رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو.."ماسبيرو".. جريمة إعلامية برعاية رسمية

فيديو..ماسبيرو.. جريمة إعلامية برعاية رسمية

تحقيقات

أحداث ماسبيرو - أرشيف

شاهد عيان على المجزرة:

فيديو.."ماسبيرو".. جريمة إعلامية برعاية رسمية

نادية أبوالعينين 07 أكتوبر 2013 15:44

"3 قتلى من الجنود و30 مصابأ جراء إطلاق المتظاهرين الأقباط النار عليهم، انزلوا احموا الجيش المصرى"، كان هذا نداء التليفزيون المصرى يوم 9 أكتوبر 2011 أثناء تغطيته لأحداث ماسبيرو.


عقب ذلك النداء تحول مسار أحداث ماسبيرو من تظاهرات إلى فتنة طائفية، وخرج "المواطنون الشرفاء" يهتفون "إسلامية إسلامية" في مشهد كاد يتحول إلى حرب أهلية، حيث شكلوا لجاناً شعبية لتفتيش هوية المارة والفتك بأي مسيحي يقبض عليه.

النتيجة الرسمية للتحقيقات مع العاملين بماسبيرو، كانت البراءة لكل العاملين وأشرف على اللجنة الفنية المقيمة للأداء نخبة من خبراء الإعلام مثل الدكتورة هالة عبد المجيد والدكتور محمود علم الدين، والدكتور صفوت العالم، والدكتور ياسر عبد العزيز.

وأرسل وزير الإعلام صورة من العقوبة إلى المستشار ثروت حماد القاضى المنتدب للتحقيق فى الأحداث الذى قرر حفظ التحقيق الجنائى مع المتهمين وإحالتهما للتحقيق الإدارى.

بينما اكتفت لجنة الخبراء بالتعليق على أن التغطية لم تتسم بالحيادية، واقتصرت على رؤية الأحداث من جانب واحد.

وبالتالي قضت النيابة العامة للشؤون الإدارية باتحاد الإذاعة والتليفزيون، ببراءة المتهمين والعاملين على رأسهم إبراهيم الصياد، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون، وأسامة هيكل، وزير الاعلام حينها، والمذيعة رشا مجدى، وحفظت التحقيقات معهم، لعدم وجود وقائع مجرمة تنسب إليهم.
 


شاهد عيان

 

كريم عبد الراضى، مدير البرامج والمتحدث باسم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وشاهد عيان على مذبحة ماسبيرو، وصف التغطية الإعلامية للأحداث بـ"المهزلة الاعلامية"، مؤكدا أنه بعد مرور عامين من الأحداث مازالت تغطية التليفزيون المصرى عالقة فى الأذهان.

وأضاف أن ما حدث من التليفزيون الرسمى أثناء تغطية الأحداث أصبح يدرس الآن فى الجامعات كواحدة من أسوأ أنماط الانحياز من قبل الإعلام الرسمى فى التعامل مع المواطنين المصريين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية بالتحريض ضدهم باستخدام اللفظ الطائفى "الأقباط يقومون بضرب قوات الجيش أمام ماسبيرو"، موضحا أن التليفزيون كان يحرض "المواطنين المسلمين" للنزول إلى الشوارع من أجل حماية الجيش.

 

وتابع: "التليفزيون صور المشهد بأن الأقباط يقتلون جنود الجيش المسلمين، فحول الضحية إلى جانٍ، وبالتالي الأقباط الناجون من رصاص الجيش وقعوا في براثن الغضب الشعبي.

 

واستطرد: "أنا كنت موجودا فى الشارع وأغلقت الباب لحزب التجمع عقب قيام جنود الجيش بمطاردة المواطنين ورفعهم سلاحهم مهددين بالضرب فى حالة عدم خروج المواطنين، والإعلام نقل هذا على اعتبار جنود الجيش هم الضحية"


بأوامر رسمية

 

من المنظور الحقوقي، لفت كريم عبد الراضى، المتحدث باسم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إلى رفضه لتناول الاعلام القضية من ذلك المنظور مؤكداً انه من حق الاقباط أو أي فصيل ديني التظاهر من أجل دور العبادة وحقهم نقل أصواتهم إلى وسائل الإعلام وواجب الاعلام نقل الصورة بحيادية كما هي في الواقع.


وأضاف: المجلس العسكري فى هذا الوقت، منع التغطية الاعلامية، واقتحم أفراد القوات المسلحة 3 قنوات على الهواء مباشرة بسبب بثهم للاحداث على الهواء مباشرة، واغلقوا البث واعتقلوا العاملين.

 

وبحسب كريم، لم تقتصر مسؤولية التحريض على التليفزيون الرسمي فقط، بل صدرت الصحف فى اليوم التالى تحمل الاقباط مسؤولية ما حدث وقالوا إنهم مسلحون اعتدوا على جنود الجيش، دون أن تقدم الصحف دليلا واحدا على اتهامهم أو يوثق صحة ما نشروه.

 

يوضح كريم ان الدولة بكل مؤسساتها مسؤولة عما حدث، لكن التليفزيون المصرى جريمته الطائفية فى التواطؤ او التحريض على العنف بنسبة 70% او حتى تحريض الناس على الصمت تعد جريمة او التعامل معهم باعتبارهم مواطنين درجة تانية.

 

يؤكد كريم أنه من المفترض أن يكون الإعلام معبراً عن المواطنين لكنه كان معبرا عن الدولة والسلطة ضد المواطن وحرضت وكانت طائفية ضده، مؤكدا ان الضرر لم يكن مقتصرا على الاقباط، فعملية التحريض التى تمت اضرت بالمجتمع ككل لتقسيمه المجتمع على اساس طائفى، التليفزيون يتحمل المسؤولية الأكبر مع المجلس العسكرى فى هذا الوقت.

 

سياسة خاصة

 

نفى كريم ان يكون التحريض حالة فردية من قبل المذيعة رشا مجدى قائلا: "حتى لو تم اعتبار الواقعة حالة فردية من قبل مذيعة فان المسئولين لم يحاسبوها فهم يتحملوا المسئولية لكنها كانت سياسية عامة اتبعتها الدولة مع كل القنوات حتى فى الصحف الصادرة اليوم التالى للمذبحة، بداية من وزير الاعلام المسئول الاول عن التحريض حتى اصغر موظف فى ماسبيرو"

 

وفسر عدم اعتراف مسئولي ماسبيرو حتى الان بالخطأ او الاعتذار عن التغطية لعدم رغبته فى الاعتراف بالفشل وتحمل المسئولية، مؤكدا أن الدولة لم تعترف بخطائها ،حتى فى كافة الاحداث التى حدثت، وحتى من ارتكبوا جريمة التحريض افلتوا من العقاب، وكذلك من قاموا بإطلاق الرصاص ودهس المتظاهرين

 

يعتبر كريم ان الدولة مسئولة بشكل اساسى عما حدث وتبنته ولم تعتذر لانها لم تعترف بانها اخطأت، على حد قوله.

 

عقاب مسكن

 

وتعليقا على عدم اتخاذ اجراءات قانونية فى الواقعة، قال ان وقف المذيعة والاكتفاء بلفت النظر الصادر لها كان مسكنا، مؤكدا ان الامر لم يكن مذيعة واحدة _حتى نكون صرحاء_ولكنها كانت السياسة العاملة للتلفزيون الرسمى فى التحريض ضد الاقباط ، لكن هذه المذيعة كانت كبش فداء لفترة، "فى الحقيقة ما حدث لم يكن اجراء ضدها بالعكس هذا كان توفير حماية لها بتصويرهم للرأى العام أنه تمت معاقبتها "خبوها شوية وبعدين رجعت تانى"

 

اوضح مدير البرامج بالشبكة أن الشبكة قامت برفع قضية لم يتخذ فيها اجراء حتى الان وكل من ارتكب جريمة افلت بفعلته بداية من المجلس العسكرى وحتى اصغر جندى كان موجود فى الاحداث، على حد قوله.

 

وأكد مرة أخرى أن ما بثه التلفزيون ساهد فى تفاقم الاحداق فى ماسبيرو، معتبرا ان عدم التحريض كان سيمنع الناس من النزول ضد المتظاهرين، وربما كان يخلق نوعا من الراى العام المتعاطف مع الضحايا والأبرياء الذين قتلوا ودهسوا فى هذا الوقت، ويرفع الدعوات لمحاسبة المسئول، على حد قوله

 

إعلام الدولة
 


يرى كريم ان الوضع لم يقتصر على احداث ماسبيرو فوسائل الاعلام الرسمية مازالت تنحاز للدولة وتبرر مواقفها، فهى اصبحت مملوكة للدولة وتعبر عن الدولة على عكس المفترض منها ان تعبر عن الشعب، وهو ما يجب أن يحدث ليكون لدينا وسائل اعلام حقيقة واذا لم يحدث هذا لن يوجد اى امل فى اصلاحها لانها ستظل منحازة لمن فى السلطة ومن يديرها.

 

واختتم حديثه قائلاً: وسائل الاعلام انحازت للإخوان وقت وجودهم فى السلطة ومن قبلهم المجلس العسكرى ومبارك والحزب الوطنى، وحتى الآن وسائل الاعلام الرسمية منحازة لمن هم فى السلطة بشكل واضح وصريح ولا تهتم بمصلحة المواطن .

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=6Ay2MzmleJw

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان