رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المراهقة والعلاقات العاطفية.. ما الحل؟

المراهقة والعلاقات العاطفية.. ما الحل؟

المرأة والأسرة

تخطي المشاكل العاطفية لابنك بسهولة

المراهقة والعلاقات العاطفية.. ما الحل؟

رفيدة الصفتي 20 يناير 2016 10:36

الحب مفهوم يتطرق إلى حياة المراهق يقابله مشاعر مختلطة، وميل للجنس الآخر ومصاحبتهم ثم التعلق العاطفي وهو ما قد يؤثر سلبًا على حياتهم بالانحرافات العاطفية غير المرغوب فيها.

 

وقد يلجأ الآباء للتعنيف والضرب والحبس، وهي أمور لا تصلح الأزمة بل تزيدها تفاقمًا، وقد تتطور العلاقة إلى الأسوأ، بسبب عدم التوازن العاطفي.

 

ويبقى دور الأهل مهما في علاج المشكلة، ومصاحبة أبنائهم وبناتهم، حتى لا يلجئوا لطرق غير سوية، أو يتم إخفاء العلاقة عن الآباء.

 

ويرى الدكتور ياسر ناصر الاستشاري التربوي أنّ هناك جزءا وقائيا قبل حدوث المشكلة العاطفية، وجزءا آخر علاجيا عند حدوث الأزمة التي تسبب توترا في المنزل.

 

وتحدث الاستشاري التربوي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن الجزء الوقائي، موضحًا أنه "يمتد من مراحل الطفولة الأولى باحتواء الأبناء، ومصاحبتهم وتقبلهم بأخطائهم، والحد من التعنيف والقسوة والشدة واستبدالها باللين والرفق، وعمل المفاجآت المحببة للأطفال، ودعمهم في كل ما يميزهم، وتشجيعهم وسط أصدقائهم وفي العائلة، والتعبير عن مشاعر الحب الصريحة بكلام الحب، وأيضا بالأحضان والتقبيل والهدايا فكلها رسائل واضحة صريحة أنني أحبك بني/ بنيتي".

 

وطالب ناصر الآباء "بتربية البنت على الحياء والقوة النفسية في نفس الوقت، والتصالح مع ذاتها كأنثى، وأن حياتها قيمة كبيرة تستحق منها أن تغرس فيها الكثير والكثير من الإنجازات المتوازنة فيها بما يناسب طبيعتها وأولوياتها كأنثى".

 

وأضاف: "هذا ما يعتبر القاعدة الراسخة في منهج التربية بالحب ثم يأتي الإعداد لفترة المراهقة بالتحدث المباشر مع الأبناء عن طبيعة هذه المرحلة والمشاعر المختلطة التي سيقابلونها والميل للجنس الآخر، وأن ننتقل معهم لمرحلة المصاحبة، وأعطيهم مساحة من الحرية المقننة وأصاحب أصدقاءهم لأحمي أبنائي بطريق غير مباشر".

 

ووضع الاستشاري التربوي عدة نقاط يجب أن يتبعها الآباء لمساعدة الأبناء ضمن الجزء العلاجي في بعض الحالات:

 

- يجب تقوية الدوافع الداخلية عند الأبناء، والبحث معهم عن هدف يحبونه، ويشغلون وقتهم وجهدهم في تحقيقه فالعقل الفارغ أساس المفاسد.

 

- مشاركتهم في كورسات ودورات تنمية الذات والثقة بالنفس وفن إدارة المشاعر.

 

- بشكل غير مباشر يعرف الآباء أبناءهم على بعض القدوات المعاصرين معنا والقدوات السابقين، وكيف كانت مراحل حياتهم.

 

- تقوية الوازع الديني ومراقبة الله عزوجل في السر والعلن وتقوية الضمير فيهم.

 

- مساعدة الشاب على ممارسة الرياضة المنتظمة، وكذلك البنات يمارسن رياضة المشي، أو يذهبن إلى الأماكن المخصصة لهن لممارسة الرياضة.

 

- اتباع الحوار الهادئ المستمر الذي يشعر الأبناء أننا نشعر بهم وبمشاعرهم ونقدرها لهم، وأننا نساعدهم بأن نصوغها في الطريق السليم الذي يعطيهم حياة متوازنة بدون تداخلات خاطئة تؤثر على استقرارهم بعد الزواج.

 

- توضيح المفهوم السليم عن الصداقة والزمالة وحدودها، وكيف لا يسمحون لأحد بتخطي مساحة الخصوصية في حياتهم، وعدم السماح لهم بعمل شات مع من لا يعرفونهم ومعرفية انتقاء الأصدقاء.

 

- سرد قصص العذاب من قصص الحب الفاشلة التي أدت في النهاية إلي الإضرار بالبنت أكثر من الشاب.

 

- مصارحة الأبناء بمساوئ بعض القنوات الضارة على النت، وأنها لا تعطي المفاهيم السليمة عن الحياة الزوجية وتهدم التصور الصحيح لها، وتؤثر على استقرار الحياة الزوجية مستقبلا وتؤدي بهم لانحرافات بعيدا عن المسار السليم الذي وهبه الله من هبة الزواج، والإجابة عن الكثير من التساؤلات المتداخلة في عقولهم.

 

أما في حين لو أصرت الابنة على شاب بعينه، فقد طالب الاستشاري التربوي، بـ"مطالبتها بأن يأتي ليتقدم فأنا بهذا أقطع عليها التعلق القلبي، وأنقله للواقع العملي حتي لو سنه صغير في الغالب سيتهرب منها، وتبدأ تنتقل من المشاعر العاطفية الحالمة إلى الواقع".

 

وأضاف: "أساعد عقلها ليقطع هذه العلاقة بالحوار والتفاهم وشرح الميزات والعيوب، واحتواء هذه البنت عاطفيًا جدًا في هذه المرحلة، وأبحث عن الخلل الذي أدى لهذا".

 

وتساءل: "هل هو تقصير من البيت أو ظروف مرت بالأسرة فانشغلنا عنها وفي هذا الوقت قابلت من لعب بمشاعرها، أو غيره من الأسباب فهي كثيرة وعديدة، لكن المهم اكتشاف السبب والتعامل برفق مع البنت وعدم التعنيف والتوبيخ المستمر".

 

وتابع الاستشاري التربوي: "والأشياء التي نسمعها من الضرب والحبس وقص الشعر وخلافه فكلها لن تصلح من الأزمة بل تزيدها تفاقما، وكم من بنت أخفت عن أسرتها علاقات كثيرة تورطت فيها مع شباب كثر وامتدت لأسوأ من الكلام حفظ الله بناتنا من كل مكروه".

 

وأوضح: "وفي النهاية لا نغفل عن أن بعض الاضطرابات النفسية تجعل البنت غير قادرة على التوازن العاطفي، فتلجأ لأنواع من الانحرافات العاطفية غير مرغوب فيها، وهنا لن يكون فقط دور الأهل هو المساعد في تصحيح هذه المشكلة، بل تدخل الطبيب أحيانًا يساعد في العلاج السليم لهذه الأزمة".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان