رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"صرف" الغربية متهالك وسيارات الكسح ضيف مكروه

صرف الغربية متهالك وسيارات الكسح ضيف مكروه

تحقيقات

سيارة كسح مياة الصرف

"صرف" الغربية متهالك وسيارات الكسح ضيف مكروه

رضا الدسوقي 30 سبتمبر 2013 20:14

يشتكى أهالى قرى الغربية من عدم وجود صرف صحي وتهالك معظم شبكات القرى التي لم تستكمل بعد، والتي جعلت من الصرف الصحي في كافة قرى المحافظة بلا استثناء، أساس المشكلات بعد أن أصبحت مشكلة متعددة الجوانب لتأثيرها المباشر على حياة المواطن وبيئته.

 

توقف مشروعات الصرف الصحي بمجمع انحدار المنشية الجديدة والمستشفى بالمحلة الكبرى ومشروع شبكة مياه السنطة وبسيون، أدى إلى حالة من الغضب عند الأهالي إضافة لتدهور خدمات الصرف بقرية كوم اشناواى، التي يقطنها أكثر من 20 ألف نسمة، فهي تعد من القرى القليلة التي لم تدخلها خدمة الصرف الصحي حتى الآن الأمر الذي أدى إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وتصدع المنازل وتهديد حياة المواطنين.

 

وفي العديد من قرى الغربية، نجد أنه تم توصيل شبكة الصرف الصحي بالقرية منذ أكثر من عامين ولكن المشروع معطل وينتظر استكماله بسبب الاعتماد المالي.

 

كما توجد أيضا مشاكل فنية في توصيل مواسير الصرف في بعض  الشوارع بسبب ضيقها والتي لا يتجاوز عرضها من متر إلى مترين، مما اضطر الأهالي إلى عمل توصيلات صرف غير مطابقة للمواصفات الفنية ودون علم المسئولين .

 

وقد تفاقمت المشكلة في بعض القرى لأسباب عديدة منها التوسع  في الشبكة بدون تخطيط في المناطق السكنية القديمة دون أن يتواكب مع هذا التوسع نهوض مماثل لشبكات الصرف بها، وهذا قد يسفر عن طفح المجاري في الطرق والميادين وارتفاع منسوب المياه بها إلى مستوى المباني السكنية.

ويقوم الأهالى بالتخلص من مياه الصرف الصحي من خلال سيارات الكسح، وذلك بسبب عدم الانتهاء من استكمال خزانات التجميع.

 

محمد الحاج، مهندس على المعاش بالهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، يقول إن الكثير من مشكلات الصرف الصحي بالغربية مرتبط بالفساد المالي الذي انتشر في مصر في عهد ما قبل ثورة يناير نتيجة للتواطؤ بين بعض الإدارات الحكومية ومقاولي التنفيذ وهو الأمر الذي أدى لتنفيذ مشروعات غير مطابقة للمواصفات مما يؤدي لارتداد مياه الصرف للمنازل مرة أخرى. 

 

من جانبه أكد المهندس محمد حسن، بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية، أنه يجرى حاليا الانتهاء من تنفيذ المشروع  بأكثر من قرية من قرى مركز بسيون ومن المتوقع تشغيل الخدمة في نهاية العام الحالي.

 

ويؤكد أن السبب في عدم استكمال مشروع الصرف الصحي في بعض المناطق والقرى هو عدم وجود اعتماد مالي، وفي نفس السياق نجد أنه لم يتم إدراج غالبية قرى مركز ومدينة بسيون ضمن مشروعات الصرف الصحي ويتم التخلص من الصرف فيها عن طريق سيارات الكسح .

 

ويقول المهندس إبراهيم عبد الهادي من مركز السنطة، استبشرنا خيرا بتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى المركز، حيث وصلت الخدمة بالفعل إلى المنازل في معظم الأحياء ولكن المشكلة لاتزال قائمة في منطقة شرق المحطة، حيث تم توصيل المواسير في الشوارع وكذلك الوصلات الخاصة بالمنازل، ولكن العمل متوقف في خزانات التجميع، وبالتالي لم يتم الاستفادة من خدمة الصرف الصحي ونضطر إلى استخدام سيارات الكسح في شفط مياه الصرف الصحي.

 

أما خالد عبد العزيز من مركز زفتى، أشار إلى أن سكان بعض المناطق يعيشون في مأساة حقيقية، حيث يصل منسوب مياه الصرف الصحي إلى نصف متر، وأن مسارات الصرف تصل إلى مستوى عدادات المياه في بعض المنازل بعد ارتفاع مستوى الشوارع، مبينا أن سبب مشكلة انفجار مواسير الصرف المتكرر يرجع إلى صغر قطر المواسير التي تصل لـ 10 بوصة بينما المفترض أن يصل حجم الماسورة إلى 18 بوصة.

 

في المقابل أكد اللواء محمد عبدالنعيم محافظ الغربية، دخول خدمة الصرف الصحي لـ 45 قرية بمحافظة الغربية، وأشار إلى أنه سيتم الانتهاء من مشروعات الصرف الصحي بالمحافظة في مواعيدها المحددة، موضحا أنه جارٍ تنفيذ مشروعات للصرف الصحى تخدم 12 قرية فى مركزى قطور والمحلة الكبرى وبسيون، باستثمارات تصل إلى 71 مليون جنيه، بتمويل من البنك الدولى بنسبة 67% والحكومة المصرية بنسبة 33 % .

 

ولفت عبدالنعيم إلى أن هناك استثمارات بحوالي 100 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية حتى عام 2017.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان