رئيس التحرير: عادل صبري 12:18 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

اعتقال البنات.. ضريبة جديدة للمشاركة السياسية

لم يعدن خطًا أحمر..

اعتقال البنات.. ضريبة جديدة للمشاركة السياسية

سارة عادل 02 نوفمبر 2013 16:02

"النساء خط أحمر".. قاعدة شعبية أكل عليها الدهر وشرب في المشاركات السياسية الأخيرة، حيث زادت الانتهاكات حتى وصلت إلى أمس، إلى اعتقال 22 فتاة من حركة "7 الصبح" بالإسكندرية.

 

انطلقت الفعالية الأولى  لحركة "7 الصبح"، المناهضة للحكم العسكري على حد قول أعضائها، في الخميس الساعة 7 صباحًا، وذلك خلال سلسلة بشرية أمام وقفة أمام مسجد سيدي بشر، وانتهت الفعالية بسلام، على حد قول المشاركين بها.

 

اعتقال الطلبة

الحركة التي تضم أطيافًا مختلفة من الانتماءات السياسية من بينهم منتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء حركة 6 إبريل، وأعضاء من حركة أحرار، ومستقلون، وهدفها التواجد في الشارع وتنظيم فاعليات مبكرة ضد ما يسمونه الحكم العسكري، هدفوا من السلسلة البشرية الأولى الاعتراض على ما سموه بالانقلاب الدموي، واعتقال زملائهم من طلاب جامعة الأزهر.

 

إلا أنه بعد الانتهاء من صلاة الظهر، نوت الحركة تنظيم فاعلية أخرى تنطلق من رشدي إلى ستانلي مرورا بشارع سوريا وانتهاءً بكوبري ستانلي يشارك بها طلبة المدارس والجامعات تنديدا باعتقال الطلاب، حسب روايات شهود العيان.

 

شهود عيان

تقول أسماء محمد إحدى شهود العيان: يوم الخميس كنا بجوار الديب مول في امتداد  شارع سوريا، وبينما كنا نستعد للخروج من الشارع فوجئنا بإلقاء الزجاجات الفارغة علينا من آخرعمارة على الشارع من جهة اليمين، ويقال إن هذه العمارة هي ملك لرجل أعمال شهير بالإسكندرية، وعلى إثر إلقاء الزجاجات الفارغة أصيبت فتاتان، وتحركنا بعد إسعافهما على منطقة كوبري ستانلي، حيث بدأ هجوم من نوع آخر.

 

وتضيف: فوجئنا بعربة إسعاف  يخرج منها جنود جيش وداخلية، أطلقوا النار في الهواء، ثم طاردونا في الشوارع الجانبية، وضربوا وسحلوا من أمسكوا به من المشاركين في المسيرة.

 

 تلفت أسماء إلى أن أعمار المشاركين بالفاعلية تتراوح من بين 13 :23 سنة، مشيرة إلى أن سبب صغر أعمار المشاركين لكون الفعالية فعالية طلابية لمساندة الطلاب المعتقلين.  

 

وتؤكد أنه تم إلقاء القبض على بعض المشاركين في الفاعلية من الفتيات، والشباب، إلا أن الشباب تم الإفراج عنهم بمنطقة المنشية.

 

جزاء الدفاع

فيما تقول هاجر العراقي، إحدى المشاركات بالفاعلية، وأخت "آلاء العراقي المعتقلة"، إن الشباب المقبوض عليهم من الحركة هم من حاولوا الدفاع عن الفتيات، فيما ظل ولد واحد محبوسًا حتى هذه اللحظة.

 

وتوضح أن الفاعلية تضمنت شبابًا مستقلين وشبابًا من حركة أحرار وشبابًا من حركة 6 إبريل وبعض شباب الإخوان.

 

وتؤكد أن معظم من تم إلقاء القبض عليهم ليس لديهم أي انتماءات حزبية أو سياسية، سوى رفض الحكم العسكري، فيما كانت التهم الموجهة لهم، حسب روايتها، هي إثارة الشغب، وتعطيل المرور، وقطع الطريق، وإتلاف واجهات المحلات وواجهات العمارات، وتم توجيه تهمة حيازة منشورات لفتاتين حملا ملصقات لرابعة العدوية وحملة باطل.

 

إهانة المؤسسة العسكرية

فيما يقول عابد علاء الدين أحد المشاركين بالفعالية، وشقيق إحدى المعتقلات، إنه تم الإفراج عن اثنتين من المعتقلات، لكونهما دون السن.

 

ويؤكد أنه وجهت لأخته تهم زعزعة الاستقرار الوطني، وضرب ضابط وعسكري وإهانة المؤسسة العسكرية.

 

 ويقول إنهم يعرفون بتواجد المعتقلات بمديرية أمن الاسكندرية حتى الآن، فيما وصلتهم أنباء من المحامين باحتمال ترحيلهم إلى سجن الأبعدية بدمنهور.

 

مطاردة الفتيات

أما عبيدة أنس أحد المشاركين بالفعالية، وشقيق يمنى أنس "معتقلة - 15 سنة"، فيقول إن هدف الهجوم على المسيرة هو الاعتقال وليس تفريق المسيرة، فعلى حد قوله، على الرغم من دخلوهم الشوارع الجانبية، والاحتماء بالمباني، إلا أن قوات الأمن طاردتهم.

 

ويضيف: حاولت أختي يمنى مع مجموعة من 9 فتيات الاحتماء بعمارة، إلا أن الضابط طاردهم حتى مدخل العمارة وألقى القبض عليهم وأجلسهم بوضع الأسرى حتى جاء "البوكس".

 

ويتابع أنهم عرضوا على النيابة مساء الخميس، فيما قررت النيابة انتظار تحريات مباحث أمن الدولة وإعادة العرض عليها، وبعد العرض الثاني تم التجديد 15 يومًا على ذمة التحقيق، وأنه لم يحسم بعد أمر الترحيل إلى سجن دمنهور، مؤكدًا أن المحامين قد أجزموا باستحالة ترحيل فتيات لم يبلغن بعد 18 سنة.

 

يعتقد أنس أن السبب في التعسف ضدهم أخته، ومن معها الشباب، هو خوف من سماهم بالانقلابيين وعبيد السيسي من الفعاليات، خاصة بعد تحول الأمر إلى مشاركة غير الإخوان من بينهم شاب يدعى دانيال، وغير المحجبات في رفض الحكم العسكري، مؤكدا أنه لم يكن يتوقع يومًا أن تبيت أخته في السجن.

 

عنف ضد النساء

جدير بالذكر أن العنف ضد النساء المشاركات في التظاهرات السياسية، زاد في الفترة الأخيرة.

 

فبخلاف الاعتداء على طالبات جامعة الأزهر، تعرضت الفتيات بمعهد الطاروطي الثانوي الأزهري أثناء تنظيمهم لتظاهرة في الأول من أكتوبر 2013  أمام المعهد لاعتداء مسلح من بلطجية يحملون الأسلحة البيضاء والعصي، وحتى الاعتداء الذي شهدته فعالية مجموعة "7 الصبح" الخميس الماضي 31 أكتوبر 2013 .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان