رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الخميس 18 يناير 2018 م | 01 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

أحمد السيد النجار.. بيدي لا بيد الهيئة !

أحمد السيد النجار.. بيدي لا بيد الهيئة !
21 أبريل 2017

أحمد السيد النجار.. بيدي لا بيد الهيئة !

وليد بدران

أحمد السيد النجار.. بيدي لا بيد الهيئة !

 

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا حالة من الهري واللت والعجن حول استقالة رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق أحمد السيد النجار من منصبه.

 

والحقيقة أن المؤيدين والمعارضين للنجار اتفقوا على أمر واحد فقط وهو ابتعاد الأسباب الحقيقية لموقفهم عن ملف الإدارة والصحافة، فالسبب قد يكون له علاقة بالمواقف السياسية والعلاقات الشخصية ولكنه أبعد ما يكون عن أصل المشكلة.

 

والمشكلة يا سادة تبدأ بالجهة التي اختارت النجار وتلك التي كانت ستستبعده وقبلهما الجهات التي كانت تقوم بالاختيار أيام مبارك والمجلس العسكري والإخوان وقبلهم عبد الناصر والسادات.

 

وتضم تلك الجهات (على اختلاف أسمائها)، والتي كانت ومازالت تقوم بالاختيار لمناصب رؤساء مجلس إدارات المؤسسات الصحفية ورؤساء التحرير، عادة آعضاء أبعد ما يكونوا عن الإدارة والتحرير فهم في العادة شلة الحاكم سواء كانوا فلول أو إخوان أو ناصريين.

 

ولو ضمت تلك الهيئات رؤساء مجالس إدارة وتحرير سابقين فإنهم عادة ما كانوا فاشلين في مناصبهم و لم يكن لهم من إنجاز يذكر سوى إغراق مؤسساتهم في المزيد من الديون، ذلك فضلا عن تألقهم في فن التطبيل.

 

يعني أعضاء هيئات غير مؤهلين لاختيار شخص لإدارة كشك سجائر يختارون شخصيات لإدارة مؤسسات مترهلة ليس لديهم ما يميزهم سوى انتمائهم للشلة وولاءهم للحاكم.

 

وبالطبع فإن الاختيار لا يتضمن أي انترفيوهات ولا بوردات ولا أسئلة ولا مشاريع مرتبطة بأهداف وتوقيت ولا يحزنون لأن أعضاء تلك الجهات لا يعرفون عادة أي شيء عن كل ما سبق. وربما يكون السؤال الوحيد للمرشح لمنصب هو: "طابخين إيه النهاردة"؟

 

فالنجار يا جماعة الخير لم يتم اختياره لعبقريته الإدارية ولا لألمعيته الاقتصادية ولا لجهبزيته الصحفية وإنما تم اختياره ببساطة لأنه من شلة معينة كانت تتحكم في عملية الاختيار فلما أطاحت بها الشلة المباركية القديمة أدرك أنه ذاهب حتما فقال بيدي لا بيد الهيئة.

 

إن عملية اختيار القيادات برمتها وفي كل المجالات في مصر عبارة عن سمك لبن تمر هندي،  الأساس فيها هو الحب الحب والشلة الشلة وتطبيل تطبيل وأبجني تجدني.

 

وأما ما يقال عن إيجابيات النجار أو سلبياته فسوف تكشفها الأيام، أو كما قال المخلوع لا فض فوه: "سيشهد له التاريخ بما له وما عليه".. لكن في البداية كانت الشلة وفي النهاية أيضا!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    محمد إبراهيم

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    محمد حماد

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!

    مها عمر

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!

    متى يُحاكَم الرئيس بتهمة إهانة القضاء؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    متى يُحاكَم الرئيس بتهمة إهانة القضاء؟

    إجهاز على الجهاز!

    سليمان الحكيم

    إجهاز على الجهاز!

    السيسي ضد السيسي

    علاء عريبى

    السيسي ضد السيسي

    هل حقق السيسي وعوده الانتخابية السابقة؟

    ممدوح الولي

    هل حقق السيسي وعوده الانتخابية السابقة؟

    الرئيس المفضوح

    محمد حماد

    الرئيس المفضوح

    مغامرة مواجهة المرض وحيدًا

    آلاء الكسباني

    مغامرة مواجهة المرض وحيدًا

    ترامب والمصارعة الحرة

    مدحت نافع

    ترامب والمصارعة الحرة