رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | الاثنين 24 أبريل 2017 م | 27 رجب 1438 هـ | الـقـاهـره °

عز الدين نجيب وأعمال محمود سعيد المسروقة

عز الدين نجيب وأعمال محمود سعيد المسروقة
19 أبريل 2017

عز الدين نجيب وأعمال محمود سعيد المسروقة

محمد نوار

عز الدين نجيب وأعمال محمود سعيد المسروقة


لماذا لا يتم إلغاء وزارة الثقافة؟ سؤال تردد كثيرا في مطالبات البعض من يدرك الدور الحقيقى للثقافة، وتأثيرها الفعال عندما يكون هناك الرؤية والإرادة لتحقيق ذلك، أذكر في اللقاء الوحيد الذي شرفت بالحوار مع د.حسن فتحى رائد عمارة الفقراء، وذلك قبل رحيله بأيام، سألته: ما دور المثقف في المجتمع؟


قال د.حسن فتحى: المثقف هو دليل المجتمع. أي الذي يقف في أول الصف ويقود المجتمع.


كتبتها وسأظل أكررها هذه المقولة المهمة العبقرية التي تصلح لتكون عنوانا ورؤية لمن يريد أن يعمل ويكون خادما لتراب بلده، ولكن البعض من المثقفين يوجهون اللوم لمؤسسات الدولة التي تملك "سيف المعز وذهبه" تملك القدرة على التأثير في المجتمع لما تملكه من إمكانيات بشرية ومالية وإعلامية، الحقيقة ما يردده المثقفون صحيح إلى حد كبير، وأن كان هذا لا يعفيهم من المسئولية أيضا، في حوار طويل مع عدد منهم سألنى أحدهم: ما هو الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة محليا ودوليا؟ وأضاف لم يعد هناك أي شيء تقدمه للعالم. أين مهرجان القاهرة للسينما؟ أين مهرجان الإسكندرية للسينما؟ في الوقت الذي أصبح الشمال الإفريقى، وبل بعض دول الخليج يقدم ويستقدم نجوم العالم في فعاليات المهرجانات التي تقام في بلادهم.


تحدثنا عن السينما لأنها كانت في يوم من الأيام مصدر الدخل الأول لمصر، وحتى قريبا كانت تحاول أن تكون في الصعيد من خلال مهرجان القاهرة الدولي أقدم مهرجان للسينما في العالم العربي والأفريقى والآسيوى أيضا. في مجال المسرح. أين هو؟ لا شىء سوى بعض المحاولات القليلة من أبناء المسرح في تقديم أعمال لا يستمر عرضها إلا قليلا، ولم يعد للمسرح احتكاك بخارج الحدود، مع العلم بأن مسارح العالم العربي ظهرت وتألقت على أيدى أبناء مصر طوال الستين عاما الأخيرة.


وفي قطاع آخر في الوزارة صندوق التنمية الثقافية، والذى أنشىء بهدف عظيم، وهو تمويل مشاريع الوزارة المختلفة والتى تتعثر بسبب عدم اعتماد الحكومة لها الميزانية المناسبة، وكان هذا من منطلق أن نسبة مخصصة من الآثار - كانت الآثار أحد أهم قطاعات الوزارة - تضخ في ميزانية الصندوق الذي يتبع الوزير مباشرة، وكانت البداية لا بأس بها، ولكن سرعان ما تحول الصندوق إلى ممارسة أنشطة ليس منوط له القيام بها، على سبيل المثال سبوزيوم النحت الدولي الذي يقام في أسوان منذ أكثر من عشرين عاما، وأقيمت أول دورة برعاية المركز القومى للفنون التشكيلية - قطاع الفنون التشكيلية حاليا - وكان هذا طبيعى ومنطقى، ولكن لهدف في نفس يعقوب تم سلبه من المركز القومى للفنون التشكيلية إلى صندوق التنمية الثقافية، والسبب الفنان الكبير آدم حنين المشرف على السبوزيوم لا يريد أحد أن يراقبه أو يسأله سوى الوزير فاروق حسنى، وهما أيضا أصدقاء وبالتالى "مش مهم السبوزيوم يبقى فين" المهم يكون الفنان الكبير آدم حنين مرتاح مع صديقه فاروق حسنى. 


نموذج ثانى وهو الملتقى الدولي للتصوير بالاقصر، يراعاه صندوق التنمية الثقافية وهو في الاصل ليس من صلب الهدف من إنشاء الصندوق، متحف الفسطاط ضمه بلا مبرر أيضا من قطاع الفنون التشكيلية، ناهيك عن الانشطة التي يقيمها للاسف بلا عائد حقيقى، في المواقع المختلفة في مصر الفاطمية وهو الجهة غير مؤهلة وبالتالى اصبحت هناك أنشطة منها الذي تحيط به علامات استفهام.

 
للعلم الفنان الذي يأتى ربما لا يتحمل أي اعباء مالية مطلقا، وإذا حدث فانه فقط تذكرة السفر، وهنا يروى الفنان الكبير د.رضا عبدالسلام موقف في غاية الاهمية فيقول: جأتنى دعوة من فنان يونانى ومنسق معرض "ملتقى التصوير الدولي"الذي يقام في أكثر من دولة، بلجراد.التشيك. وموسكو مقابل مبلغ مبلغ 550 يورو للملتقى الواحد لكل أسبوع. ويضيف د.رضا عبدالسلام: تذكرت على الفور الملتقى للتصوير بالاقصر، حيث يحل الاجنبى ضيفا في فندق 5 نجوم لمدة 10 أيام استضافة كاملة والحصول على مصروف جيب 15 دولار مقابل ترك اللوحة، على ان يتحمل فقط ثمن تذكرة السفر، أي كرم نحن نقدمه للاجانب؟ نحن كرمه قوووى.


ويطرح د.رضا عبدالسلام سؤالا مهما: أصبح لصندوق التنمية عدد هائل من اللوحات التي انجزها الفنانين خلال الدورات الماضية، محفوظة في قصر الامير طاز، ماهو مصيرها؟ وهل سيظل الملتقى الدولي المصري يستقبل الأجانب دون ان تكون المشاركة بالمثل مع الدول التي لديها فعاليات مماثلة حتى يستفيد منها الفنانين المصريين؟ سؤال لطالما طرحته على اللجنة العليا عندما كنت عضوا لعام واحد وبعدها لم اعد مرحبا بى. ثم ماذا بعد.


ونضيف لما قاله الفنان الكبير د.رضا عبدالسلام: وياتى ماهى المعايير التي يتم عليها اختيار الفنانين المصريين والاجانب. وهنا اذكر راى فنان يعيش في فرنسا علق على الفنان الكبير د.رضا عبدالسلام: هذاهو الحال تقريبا في كل أوروبا، هنا في فرنسا الدولة لاترعى المعارض والصالونات التشكيلية، فتكلفة عمل واحد لمدة أقل من أسبوع، تتراوح من 330الى 500يورو، اما المعارض الخاصة بالجاليرهات، فحدث ولا حرج، فهنا اما ان تكون عبقريا فذا تتخاطفك مافيا سوق الفن، واما ثريا فتنفق ثروتك في التعريف في فنك، أو تعمل في صمت حتى تسمح الظروف لك بالعرض.


هل نتعلم من تجارب الاخرين. ونموذج ثالث هو جهاز التنسيق الحضارى الذي تم اختراعه بلا هدف وبلا رؤية واصبح منصب يرتزق منه من يريدون ان يتخلصوا منه، والطريف انك لو تابعت تصريحات المسئول الآن منذ جاء، لاعتقدت انه سيغير العالم وليس مصر، وللاسف لا شيء مطلقا على ارض الواقع وكل الحكاية تصريحات وتصريحات فقط لا غير.


النموذج الاخير هو قطاع الفنون التشكيلية، الذي كان من أكثر القطاعات المتواصلة عالميا وعربيا، ماذا يقدم الآن. اين بينالى القاهرة، اين بينالى الإسكندرية. اين بينالى الخزف. ترينالى الجرفيك. وغيره كثير تم اهماله ولم يعد في جدول الاهتمام، حتى مجلة الخيال التي كانت تصدر من هيئة قصور الثقافة، عندما اوكل للقطاع بها، فشل في اصدارها منذ مايقرب من ثمانية أشهر على الاقل، وقدم الفنان محمد الطراوى استقالة مجلس التحرير عندما وجد عدم اهتمام من إدارة القطاع، فماذا يقدم القطاع الآن؟ لاشىء يقدمه الآن واصبح مايقدمه للساحة التشكيلية نشاط لايتجاوز نشاط لا يتجاوز ادارةعامة وليس قطاع بكل ما يحمله من اعباء مالية وخلافه وأيضا فشل وفساد، هذا بالإضافة إلى حالة الاهمال الكاملة لجميع المتاحف الفنية أو القومية.


واختم في صالون "مصر العربية " فجر الناقد الفنان التشيكلى عزالدين نجيب قضية يجب الا تمر مر الكرام، عندما سئل عن حادثة سرقة خمسة اعمال للفنان الرائد محمود سعيد وتم اعادتها مرة أخرى بعد القبض على السارق بعدة أيام، قال الفنان والناقد الكبير: ان سهولة خروج الأعمال الخامسة للرائد محمود سعيد وسهولة تبديل الأعمال في المتحف، يجعلنا نتخوف على آلاف الأعمال الموجودة في المتاحف، ونسأل انفسنا كيف نطمئن إلى ان الأعمال الموجودة هي فعلا اصلية وليست مزورة.


اتصور ان ما اثير في معرض السيريالية، وسرقة الأعمال وعودتها، نقول ان ثروة مصر التي في المتاحف في خطر جسيم. بل ان القائمين عليها لا يشعرون بقيمتها. ولنا عودة للحديث عن قصور الثقافة وغيرها ولماذ سافرت اعمال السيريالية إلى كوريا وتم تأجيل المعرض.


مرة ثانية: لماذا لا يتم إلغاء وزارة الثقافة.. اللهم احم مصر من أولادها أولا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    ارحل يا سيسي ليست حلًا

    محمد حماد

    "ارحل يا سيسي" ليست حلًا

    وللطوارئ فوائد أخرى !

    سليمان الحكيم

    وللطوارئ فوائد أخرى !

    الأميرة والوحش (النسخة المصرية)

    أحمد مدحت

    الأميرة والوحش (النسخة المصرية)

    11 معلومة عن «الإعدام بدون محاكمة».. الأخيرة ستدهشك !

    أحمد متاريك

    11 معلومة عن «الإعدام بدون محاكمة».. الأخيرة ستدهشك !

    الأزهر.. وكبريات القضايا !

    عبدالناصر توفيق

    الأزهر.. وكبريات القضايا !

    أحفاد تشين وبُناة الأهرام

    محمد سعد عبدالحفيظ

    أحفاد تشين وبُناة الأهرام

    إسلامية على مذهب الإمام ابن ميكافيلي !

    محمد مصطفى موسى

    إسلامية على مذهب الإمام "ابن ميكافيلي" !

    لماذا لا يتخفف الأزهر من التعليم غير الديني؟

    علاء عريبى

    لماذا لا يتخفف الأزهر من التعليم غير الديني؟

    إشكالية رفع العلم الكردي في كركوك (3)

    رجائي فايد

    إشكالية رفع العلم الكردي في كركوك (3)

    أيها الجُهال.. إلا الأزهر الشريف

    محمود الشاذلى

    أيها الجُهال.. إلا الأزهر الشريف