رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 صباحاً | الأربعاء 26 يوليو 2017 م | 02 ذو القعدة 1438 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا يفضل السيسي جر الشعب كالعميان؟

لماذا يفضل السيسي جر الشعب كالعميان؟
18 مارس 2017

لماذا يفضل السيسي جر الشعب كالعميان؟

علاء عريبى

لماذا يفضل السيسي جر الشعب كالعميان؟

 

ما الذي يريده الرئيس السيسى من مصر؟، وما الذي يطمح إلى تنفيذه؟، وما هى رؤيته لبناء هذا الوطن؟، وما هي خططه للنهوض بالاقتصاد؟، وماذا يريد من الشعب؟، ولماذا لا يشارك شعبه خططه؟، ولماذا يخفى عنه ما يفعل؟، لماذا يجرنا كالعميان خلفه دون أن يخبرنا إلى أين نسير؟، وهل جرنا كالقطيع سوف يساعده فى تنفيذ رؤيته؟، هل لو وافقنا على السير خلفه كالعميان سوف يخرجنا من عنق الزجاجة؟

 

كل ما نعرفه منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حتى اليوم، أنه يقيم بعض المشروعات الكبرى، منها: شق طرق جديدة، حفر حارة ثانية لقناة السويس، إقامة خمسة مدن جديدة، بناء مليون وحدة سكنية، استزراع مليون ونصف المليون فدان، شراء حاملتى طائرات، شراء أسلحة وطائرات من فرنسا، وروسيا، وألمانيا، إعداد محور قناة السويس لاستقبال مشروعات صناعية ولوجستية، حفر أنفاق جديدة أسفل قناة السويس، النهوض بالقرى الأكثر فقرا، إطلاق مشروع تكافل وكرامة، محطات لتوليد الكهرباء، غيرها من المشروعات، وقيل أن تكلفة هذه المشروعات تقدر بحوالي تريليون و40 مليار جنيه.

 

بدون شك إن هذه المشروعات لها أهميتها، خاصة وأن معظمها من مشروعات التى تصنف تحت خانة البنية التحتية، أو تحت توصيف المشروعات الخدمية، التى ستخدم على المشروعات الاقتصادية، ولا يمكن بحال أن نصنفها ضمن المشروعات القومية، لأن المشروعات القومية هى التى تشارك فى الإنتاج، كانت مشروعات صناعية أو زراعية.

 

هذه المشروعات مع أهميتها، والتى قد نختلف على أولويتها، لم يعرف الشعب عنها شيئا، وأغلبها، وإن لم يكن جميعها، أطلق دون علم المواطن، لماذا؟، وكيف؟، ولماذا؟، فقد كنا ننتظر أن يشارك الرئيس شعبه فى اختيار الأولويات، فليس من المعقول أن نصرف مليارات الجنيهات على مشروعات يمكن تأجيلها لسنوات قادمة، لكن الرئيس اختار أن يقطع الطريق بمفرده هو وبعض رجاله، دون أن يلتفت إلى الشعب، كما أنه لم يستمع إلى الآراء التى طرحت حول هذه المشروعات وأهميتها وأولويتها للاقتصاد.

 

المدهش فى الأمر أن يطلب الرئيس من الشعب أن يسير خلفه دون أن يسأل أو يعرف، تماما مثل حكاية الخضر مع موسى، فهو الذى يمتلك العلم والحكمة وحده، والمفترض أن نسير خلفه كالعميان نؤمن على مشروعاته وأفكاره، فقد طالب الشعب أكثر من مرة أن يمنحه مهلة، وأن يحاسبه بعدها، عندما تم انتخابه طالب الشعب أن يتركه لمدة عام، ثم عامين، ومنذ شهور طلب من الشعب أن يمهله لمدة ستة أشهر دون أن يسأل أو يستفسر أو يستوضح ماذا تفعل؟، ولماذا هذا وليس ذلك؟، فقط على أن يوافق ويبصم على ما يسمع به من مشروعات.

 

وغير خفي عن أحد أن الكثير من المواطنين حاولوا أن يتعاملوا ويعاملوا كالمبصرين، لكن للأسف لم يجدوا من يستجيب لهم، ويمد يده ويشاركهم الرأى، وقوبلت محاولتهم بتجاهل، وتمسك السيسى ومعاونيه بأسلوب التعمية، ظنا بأن هذا لأسلوب سوف يساعدهم على الإنجاز، فكثرة القيل والقال سوف تعطل المسيرة، وتعرقل خريطة الطريق، كما أنها وهو الأهم سوف تثير الحسد فى نفوس أهل الشر.

 

بغض النظر: هل سيكشف لنا الرئيس السيسى عن حكمة العمل فى الخفاء بعيدا عن معرفة الشعب ومشاركته، بعد انتهاء المهلة التى طلبها؟، وهل سيتمسك بأسلوب جر العميان طوال فترة رئاسته؟، وهل سيظل الشعب بعيدا ومحايدا وجاهلا بما يقام بأمواله على أرضه خلال السنوات القادمة؟، والسؤال الأهم: وماذا بعد جر الشعب لسنوات كالعميان، هل ستتحسن أحواله الاقتصادية؟، هل سيخرج من عنق الزجاجة؟، هل سيتم القضاء على طابور البطالة؟، هل ستتوفر السلع بأسعار تتناسب ودخله؟

     

alaaaoreby@gmail.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    للندالة وجوه أخرى

    أحمد مدحت

    للندالة وجوه أخرى

    السيقان التي هزت القومية العربية في مصر!

    آلاء الكسباني

    السيقان التي هزت القومية العربية في مصر!

    ثورة ١٩٥٢ غير المكتملة

    هاني بشر

    ثورة ١٩٥٢ غير المكتملة

    بلطجية احتلوا بيوتنا.. وخطاب لم يلقه الرئيس!

    أحمد جمال زيادة

    بلطجية احتلوا بيوتنا.. وخطاب لم يلقه الرئيس!

    أين ذهبت الأراضي التي استردتها الحكومة؟

    علاء عريبى

    أين ذهبت الأراضي التي استردتها الحكومة؟

    متى يمكن أن نرى في مصر رئيساً لا يصبغ شعره؟

    محمد حماد

    متى يمكن أن نرى في مصر رئيساً لا يصبغ شعره؟

    أسد هنا.. ونعامة هناك !

    سليمان الحكيم

    أسد هنا.. ونعامة هناك !

    لا تشغل بالك يا شيخ عكرمة

    محمد سعد عبدالحفيظ

    لا تشغل بالك يا شيخ عكرمة

    مريم والأيام الصعبة

    ممدوح الولي

    "مريم" والأيام الصعبة

    هل هناك أمن قومي عربي؟

    معصوم مرزوق

    هل هناك أمن قومي عربي؟