رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

طالبات الأزهر للأمن: "اعتقلني شكرًا"

طالبات الأزهر للأمن: اعتقلني شكرًا

تحقيقات

صورة أرشيفية

بعد اعتقال أكثر من 20 طالبة بالقاهرة..

طالبات الأزهر للأمن: "اعتقلني شكرًا"

حقوقيون: حيازة كاميرا ورفع شارة رابعة ليس مبرراً لاعتقال الفتيات

عمرو عبدالله – عبدالغني دياب 03 نوفمبر 2013 14:21

"جمال المرأة حر طليق إلا من قيدين كلاهما أجمل منه: العفاف والشرف".. حكمة قديمة، زادها الواقع قيدا جديدا ألا وهو المشاركة السياسية.

أصبحت المرأة المصرية رهن الاعتقال جراء مشاركتها السياسية والتعبير عن رأيها سلميا، إما من خلال التظاهر أو السلاسل البشرية، لتعكس أحداث ضرب واعتقال طالبات الأزهر أن النساء لم يعدن خطا أحمر، على حد قولهنّ.

 

عار على الصامتين

 

سلوى أسامة طالبة بجامعة الأزهر، شاهدة عيان على اعتقال بعض طالبات الأزهر، قالت: "رأيتهم وهم يعتقلون بعض زميلاتنا داخل جامعة الأزهر، ومعاملة الأمن لهن بشكل قاس وهناك فتيات خرجن، والأخريات لا نعرف عنهن شيئا".

 

فسرت سلوى، حملة الاعتقالات الشرسة، بأن "قادة الانقلاب يريدون إرهابنا بعد أن رأوا دورنا في ثورتنا لمنع فلول مبارك من العودة، وأننا لم نتراجع بعد اعتقالهم الشباب، فأرادوا أن يخرسونا باعتقال الفتيات، ولكن هذا لن يمنعنا من أداء دورنا في الدفاع عن الشرعية".

 

"عار على المصريين صمتهم على ما يحدث لبناتهم".. بهذه الجملة استنكرت فرح، طالبة بجامعة الأزهر، رد الفعل الشعبي على اعتقال طالبات جامعة الأزهر، وتساءلت: "كيف يرى الشعب المصري البنات والنساء وهن يعتدى عليهن من الأمن ويعتقلن، وهم صامتون، فكل العار لهم".

وتابعت: "ما يفعله الانقلابيون لن يثنينا عن مطالبنا فنحن عندما نخرج للتظاهر نعقد النية على أننا محتمل ألا نعود".

 

وأضافت إشراقة .ج، طالبة بجامعة الأزهر: "بعد الدور الذي تقوم به المرأة في الدفاع عن الشرعية منذ 3 يوليو أصبحت مستهدفة من قادة الانقلاب لكي يخرسوها، ولكن هذا لن يحدث، فاعتقالهم لنا سيزيدنا إصرارا على مواصلة المشوار في الدفاع عن الحق، وسنظل درعا قوية للثورة".

وتابعت: "نحن لا نخرب فلسنا بلطجية، ولكن الأمن يعتدي علينا ويعتقلنا بكل وحشية، ومنظر اعتقال  أخواتنا لم أكن أتوقع أن أراه بمصر، وبعيني، فهم يعاملون المعتقلات بكل وحشية وكأننا أعداء لمصر".

 

فيما أشارت فاطمة.أ، طالبة بالأزهر: "رغم أن غالبية البنات اللاتي تم اعتقالهن خرجن، ولكن كيف يقبل أي حر أن يهين أحد كرامته ويعتقل أخته أو زوجته أو ابنته، ولكل من يصمتون على هذه الأفعال أقول لهم استمر في صمتك فغدا ستراهم وهم يعتقلون أهلك وساعتها ستتذوق الإهانة، فالشرطة دخلت علينا جامعة الأزهر وهاجمت الطلبة بعد أن زرعت بيننا بلطجية ليثيروا الشغب ويكون هناك مبرر لاعتقالهم الطلبة، وأخواتنا المعتقلات كانوا يعاملونهن بشكل قاس رغم عدم مقاومتهن".

 

حيازة كاميرا

 

قال محمد وهيب، مسؤول ملف المعتقلين بجامعة الأزهر: "المعتقلون بصفة عامة، تخطي عددهم 200 طالب وطالبة" .

وعن اعتقال الفتيات أكد وهيب أنه عار على كل مصري، مشيرا إلى سوء معاملة المعتقلات وإلى زيادة عددهن عن الـ20 طالبة، تم إطلاق سراحهن، منهن 6 طالبات بكلية الهندسة معتقلات في قسم المعادي ولكن عميد كلية الهندسة بمجرد أن علم بالأمر ذهب إلى القسم وأخرجهن.

 

وتابع: الطالبات الباقيات خرجن آخرهن الفتيات اللاتي كن في قسم أول مدينة نصر، وهؤلاء خرجن بكفالة 500 جنيه، ونحن قد وكلنا محاميا لمتابعتهن وأخبرنا أن الاتهامات كانت: رفع شارة رابعة أو حيازة كاميرا.

 

وأنهى وهيب حديثه قائلاً: لم أتوقع أن أري مشاهد اعتقال الفتيات بمصر، ولكنه الظلم الذي يتمادى، ولكن هذا لن يثنينا عن مطالبنا.

 

شارة رابعة

 

من جانبها قالت انتصار السعيد، مديرة مركز القاهرة للتنمية: نحن نعمل على ملف اعتقالات النساء فهذا الأمر ليس وليد اليوم، بل كان موجودا في عهد مبارك ثم المجلس العسكري وصولا لمرسي، ومستمر معنا حتى الآن، وبالنسبة للمعتقلات في الفترة الماضية فقد كانوا داخل معسكرات الأمن المركزي وتمت معاملتهن بشكل جيد، حتى تم إطلاق سراحهن.

 

وقالت انتصار إن التهم التي وجهت إلى طالبات الأزهر ليس لها قيمة، فنحن نرى الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين ورفع شعار رابعة ليست تهما رغم اختلافنا معهم.

وشددت على أن ما حدث داخل جامعة الأزهر خطأ كبير وجرم يجب المحاسبة عليه ولا يجب استغلال أن هؤلاء بنات للتغطية على الجرم الذي حدث.

من جانبها أكدت أميمة الشريف، مديرة المركز العربي للحقوق والقانون: نحن ضد الاعتقال لأي شخص سواء ذكر أو أنثي فهذا يتنافى مع حقوق الإنسان؛ لذلك لا يجب أن نحصر القضية في السيدات الذي أرى أن هدفه هو المتاجرة بالأمر.

وتابعت: يجب أن نفرق بين القبض والاعتقال، أما بالنسبة لاعتقال فتيات الأزهر والإخوان فللأسف الإخوان يستخدمون النساء كدروع بشرية في المظاهرات لكي يخربوا ويرتكبوا أعمالا إجرامية، كما حدث بجامعة الأزهر.

 

ديكتاتورية

 

فيما أدانت جمعية  "حياة مصر" لحقوق الإنسان اعتقال النساء في بيان لها، قائلة: "إن الأمن المصري يمارس أبشع صور الديكتاتورية والعنجهية ضد نساء مصر، وهذا لم يحدث في أعتى عصور الظلم والاستبداد، وهذا الفعل يلحق العار بالحكومة الحالية ويبرهن على تخبطها"، كما استنكر البيان صمت المجلس القومي للمرأة على ما يحدث، وتساءل: أليس ما يحدث من اعتقال للنساء انتهاك لحقوق المرأة.

كما ندد "ائتلاف مراقبون لحماية الثورة " باعتقالات النظام الحالي للنساء بدون وجه حق، وأكد بيان صادر عنه أن المعتقلات يعاملن بكل وحشية وقسوة ويتم البطش بهن، وأن ما يحدث هو وصمة عار لمصر وهو انتهاك لكل المواثيق والأعراف الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وطالب الائتلاف المنظمات الحقوقية بتوثيق هذه الجرائم لتقديم مرتكبيها للمحاكمة وكذلك المنظمات المعنية بحقوق المرأة، بالتنديد باعتقال النساء وعدم الصمت، مشيرا إلى أن ما يحدث يسيء لمصر أمام الرأي العام العالمي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان