رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. مفاجآت مثيرة بقضية "مذبحة الكتامية"

بالصور.. مفاجآت مثيرة بقضية مذبحة الكتامية

تحقيقات

الطفل المتهم

الطفل المتهم بذبح جدته ووالده وعمه يتراجع عن اعترافاته..

بالصور.. مفاجآت مثيرة بقضية "مذبحة الكتامية"

أهالي القرية يرفعون لافتات "أحمد مقتلش بس شاف"

أحمد عجور 30 أكتوبر 2013 11:29

مفاجآت جديدة بدأت تتكشف في جريمة قرية "الكتامية" المتهم فيها طفل يبلغ من العمر 15 عاما، بقتل أبيه وجدته وعمه ذبحا بمفرده.


مباحث المنوفية وبالتحديد وحدة مباحث مركز الباجور، قالت إن مرتكب المذبحة هو أحمد أشرف زيان (15 عاما) طالب ، وهو من قام بمفرده بقتل أبيه وجدته وعمه، معللين ذلك بسوء معاملتهم له، حيث اعترف الطفل بالجريمة وظل ثابتا على أقوله.


لكن المفاجأة هي أن الطفل عدل عن أقواله هذه أخيرا أمام قاضى المعارضات بمحكمة الباجور الجزئية ووكيل نيابة الباجور قائلا: "أنا مقتلتش أبويا وجدتي وعمى، وأمي تعرف الجناة الحقيقيين".


 وعقب هذا تكشف روايات عمات الطفل المتهم وأشقاء المجنى عليهم وأهالي الكتامية تفاصيل مثيرة بالقضية تشير بأصابع الاتهام نحو "أم الطفل" التي اعترفت على ابنها في تحقيقات المباحث ولم تذهب للنيابة العامة للإدلاء بشهادتها، وتدخلت عائلة العمدة حاتم ندا وضابط مباحث قريب لها للتأثير على سير القضية وتلفيقها للطفل وحده. حسبما أكدت هيئة الدفاع عن المتهم.


تقول سماسم زيان، عمة الطفل المتهم: أنا لا أصدق أن ابن أخي المتفوق دراسيا ومن أوائل مدرسته بالمرحلة الإعدادية والحافظ لـ20 جزء قرآن، يرتكب جريمة بمثل هذه البشاعة، ولا يُصدق أيضا أن يفعلها بمفرده"، مشيرة إلى أن أسباب المباحث بأن والده وجدته وعمه يعاملونه معاملة سيئة عارية تماما من الصحة، فأحمد هو الابن الأكبر والمدلل في العائلة، وكافأه والده "القتيل" بشراء موتوسيكل له بعد تفوقه في الشهادة الإعدادية ليستطيع الذهاب لدروسه في الثانوية العامة.


 كما أهدى له عمه "القتيل" تليفون محمول، وكان دائما ما يداعب جدته ويناديها باسمها "منيرة" تعبيرا عن مدى قربه الشديد وحبها لها.


 وأضافت: "أحمد لم يكن موجودا بالمنزل وقت ارتكاب الجريمة ودخل مع الجيران للمنزل بشهادتهم ومسك بأمه وصرخ فيها وقالها (مين عمل كدا ياما) واتجه لجثة والده وعمه وبكى وقال (مش هسيب حقك وهاخد بتارك يابا)".


واتهمت عمة أحمد عائلة ندا وعلى رأسهم عمدة القرية حاتم ندا، وابن عمهم حسين ندا بتضليل العدالة، قائلة: "في بداية الأمر أرسل إخطار لمديرية أمن المنوفية بأن ثلاثة ملثمين هم من قاموا بالمذبحة وبعدها بيومين تم استدعاؤنا من قبل الرائد معتز ندا رئيس مباحث مركز شرطة تلا آنذاك، وفوجئنا بتوجيه الاتهام لأحمد وتمثيل الجريمة وسط ذهول الجميع والخروج برواية لا يصدقها عقل بأن الطفل هو من قام بذبح ثلاثة أشخاص بمفرده".


وأضافت: "أثناء تمثيل الجريمة لم يتمكن أحمد من إمساك السكينة بالشكل المناسب وعدل له أحد ضابط المباحث مسكة السكينة أمام مرأى ومسمع الأهالي"، موضحة أنه تم تمثيل الجريمة ثلاث مرات كل مرة مختلفة عن الأخرى، وأن ذلك مثبت في تحقيقات النيابة.


كما أشارت حنان زيان، شقيقة المجنى عليهم، بأصابع الاتهام لزوجة أخيها أشرف وتقدمت بشكوى رقم 2982 للمحامي العام تتهمها بالتورط بالقضية وإجبار الطفل على الاعتراف على نفسه، مستدلة على ذلك بأقوال الطفل المتهم بأن خالته وزوجة عمه في نفس الوقت خلال إحدى جلسات تجديد الحبس، قالت له: "أبوس على إيدك يا ابنى خليك ثابت على أقوالك".


وأضافت حنان: "كيف لزوجة قتل زوجها لا تطلق الصرخات والعويل عندما ترى زوجها مقتولا"، مشيرة إلى أن من كشف عن الجريمة سيدة تدعى ماجدة أحمد عبد العاطي والشهيرة بـ"رايقة" بائعة سمك كانت ذاهبة للمنزل لتأخذ ثمن سمك اشترته منها الجدة قبل صلاة الجمعة لتفتح الباب وترى جثة القتيل أشرف أمام السلم وجثة شقيقه محمد أمام الحجرة، وأم الطفل تشير بيدها ولا تطلق أي صرخات.


وأضافت حنان "أن المباحث والنيابة العامة لم تطلب شهادتها مع أنها أول من رأت مكان الجريمة واكتفت بكلام عمدة القرية واعترافات الطفل المجبر عليها".


وأكدت حنان أنها ذهبت لمنزل أم الطفل لتتأكد من اعترافها على ابنها فأكدت لها أنه هو من ارتكب الجريمة ورد عليها والدها صلاح ندا "سيبوها في حالها مش كفاية مصيبتها في ابنها طلع مختل عقليا" موضحة أنها لاحظت أن الجرح في رأسها لا يتعدى غرزتين بينما هو مسجل في تحريات المباحث "20 غرزة"، وهذا غير صحيح.


فيما كشف أحد أهالي القرية – رفض ذكر اسمه خوفه على حياته - أنه كان يمر بمنزل المجنى عليهم الساعة 3 فجرا ذاهبا لعمله، ورأى "القتيل" جالسا خارج المنزل فألقى عليه السلام ولم يرد فذهب إليه وقال له "مبتردش السلام ليه" فرد عليه قائلا: "سيبنى في حالي" وسمع "القتيلة" -الحاجة منيرة  ندا جدة الطفل وعمة زوجات أبنائها الاثنين– تقول: "الحل إنهم يطلقوا".


وأكدت حنان أن والدتها الحاجة منيرة كانت تشبه ما يعرف بالحاجة "فاطمة تعلبة" الذى يضرب بها المثل في المرأة الريفية قوية الشخصية وعندما تقول تفعل ويسمع كلامها الجميع.


وأوضحت أنها علمت من أهالي القرية أن مساء الخميس قبل ارتكاب الجريمة بساعات، كانت هناك جلسة للاتفاق على طلاق شقيقها أشرف من زوجته "هناء" والدة الطفل المتهم لاتهامها أنها على علاقة غير شرعية بشخص من عائلة ندا.


وأكدت حنان أنها تواجه تهديدات مستمرة من قبل عائلة ندا لتتخلى عن ابن أخيها، كما أن التهديدات توجه لأى شخص يحاول التحدث أو الإدلاء بأي كلام يخص القضية، لكن قرية الكتامية وجميع عائلاتها خرجت في مظاهرات لتؤكد أن "أحمد" لم يرتكب الجريمة، وطالبوا بإظهار الحق والكشف عن الجناة الحقيقيين.


ومن جانبها قالت صفاء، الشقيقة الثالثة للمجنى عليهم وعمة المتهم، أن أحمد مثال للطفل الخجول والملتزم فجميع أهالي القرية لا يصدقون ذلك، المدرسون وزملاؤه في المدرسة يقسمون أنه لا يمكن أن يفعل ذلك، مشيرة إلى أن الشيخ أحمد محفظ القرآن الكريم جاء لزيارة  أحمد أثناء جلسة تجديد الحبس، وقال له: أنا ضربتك ومديتك على رجلك كتير مقتلتنيش ليه أنا كمان، أنت تعمل كدا يا أحمد؟ فلم يرد عليه وبكى بكاء شديدا".


وروت عمات الطفل مقابلة تمت مع الطفل بوحدة مباحث الباجور قائلات: "طلبنا من رئيس المباحث الرائد سامح العنتبلى مقابلة أحمد وطلبنا منه الاعتراف بالحقيقة فقال (أنا اللي قتلت) وسكت وسأل رئيس المباحث عن العقوبة فرد عليه مش هتاخد إعدام متخفش، فأضاف أحمد: نادر بيه قالي إني هخرج من القضية بعد 45 يوم، إشارة إلى العقيد نادر منصور مفتش المباحث الذى تولى القضية.


وأكدن أن عائلة ندا وبالتحديد العمدة حاتم ندا وحسين ندا وضابط المباحث الرائد معتز ندا، هم من وجهوا القضية في هذا الاتجاه نظرا لنفوذهم الواسع لشغل عدد كبير منهم مناصب بالشرطة والقضاء واجتمعوا مع الطفل وأمه "هناء" واتفقوا على تلفيق التهمة للطفل حتى لا تلحق العار بالعائلة إذا انكشف أمرها، والدليل اعتقاد الطفل أنه سيخرج من القضية بعد 45 يوما، كما أكد له مفتش المباحث حسب روايتهن.


وأضفن أن المباحث لم ترفق أي شهادة من شهادات الجيران في تحقيقات النيابة ولا يوجد بالقضية سوى اعترافات الطفل واعتراف أمه عليه لتقدمها للنيابة العامة بدون أي دلائل مادية أو تحاول كشف الحقيقة بالإضافة لتوجيه تهديدات لأى شخص يشهد بعكس سير القضية .


وأكدن أيضا أن الطفل تعرض لتعذيب مرتين لإجباره على الاعتراف بالجريمة وإلصاق التهمة به مرة بمنزله وأخرى بمركز الشرطة لتحفيظه الاعترافات كاملة حسبما أكد لعمته "حنان" في إحدى الزيارات.


كما أشارن إلى أن "إسلام" شقيقة المتهم أكدت في أقوالها بالنيابة أنها رأت شخصا ملثما بقماشة سوداء على وجه يقفز من فوق المنزل وقت ارتكاب الجريمة، ما ينفى التهمة عن "أحمد"، مؤكدات أنه لا يمكن أن يفعل مثل هذه الجريمة البشعة شخص بمفرده فالجريمة ارتكبها 3 أشخاص أو يزيد.


وبينّ أن طريقة القتل البشعة ومناظرة الجثث تؤكد أن أكثر من شخص قام بارتكاب الجريمة، المجنى عليها "منيرة" جدة المتهم قتلت ذبحا كادت رأسها تفصل عن جسدها، كما أن "محمد" مضروب بآلة حادة على وجهه قطعت فكه الأيسر لتظهر أسنانه وذبح بطعنات في الرقبة، و"أشرف" مضروب بآلة حادة شقت رأسه نصفين.


ويتولى مكتب "الكامل للاستشارات القانونية" الدفاع عن المتهم وتشكيل هيئة دفاع مكونة من الدكتور محمد كامل، والدكتور عمر أبوالفتوح، والأستاذ رشاد البعثي، والأستاذ كامل البعثي.


ومن جانبه أكد الدكتور محمد كامل  أن المحامي العام لنيابات المنوفية طلب أوراق القضية كاملة بعد نظر الشكوى والتظلم المقدم له في القضية، مشيرا إلى أن الغموض يحيط بالقضية وبها متناقضات واضحة أولها أن العقل البشرى لا يستطيع أن يصدق أن طفلا يستطيع بمفرده ارتكاب مثل هذه الجريمة، بالإضافة إلى أنه حافظ للقرآن ومتفوق دراسيا.


وأضاف أنه لا يدافع عن  الطفل وإنما يدافع عن العدالة، متسائلا: كيف لم تسأل الأم وهى في صلب القضية في تحقيقات النيابة والاكتفاء باعترافات الطفل كدليل وغياب كل الأدلة المادية والمعنوية والمنطقية عن القضية؟


واستنكر كامل دور رجال المباحث في القضية، قائلا: كيف بعد ثورة تتورط الشرطة في إجبار طفل على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها ولا يصدق أحد عاقل أن يرتكبها؟ قائلا: "الساكت عن الحق شيطان أخرس".


ومن جانبه قال الدكتور عمر أبوالفتوح أحد أعضاء هيئة الدفاع أنه لابد من تكامل منظومة "مباحث ونيابة وقضاء"  لتحقيق العدالة، مشيرا إلى وجود قصور كبير في تحريات المباحث وتحقيقات النيابة بالقضية.


وقال أبوالفتوح إنه بفرض صحة الجريمة فهذا يعد مؤشرا خطيرا لتغيير جينات الشعب المصري سواء لارتكاب طفل جريمة بهذه البشاعة، أو بزج أم بابنها لموضع اتهام حتى لو كان مرتكب الفعل، لأن الطبيعة البشرية تفترض العكس بأن تزود الأم عن ابنها وتدفع عنه الأذى والسوء.


وطالب أبوالفتوح بندب مفتش من وزارة الداخلية لجمع التحريات، خاصة بعد شكوك أهلية المتهم بتدخل عائلة والدة المتهم "عائلة ندا" في سير القضية، كما طلب من هيئة المحكمة ندب قاضى تحقيقات طبقا للمادة 64 من القانون.


فيما طالب رشاد البعثي، عضو هيئة الدفاع، النيابة العامة والمحكمة بألا تقابل الاعتراف بالترحاب، وأن تأخذه مأخذ الحيطة والحذر، مبينا أن المتهم اعترف تحت ضغوط وإكراه مادى ومعنوي، خاصة أن المتهم قاصر، وفاقد للأهلية، ومسلوب الإرادة لا يعول عليه.


ولفت إلى أنه طلب استدعاء شهود من بينهم أشقاء المجنى عليهم، والرائد سامح العنتبلي رئيس المباحث، ومصطفى نجاح معاون المباحث، بالإضافة للطعن في تحريات المباحث والأمن العام.


وكان أهالي القرية قد خرجوا في مسيرات أكثر من مرة للتضامن مع "أحمد" مؤكدين أنه "مظلوم" وأن التهمة ملفقة له، رافعين لافتات مكتوبا عليها: "قول الحق أوعى تخاف أحمد ماقتلش بس شاف" ، "الحقيقة الحقيقة هما 3 ماتوا في دقيقة وفاضل أحمد وهيعدموه زي ما قتلوا عمه وأبوه"، "القضية مش زيان القضية الحق يبان".


موضوعات ذات صلة:

"مصر العربية" تنشر اعترافات مرتكب مذبحة المنوفية

بالصور.. أهالي الكتامية: "أحمد" بريء من مجزرة المنوفية
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان