رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

وائل تظاهر في "ماسبيرو" وعاد حاملًا جثة أخيه

وائل تظاهر في ماسبيرو وعاد حاملًا جثة أخيه

تحقيقات

وائل صابر شقيق ايمن صابر احد ضحايا احداث ماسبيرو

في 9 أكتوبر 2011..

وائل تظاهر في "ماسبيرو" وعاد حاملًا جثة أخيه

قال إن مرسي وعدهم بعقاب الجاني قبل الانتخابات وكرم طنطاوي بقلادة النيل

نادية أبو العنين 08 أكتوبر 2013 14:11

عامان مرا على الأحداث، ووائل صابر شقيق أيمن صابر أحد ضحايا مذبحة ماسبيرو الواقعة في 9 أكتوبر 2011، يرى أن حق الشهداء لم يعد في ظل تحقيقات رسمية لم تكتمل وقضايا تم حفظها.

 

جاءت حصيلة ماسبيرو مذبحة ماسبيرو 23 قتيلًا دهس منهم 14، فيما لقي 9 منهم حتفهم بطلق ناري وعن طريق ذبح بالسونكي "سيف في نهاية البندقية"، وذلك وفقا للتقرير الطبي لمصلحة الطب الشرعي.

 

يروى وائل صابر شهادته كشاهد عيان على مذبحة ماسبيرو، قائلا إنه كان في المسيرة التي خرجت من شبرا تنديدا بهدم كنيسة الماريناب بأسوان بصحبة أخيه أيمن، وبدأت الاعتداءات على المسيرة بداية من نفق شبرا، حيث رشقهم أشخاص يرتدون ملابس مدنية، بالزجاجات والحجارة، كما كسروا بعض العربات الموجودة في المكان.

 

يبدى صابر تعجبه من ما فعله المعتدون، قائلا إنهم كانوا من سكان المنطقة ولا يعلم ماذا دفعهم إلى تكسير ممتلكات جيرانهم، موضحًا أن الاعتداءات لم تستطيع التأثير على سير المسيرة بسبب عددها الكبير.

 

إشارة ضوئية

فى بداية كوبرى 26 مايو تكررت الاعتداءات مرة أخرى لكنها أيضا لم تؤثر عليهم، ولكن مع وصول المسيرة إلى فندق هيلتون رمسيس، يقول وائل إنه تم إطلاق إشارة بدء كانت عبارة عن طلقة ضوئية بدأ عقبها كل شيء في الحدوث.


يقول صابر إن المدرعات بدأت في التحرك ودهست عددا من المتظاهرين بدأ عقبها إطلاق الرصاص والهجوم على المتظاهرين بالعصا من قبل الجنود، مؤكدا أن المدرعات مع تحركها كانت الجنود تطلق النيران من أعلاها.


يلفت صابر أن مذبحة ماسبيرو لا يتحمل مسئوليتها قيادات الجيش الحالي بل المتهم الرئيسي فيها المجلس العسكري عام 2011.

 

يتابع صابر "كنت بصحبة أخى تفرقنا لبضع لحظات مع تحرك غير المنتظمة للمدرعات، سقطت على الأرض واعتدى عليه الجنود بالعصا، وفجأة وجدت بعض المتظاهرين يحملون أخى من الأرض بعد أن دهسته مدرعة".

 

يلتقط أنفاسه بصعوبة، ثم يوضح أنه لم يجد عربات إسعاف لنقل أخيه إلى المستشفى مما دفعه إلى نقله إلى فندق هيلتون رمسيس، وظل لمدة ساعة يتصل بالإسعاف إلا أنهم كانوا "بيعلقوا الخط" على حد قوله، ثم نقله على أحد أصحاب الموتوسيكلات إلى المستشفى القبطى.


عند وصوله إلى المستشفى القبطى وجد وائل سيارة إسعاف أمامها، وعند سؤاله عن سبب عدم تحركها لنقل المصابين كان الرد عليه "احنا عندنا تعليمات بعدم الذهاب إلى ماسبيرو"، على حد قوله، موضحًا أن أخيه فارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى، إثر كسور وتهتك في الرئتين والكبد.


فيلم ماسبيرو
يصف وائل صابر ما حدث من قبل ماسبيرو بـ "الفيلم"، لتحويله الموضوع إلى قضية طائفية من خلال التحريض الذي قام به الإعلام عن طريق ادعائهم أن "الأقباط يقتلون جنود الجيش" ثم نقل الأخبار بوجود عدد من القتلى والمصابين في صفوف الجيش دون الإشارة إلى وجود ضحايا في صفوف المتظاهرين.


ويشير إلى أنه وفقا للتحقيقات مع المذيعة رشا مجدى، قالت إنها نقلت هذا الكلام وفقا لتعليمات مسئول ما، لم تصرح باسمه، وتابع صابر متعجبا "كيف تكون متسببة في تحريض وتكون العقوبة لفت نظر إدارى".


ويرى أن ذلك التحريض الإعلامي نتج عنه خروج بعض المواطنين لمهاجمة المسيرة، وأن المسئول الأول هو المشير طنطاوى الذي كان يقود البلاد وقتها، على حد قوله.


أحداث مرسومة

يعتبر وائل صابر أن الأحداث كانت مرسومة مسبقًا، ومعروفة نتائجها سواء تم التحريض أم لا، ويقول: يوم الأحداث كان يتواجد مجموعة بملابس مدنية تحمل أسلحة آلية، لم يكونوا منا، ولم يكونوا بلطجية، لم يكونوا طرفا ثالثا، كانوا يعودون إلى قائد الكتيبة يقولون "تمام يا فندم".
ويؤكد أن ما قاله أيمن نور بأنه قيل له قبل الحداث بيوم "هناك حفلة حتتعمل بكرة، الأقباط عاملين مسيرة" يوضح أن الأحداث كان مرتب لها.


تناقضات
يقول وائل إن القضية مازالت تحمل تناقضات كبيرة ومحاولات مستمرة للتعتيم، في البداية قيل لهم أنه لا يجوز محاكمة أفراد الجيش في المحكمة المدنية، لذلك تم تحويلها للمحكمة العسكرية، لكننا لم نكن قادرين على اتخاذ الإجراءات الطبيعة بسبب طبيعة المحاكم العسكرية.


مؤضحا أن محامى أهالى الشهداء لم يكن مسموحا له التحدث خلال الجلسة لأنهم يقيمون جلسات للاستماع فقط.

 

يستنكر وائل حيثيات الحكم على الجنود سائقى المدرعات واتهامهم بالقتل الخطأ بحجة أنهم أصيبوا بحالة هيسترية، قائلا "يعنى إيه عسكرى جاتله حالة هستيرية، حركة المدرعة كانت بطريقة تشير إلى أن من يتحرك بها على علم بما يفعله، ومن يصاب بحالة هيسترية لن يكون قادرا على التحرك، ولم تكن مدرعة واحدة، المدرعة لم يكن مسؤول عنها العسكرى فقط ولكن يوجد ضابط يأخذون منه الأوامر فبذلك تكون الثلاث مدرعات التي كانت تتحرك مسئول عن كل منها 3 أشخاص ، فالمتهمون منهم 9، وليس الثلاثة جنود، على الرغم من أن المتهم بالنسبة لنا القيادات وليس الجنود".

 

خلل القضية

يعتبر وائل أن كل ما يحدث يشير إلى خلل في القضية وتعمد التعتيم عليها، مؤكدا أنهم قاموا برفع قضية أمام المحكمة الدستورية لرفض نظر القضية أمام المحكمة العسكرية.

 

وعلى الرغم من حفظ القضية شهر مايو 2012 ، قال صابر إن المستشار طلعت عبد الله صرح وقتها بأنه لن يقوم بفتح قضية إلا بأدلة جديدة وأنهم قاموا بتقديم الأدلة ومنها اعترف الجندى داخل أتوبيس للقوات المسلحة، يقول فيه إنه قام بإطلاق النار على أحد الضحايا في صدره.


يشير صابر إلى أن التحقيقات متوقفة الآن بسبب الأحداث التي تمر بها البلاد لكن حق الشهداء سيعود عاجلًا أم آجلا.


واجب القيادة الجديدة
"عامان من الأحداث كانوا كافيين لإصدار حكم في القضية، لكن التعتيم كان السبب الأول في عدم الحكم النافذ حتى الآن"، هكذا يعبر وائل عن نزاهة القضاء حسب وجهة نظره.


ويقول: مازالنا كأهالي شهداء نعطي الفرصة للقيادة الجديدة للدولة، نطالب الفريق أول عبد الفتاح السيسى بالقصاص من قيادات المجلس العسكرى السابق.

 

وحول قرار تعيين أحد أسر الشهداء في الوظائف الحكومية التي وعد به الرئيس المعزول محمد مرسي، أوضح وائل أن هذا ما قيل لهم لكنه لم ينفذ، قائلا "مرسي وعدنا قبل الانتخابات بمحاسبة الفاعل وأنه يعرف من قام بهذه الأحداث وعندما تولى السلطة أعطى له قلادة النيل".
يؤكد صابر أن القضية لم تكن طائفية، فالمشكلة بالنسبة لهم كانت في القرارات التي اتخذها المشير ضد درو العبادة وهدم كنيسة الماريناب في حضور قوات الجيش، "مطلبنا كان العدالة، المسيرة كانت سلمية، ولو كنا نملك السلاح على الأقل كنا قمنا باستعماله مع من قاموا بمهاجمة المسيرة".

 

المتهمون

يرى وائل أن المتهمين الأساسيين بالنسبة له في القضية هم "المشير طنطاوى، سامى عنان، حمدى بدين، إبراهيم الدماطى، والروينى، وإسماعيل عتمان"

 

وتعليقا على تقرير تقصى الحقائق الذي ظل فيه الفاعل مجهول، أكد وائل أنه لم يقم أحد بالتواصل مع أسر الشهداء، فالاتحاد يضم 21 أسرة لم يتواصل معهم أحد، ولم يسألهم أحد عما حدث.

 

يتعجب قائلا "كيف خرج هذا التقرير، على ماذا اعتمد، هم لم يقوموا بالمعاينة لأن الأدلة وموقع الأحداث تم مسحه ليلا يوم الأحداث، أسر الشهداء لم يسألهم أحد، التقارير الطبية لم تكن كاملة وواضحة حتى يتم الاعتماد عليها، فالتقارير كتب فيها دهس بمركبة ولم يتم تحديد نوع المركبة فمن الممكن أن تكون عربة، وكذلك من قتلوا بطلق نارى التقارير اكتفت بكتابة طلق نارى دون تحديد نوع الطلق على الرغم من أن بعض الطلقات كانت ما تزال داخل أجسام الشهداء".


ينفى صابر ما ورد في التقارير بأنه كان يوجد طرف ثالث في الأحداث، مؤكدا أن كل من قتل كان من قبل الدهس أو الطلقات النارية التي أطلقتها قوات الجيش على المتظاهرين، مؤضحا أن المدرعات تعقبت المتظاهرين وقامت بالعبور إلى الجهة الأخرى مطاردة لهم، قائلا "بلاش نضحك على بعضنا، محدش يطلع مبررات ساذجة".

 

يقول وائل في النهاية "حقنا لم يأت بعد، الحق ليس مجرد تعويض نحن على استعداد لعودة هذه التعويضات الآن، حق أخى سيأتى ممن قتله، أنا مصري لى حق وأن يحدث هذا من قوات الجيش التي من المفترض أن تحمينى فيجب أن يأتى حقى، فبما أننا نقوم بالتطهير الآن فيجب أن نطهر القيادات الفاسدة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان