رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | الثلاثاء 23 يناير 2018 م | 06 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 22° صافية صافية

ماذا لو صدر «نار وغضب» في مصر؟

ماذا لو صدر «نار وغضب» في مصر؟
09 يناير 2018

ماذا لو صدر «نار وغضب» في مصر؟

علاء عريبى

ماذا لو صدر «نار وغضب» في مصر؟

 

الذي تابع الضجة المثارة حاليا فى البيت الأبيض بشكل خاص، وفى الولايات المتحدة، والعالم أجمع بشكل عام، بسبب كتاب " نار وغضب" للكاتب الأمريكي "مايكل وولف"، يتبادر إلى ذهنه سؤال على قد كبير من الأهمية، وهو: هل قد يأتي اليوم ونرى واقعة مماثلة في مصر أو في بلد عربي أخر؟

 

هل سيطول بنا العمر وتصدر إحدى دور النشر المصرية أو العربية كتابا لأحد الكتاب ينتقد فيه الرئيس أو الملك أو الأمير؟، ماذا لو استيقظنا صباحا وفوجئنا بكتاب يباع في الأسواق ينتقد مؤلفه فيه سياسات الرئيس السيسى ويطالب برحيله؟، وهل ثمة تشابه بين "نار وغضب" و"خريف الغضب"؟

 

كتاب مايكل وولف يعتمد بشكل أساسي على النميمة السياسية، ويوجه هجومه بشكل مباشر ضد الرئيس دونالد ترامب، فقد تناول فى فصول الكتاب بعض الحكايات والأحداث التى وقعت خلف الكواليس، حيث استناد إلى مقابلات أجراها وولف مع أكثر من 200 شخصية من الشخصيات التى تعمل مع ترامب، وكان على رأس هذه الشخصيات ستيف بانون، مستشاره الاستراتيجي الذي تم إبعاده من منصِبه بعد أشهر قليلة من توليه، وقد كان من أكثر الشخصيات المقربة من ترامب، وساهم بشكل كبير فى التخطيط لحملته الانتخابية.

 

الكتاب، حسب التقرير الذى نشرته العربية، غني بالتفاصيل الشخصية، منها على سبيل المثال: أن ترامب ينام في غرفة بعيدا عن زوجته، وأنه يقضي ساعات في الاتصال مع أصدقائه ليلا للتنفيس عن إحباطه ‫بمساعديه، ويتناول الوجبات السريعة من مكدونالدز ليس فقط لأنه يحبها، ولكن لأن الطعام مجهز مسبقاً، وبالتالي لا خوف في أنه مسمم.

 

الكتاب يكشف أيضا عن أن ترمب لا يحب القراءة، وليس لديه جلد لتعلم القضايا المعقدة، وإن ابنته إيفانكا نفسها تسخر من تسريحة شعره ولونه. أما إيفانكا فهي ترغب في أن تكون أول امرأة ترأس الولايات المتحدة، بحسب الكتاب.

 

وذكر أيضا أن بانون اعترف لولف بأنه صاحب فكرة الصفقة الكبرى، وأنها تتضمن منع قيام دولة فِلسطينية، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وإعادة الضفة إلى الأردن، وقِطاع غزة إلى مِصر، مع ضم المستوطنات، وتكريس الهوية اليهودية للقدس المحتلة.

 

بالطبع  هناك بعض التشابه بين كتاب "خريف الغضب" للمرحوم محمد حسنين هيكل، الذى صدر عام 1983، وكتاب "نار وغضب"، هذا التشابه يمكن تلخيصه فى أمرين، الأول: كلمة الغضب التي ذكرت فى عنوان الكتابين، والثانى: الكراهية الشديدة التى يحملها المؤلفان للرئيسين، لكن الفرق بين غضب هيكل، وغضب وولف أن الأول تناول وقائع وقرارات وسياسات للرئيس السادات أدت فى النهاية إلى قتله، أما الثاني فقد نشر كتابه على عين حكم ترامب، مستندا في معظمه على النميمة وليس على القرارات والسياسات، بهدف شحن الجماهير الأمريكية ضد ترامب والعمل على عزله.

 

على أية حال لا نظن أن النظام المصري أو الأجهزة المصرية أو العربية يمكن أن تسمح بصدور كتاب على غرار" نار وغضب" أو حتى " خريف الغضب"، إذ نتذكر جميعا أن النظام المصرى لم يكن وحده الذى منع نشر وتداول كتاب هيكل فى طبعته العربية، بل أن معظم البلدان العربية سارعت ومنعت تداوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    سامي عنان بديلًا

    ثابت عيد

    سامي عنان بديلًا

    حكاية وطن.. خطاب غير مطمئن

    ممدوح الولي

    "حكاية وطن".. خطاب غير مطمئن

    فساد محافظ أم فساد نظام؟!

    سليمان الحكيم

    فساد محافظ أم فساد نظام؟!

    تعالوا نؤدي «تمثيلية الانتخابات»

    محمد مصطفى موسى

    تعالوا نؤدي «تمثيلية الانتخابات»

    لماذا تحب المرأة المصرية من يقمعها؟!

    آلاء الكسباني

    لماذا تحب المرأة المصرية من يقمعها؟!

    الاتصال الفعال وتعظيم المنفعة

    مدحت نافع

    الاتصال الفعال وتعظيم المنفعة

    عزل رئيس المخابرات العامة.. لماذا الآن؟

    علاء عريبى

    عزل رئيس المخابرات العامة.. لماذا الآن؟

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    محمد إبراهيم

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    محمد حماد

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!

    مها عمر

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!