رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"التحصين".. حماية للمسؤولين أم إنجاز للقرارات؟

تصاعد الحديث عنه عقب مطالبة السيسي به..

"التحصين".. حماية للمسؤولين أم إنجاز للقرارات؟

أدم عبودي - أيمن الأمين 07 نوفمبر 2013 18:15

كلف الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء، مؤخرا، وزارات العدل والاستثمار والعدالة الانتقالية، بإعداد قانون لحماية تصرفات كبار المسؤولين بالدولة، التي تتم بحسن نية ودون قصد جنائي، وهو ما بات يعرف بـ"التحصين".

 

وتباينت الآراء حول هذا القانون، ففيما رآه قانونيون بأنه غير دستوري، ومهزلة لم تحدث، ومحاولة قوية لإعادة الدولة البوليسية لأمجادها، اعتبره أعضاء في لجنة الخمسين، وممثلون للأحزاب، قرارًا صائبًا يساعد على اتخاذ القرارات المصيرية دون تردد، ومن حق الجيش.

 

وتصاعد الحديث عن إصدرا قانون "التحصين" عقب فيديو مسرب منسوب للفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي بث مؤخرا، يطالب بوضع مادة في الدستور لتحصينه في حال عدم وصوله لكرسي الرئاسة.

 

وجاء في الفيديو الذي بثته شبكه رصد الإخبارية، ويبدو مقتطعًا من الحوار الذي أجراه الفريق السيسي مع رئيس تحرير صحيفة "المصري اليوم" ياسر رزق، وقال فيه السيسي موجهًا كلامه لرزق: "يجب أن تقودوا حملة مع المثقفين لوضع فقرة في الدستور تحصن الفريق السيسي في منصبه كوزير للدفاع وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى لو مدخلش الرئاسة".

 

يساعد على السرقة

 

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، قال الدكتور ثروت بدوي الفقيه القانوني، إن مشروع قانون تحصين المسؤولين غير دستوري وعبث بالقوانين ويساعد على السرقة والفساد بالقانون، فما يحدث الآن في القوانين مهزلة بكل ما تعرفه الكلمة من معنى، كما أن العبث بنصوص القانون من قبل بعض ترزية القوانين سيكرس لدولة الظلم والاستبداد.

 

وأضاف بدوي، أن تكليف مجلس الوزراء لوزارات العدل والاستثمار والعدالة الانتقالية، بإعداد مشروع قانون لحماية تصرفات المسؤولين وتحصينها من المسألة القانونية أمر غير دستوري، فهذا المطلب اختراع مصري أصيل لا وجود له في أي دولة من دول العالم على مدى التاريخ، كما أن النص الدستوري المزمع وضعه في الدستور في الأيام القادمة بشأن تحصين الجيش وتحصين قراراته، لا مثيل له في أي دستور في تاريخنا.

 

زمن الفوضى

وتابع بدوي، أننا نعيش الآن في زمن الفوضى في كل مناحي الحياة دستوريًا وقانونيًا، كما أننا نسعى الآن وبالقانون في تشجيع الفوضى والفساد وصناعة قراصنة، وتشجيع الفاسدين على الاستمرار في طريقهم لتكريس الفساد لأكثر مما كانت عليه مصر قبل ثورة يناير.

 

قرار صائب

 

وفي المقابل، يقول مصطفى الزيات عضو لجنة الخمسين ورئيس اتحاد الغرف السياحية، إن اتجاه حكومة الببلاوي بإعداد مشروع قانون لحماية تصرفات كبار المسؤولين بالدولة، التي تتم بحسن نية ودون قصد جنائي، بأنه قرار صائب وهام من أجل تقوية المسئولين في اتخاذ القرار، وقال إن اليد المرتعشة لا تبني.

 

وقال الزيات في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، إن البلاد في تلك الفترة "واقعة" اقتصاديا وأمنيا، ولا يجب أن نتأخر في اتخاذ القرار المناسب في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ الوطن، ويجب أن نعمل ونبدأ.

 وأضاف: "فكرة تأجيل كل حاجة لحد ما ييجي البرلمان فكرة غير صائبة وهتضيع البلد".

 

وأشار الزيات إلى أن إصدار القانون الآن لا يمنع البرلمان القادم من مراجعته وتعديله إذا ما رأى أنه غير ذي جدوى، والفترة المتبقية ليست طويلة، فنحن نتحدث عن شهور قليلة، ولكنها تحتاج إلى قوة وسرعة في القرارات، ولا يمكن إيقاف البلد على ضعف في اتخاذ القرار.

التحصين حق

واتفق معه في الرأي رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي، قائلا إن من حق الجيش أن يمتلك قرار تعيين وزير الدفاع بالدستور الجديد، وأن يحصن قراراته، وذلك نظرا للدور الذي تقوم به القوات المسلحة، وقال إن اختيار القوات المسلحة لوزير الدفاع لا يعنى عدم قيام الرئيس بعزله، ولكن هو ملتزم باختيار وزير آخر وفقا لترشيحات القوات المسلحة.

 

وفي وقت سابق اليوم، قال البدوي إنه حتى الآن لم يتم الانتهاء من مواد القوات المسلحة في الدستور، وهناك اتجاه لترك بعض الأمور المتعلقة بتلك المواد إلى مواد القانون لتحددها، ومنها بعض التفصيلات في محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان