رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الأحد 21 يناير 2018 م | 04 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

من نشرة أخبار العالم البائس!

من نشرة أخبار العالم البائس!
07 نوفمبر 2017

من نشرة أخبار العالم البائس!

مها عمر

من نشرة أخبار العالم البائس!

 

(1)

الحريري يعلن استقالته من السعودية، ويتبنى لهجة تصعيدية ضد حزب الله، هذا من ناحية، من ناحية أخرى ترى الصحف الإسرائيلية التصريحات "الحريرية" صحوة ضد إيران، "يتلبش الجو" في بيروت، الجو الذي لطالما وُصف سياسيا بأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.

 

سعد الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية، ويمارس السياسة في المشهد اللبناني منذ 12 عاما، لا يدري أنه يجر المنطقة لعمل عسكري غير مستبعد في لبنان، الذي لم يفق بعد من تجربة قريبة للحرب كانت منذ عدة سنوات على حدوده الجنوبية. لا تبدو "الوطنية" الكلمة الأوقع لوصف الاستقالة التي أعلنها من خارج البلاد، استعلائية سياسية على الخصوم سيستثمرونها إلى أقصى حد. يبدو أن لبنان ستحمل معاصيه السياسية مرة أخرى.

 

(2)

تسريبات العتيبة من جديد، وكأن الرجل لا يهمه أن يعيد غناء نفس المقطع مرات ومرات، الكل بات يعرف أن شهر عسل ممتد بات يربط بين أبوظبي وإسرائيل، وأنهما أصبحتا صديقتان حميمتان، حتى "قيصر" السعودية الشاب كما يحلو له أن يسمي نفسه، يرتب بمساعدة ومشاورة آل زايد التطبيع على نار هادئة، أهم ترس في المشهد هو ذلك الرجل الأصلع النشط، هو بذاته جماعة ضغط تمشي على الأرض، وتفتيت مجلس التعاون سيكون على يد هذا الرجل النشيط العابس، الذي يرتب كل شيء دون أن يولي عناية بما يُكشف أو يٌستر، مراسلاته مع الحارس الأمين للعلاقات مع إسرائيل دينيس روس، تكشف أن التطبيع الرسمي مسألة وقت. بس "إحنا ملناش دعوة يا موهيي"!

 

(3)

أوراق باردايس، والله أمر مثير للضحك، خصوصا وأنت تقرأ عن القذافي وهو يلهث بأمواله في جنات الملاذات الضريبية ويحاول تعقيد وإخفاء الحسابات حتى يصعب تعقبها، وكأن الرجل كان يخاف من يحاسبه، الحقيقة أن حساب الرجل في النهاية كان على أهون الأسباب، ومن أعفن مجارير ليبيا. لطالما شغلتني نهاية هذا الرجل كثيرا، تساءلت بيني وبين نفسي: ماذا بينك وبين ربك يا قذافي حتى تظل جثتك معروضة في إحدى الغرف، يطوف حولها الزوار، وهم يرونها هكذا أياما بلا دفن، قرأت في تاريخ الرجل قليلا، وكيف كان يدفن المعتقلين في معسكرات بأكملها في قوالب من الإسمنت تحت الأرض، وكيف كانت أمهاتهم تهرب الرسائل لهم في أنابيب معاجين الأسنان كما يروي أحد السجانين لاحقا.

 

صحيح أن النهاية المؤلمة ليست الشرط الوحيد للعدالة الناجزة، لأن العدالة الناجزة ليست على الأرض، لكنني أتذكر جثة الرجل، كلما خرج الأسد علينا بتصريح عن سوريا المقيدة!

 

(4)

مؤتمر الشباب. آه يا راسي!

كلما رأيت هذه الملايين التي تُصرف من جيوب المصريين ومما كان يجب أن يكون من مخصصاتهم وجدت نفسي أسأل سؤالا واحدا: هل حقا ليس لدينا "ميزانية" لعمل أي شيء مفيد في مصر؟ وأعيد السؤال في مساحة أخرى، لماذا يتم استخدام الشباب تحديدا في هذه المؤتمرات العالمية الضخمة العظيمة للولا حاجة؟

 

يتصدر في رأسي فورا مشهد عادل إمام في مسرحية "الزعيم" وهو يشرح كيف أنه في بداية حياته ككومبارس درس في المعهد العالي العالمي المحترم "للتلحين تحت المية" وهو بالضبط ما يحدث في منتدى شباب العالم في شرم الشيخ!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    فساد محافظ أم فساد نظام؟!

    سليمان الحكيم

    فساد محافظ أم فساد نظام؟!

    تعالوا نؤدي «تمثيلية الانتخابات»

    محمد مصطفى موسى

    تعالوا نؤدي «تمثيلية الانتخابات»

    لماذا تحب المرأة المصرية من يقمعها؟!

    آلاء الكسباني

    لماذا تحب المرأة المصرية من يقمعها؟!

    الاتصال الفعال وتعظيم المنفعة

    مدحت نافع

    الاتصال الفعال وتعظيم المنفعة

    عزل رئيس المخابرات العامة.. لماذا الآن؟

    علاء عريبى

    عزل رئيس المخابرات العامة.. لماذا الآن؟

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    محمد إبراهيم

    أيمن نور.. مُحلل أم كومبارس؟!

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    محمد حماد

    جمال عبد الناصر من مشاهير القراء

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!

    مها عمر

    «بانون».. الرجل الأبيض خلف الرجل الأبيض!

    متى يُحاكَم الرئيس بتهمة إهانة القضاء؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    متى يُحاكَم الرئيس بتهمة إهانة القضاء؟

    إجهاز على الجهاز!

    سليمان الحكيم

    إجهاز على الجهاز!