رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خريطة تظاهرات "مذبحة ماسبيرو"

خريطة تظاهرات مذبحة ماسبيرو

تحقيقات

مظاهرات بالشموع - أرشيف

غدًا..

خريطة تظاهرات "مذبحة ماسبيرو"

سارة عادل 08 أكتوبر 2013 13:37

بالتزامن مع الاحتفال القومي لذكرى نصر أكتوبر، يأتي التاسع من أكتوبر مذكرا بمذبحة ماسبيرو، التي يُحمّل شهود العيان مسئوليتها للحكم العسكري في 2011.

 

ودعت أحزاب مدنية وحركات ثورية إلى المشاركة في وقفة صامتة بالشموع والملابس السوداء في تمام الساعة الخامسة مساء غدا الأربعاء الموافق 9 أكتوبر، وذلك حدادا على أرواح الشهداء، الذين راحوا ضحية مذبحة ماسبيرو 2011، وذلك للتأكيد على المطالب التي سقط من أجلها الضحايا منذ عامين، وتأكيدا على ضرورة حساب المسئولين عن الأحداث.

 

تنوعت توجهات الأحزاب والقوى السياسية الداعية إلى الوقفة الصامتة، حيث شارك في الدعوة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، جبهة طريق الثورة، حملة حاكموهم، الاشتراكيون الثوريون، حركة 6 أبريل (الجبهة الديمقراطية)، حركة شباب من أجل العدالة والحرية.

 

مساءلة قانونية

وأبدت هذه الأحزاب والقوى اعتراضها على مرور عامين على مجزرة ماسبيرو، دون أن يتعرض أحد للمساءلة القانونية أو الأخلاقية، سوى من جنود بسطاء ينفذون الأوامر، ولم يحاسب أي ممن حرضوا على العنف، بدءًا من محافظ أسوان المتسبب في كارثة الماريناب مرورا بالقيادات الإعلامية في ماسبيرو التي حرضت المواطنين على الفتك بالمتظاهرين، وادعت أنهم يعتدون على جنود الجيش وصولا لقيادات المجلس العسكري، التي أدارت هذه المجزرة.

 

 مضيفين أن النظام القديم "بوجهيه المباركي والإخواني"، حسب تعبيرهم في بيان مشترك، اعتبرا أن مسيحيي مصر كبش فداء، مؤكدين أنه حاولت بعض قوى الثورة المضادة للاحتشاد ضد الثورة أثناء حكم المجلس العسكري، وارتفعت وتيرة الاعتداءات الطائفية على المواطنين المسيحيين بتواطؤ بين تيار الإسلام السياسي وأجهزة الأمن، بدءًا من المقطم مرورا بصول وقنا وغيرها حتى ارتكب المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي أول مذبحة كبرى في عهده، بتواطؤ وتحريض كامل من تيار الإسلام السياسي.

 

حق الشهيد

وفي إطار حملة "حق الشهيد" دعت حركة شباب 6 إبريل الإسكندرية، إلى وقفة احتجاجية أمام مكتبة الإسكندرية يوم الجمعة الموافق 12 أكتوبر في تمام الساعة السادسة مساء لإحياء ذكرى أحداث ماسبيرو للتذكير بحق الشهداء.

 

 فيما ينظم طلاب حركة "مقاومة" بجامعة حلوان، مسيرة لإحياء ذكرى أحداث ماسبيرو الثانية يوم 9 أكتوبر الجارى، وقال الطلاب في دعوتهم، إنه لم يتم تطبيق القصاص لضحايا أحداث ماسبيرو كما أنه لم يتوقف الاعتداء على دور العبادة ولم تتم محاسبة قتلة الثوار، ولا يزال أهالي الشهداء يعانون حتى الآن.

 

حركة "مقاومة"، دعت كل القوى الثورية إلى المشاركة في المسيرة داخل الجامعة على أن يكون التجمع الساعة 12 ظهرًا أمام البوابة الرئيسية للجامعة، لافتين إلى وجود معرض يحكي حكاية المذبحة لمدة نصف ساعة، ثم تتحرك المسيرة لتطوف الجامعة، ثم يتوجه المشاركون إلى ماسبيرو للانضمام إلى الوقفة التي تمت الدعوة لها بالشموع أمام ماسبيرو.

 

قداس كنسية الملاك

اتحاد أسر شهداء ماسبيرو، الذي يضم 21 أسرة من إجمالي 23 أسرة شهيد، "قرر الاحتفال بالعيد السمائي الثاني لشهداء ماسبيرو بإقامة قداس، الجمعة المقبل، على أرواح الشهداء، بكنيسة الملاك في مدينة 6 أكتوبر".

 

وأكد باسم بركات أحد منظمي فعاليات إحياء الذكرى، بالاتحاد "رفع أعلام الشهداء على كوبري قصر النيل":

 

"منذ وقت طويل وأعلام شهدائنا مطوية وملفوفة داخل الشنط والتراب ملاها من قلة تفاعلها مع الهواء، مع إن اﻷعلام دي أمانة في إيدينا، أمانة علشان نرفعها ونخلد بيها ذكرى الشهيد حتى لا ننسى القصاص لذا ففعالية رفع علم الشهيد ليست خاصة بأسرته ولا أصدقائه، لكنها فعالية لكل من يرى أن للوطن حق مفقود، وأنه لا يضيع حق وراءه مطالب".

 

شدد بركات على رفضهم القاطع لانضمام أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إليهم أُثناء فعاليتهم أو تظاهراتهم لإحياء الذكرى.

 

من جانبه قال جوزيف عوض "طبيب"، إن التاسع من أكتوبر القادم، صرخة للدم المصري المسال في ماسبيرو وغيره من أراضي الوطن، مؤكدا على مشاركته بالإسكندرية، مطالبا بحقوق الشهداء ومحاسبة القتلة.

 

أصل الحكاية

بدأت القصة في مساء الرابع من أكتوبر 2011، انطلقت المسيرة االقادمة من شبرا إلى ماسبيرو احتجاجا على قيام سكان من قرية الماريناب بمحافظة أسوان بهدم كنيسة، قالوا إنها غير مرخصة، وتصريحات لمحافظ أسوان اعتبرها الأقباط مسيئة في حقهم.

 

كانت حركات قبطية، وآباء وقساوسة من بينهم الأنبا فلوباتير والأنبا متياس قد دعوا المتظاهرين للاعتصام أمام ماسبيرو، فيما انسحبت حركات اتحاد شباب ماسبيرو وحركة أقباط بلا قيود وقال المتحدث الرسمي لأقباط بلا قيود إنهم يرفضون وجود "الجلابية السوداء في إشارة إلى الكهنة".

 

وفي مساء 9 أكتوبر 2011 قامت قوات من الأمن المركزي بضرب المتظاهرين وتعقبهم حتى ميدان التحرير، ثم انسحبت لتحل محلها قوات الشرطة العسكرية التي طالبت الأقباط بإنهاء اعتصامهم، وعندما رفض المعتصمون ما طلب منهم، فضت اعتصامهم بالقوة وقامت بإطلاق أعيرة نارية أصابت بعض المتظاهرين ودهست مدرعات الشرطة العسكرية من دهست.

 

تصاعدت الدعوات خلال العامين الماضيين لمحاسبة من تم اعتبارهم مسؤولين عن الحادثة بشكل مباشر وهم قادة المجلس العسكري السابق، من بينهم المشير حسين طنطاوي وسامي عنان وحمدي بدين.

 

توثيق المذبحة

تعددت محاولات توثيق المذبحة، أضيف إليها مؤخرًا كتاب "مذبحة ماسبيرو.. أسرار وكواليس" للصحفي هانى سمير.

 

ويزيح الكتاب، الستار عما توصل إليه تقرير لجنة تقصى الحقائق المشكلة بالقرار الإداري رقم 10 لسنة 2012 من الرئيس المعزول محمد مرسي، والمعنية بجمع المعلومات والأدلة وتقصى الحقائق عن قتل وشروع في قتل وإصابة المتظاهرين من 25 يناير 2011 حتى 30 يونيو 2012 "تاريخ تسليم المجلس العسكرى للسلطة"، والذي كتب في تقرير من نسخة واحدة، تم إرسالها لرئاسة الجمهورية، وقال مصدر لم يذكر اسمه في الكتاب، إن التقرير حدد متهمين بعينهم في أحداث ماسبيرو ليلة 9 أكتوبر 2011، وضمت قائمة المتهمين كل القيادات التي كانت مسئولة عن تغطية الواقعة باستثناء المشير محمد حسين طنطاوى".

 

كما سرد الكتاب شهادات عدد من شهود العيان والمصابين خلال الأحداث، ومنهم القمص متياس نصر منقريوس كاهن كنيسة البابا كيرلس الخامس، وأحد الداعين لمسيرة 9 أكتوبر 2011، والذي قال: "لقد تم محو أدلة الجريمة قبيل معاينة النائب العام لمسرح الجريمة وقت حظر التجوال".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان