت المادة "11"، والتي تنص على المساواة بين الجميع أمام القانون.

 

مكاسب شخصية

وفي المقابل، شدد الدكتور عبد الخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، على أن المطالبة بوضع كوتة فى الدستور أمر يتناقض مع المادة 11 التى تنص على مبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون، محذرا من أنهم (المطالبين بالكوتة) يسعون لكسب مغانم كثيرة على حساب مصلحة المواطنين.

 

وأضاف أن دساتير العالم كلها والمنظمات الحقوقية العالمية لا يوجد فيها كلمة (الكوتة)، وأنه مصطلح عبثى، منددًا بدعوات الانسحاب، واصفًا إياها بأنها دليل على المطامع الشخصية والحزبية الضيقة.

 

وأوضح عبدالخبير، أن هذا الدستور مهدد بالرفض قبل عرضه على الشعب للاستفتاء، وهو ما يعني ولادته ميتًا، بسبب العيوب الكثيرة التي تشوبه، وأهمها أنه ليس ممثلاً لجميع الطوائف، ويحابي بعض الجهات.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان