رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كيف تتعاملين مع الزوج الاتكالي؟

كيف تتعاملين مع الزوج الاتكالي؟

المرأة والأسرة

الزوج الاتكالي.. إنسان سوي أم سلبي؟

كيف تتعاملين مع الزوج الاتكالي؟

رفيدة الصفتي 05 يناير 2016 17:04

 

تتفاجأ بأن مهامها زادت، وأن الحمل ثقل عليها، بعد أن بات مطلوب منها القيام بمهام  الزوجة والزوج معا، بعد أن اكتشفت أنه شخص اعتمادي اتكالي على دخلها، أو بعد تغيره وتحوله من شخص سوي لآخر سلبي ينتظر ما تأتي به.

 

وتتحول حياة المرأة وتنقلب رأس على عقب فالمطلوب منها أن تذهب لعملها وتأخذ أطفالها للمدرسة في طريقها، وتذاكر معهم الدروس المدرسية، وتقوم بمهام البيت، وكذلك العناية بنفسها، والاهتمام بتفكيرها، والمضي في العلاقات الاجتماعية والقياد بدور الأب كاملا، وهي أدوار خارج محيطها الأنثوي.

 

وترى المرأة نفسها تقوم بمهام الزوج بعد هروبه من مسؤولياته المتعددة، كمن يغرق بحمل ثقيل، وتتساءل في داخلها هل تكمل حياتها معه، أم تواجه المجتمع وتأخذ قرارها بالانفصال، بعد أن أصبح الزوج يتعامل وكأنه أحد أطفالها ينتظر ما تقدمه له.

 

ويقول الدكتور محمد المهدي أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر: "ممكن تكون المشكلة عند الزوج خصوصا لو من يوم ما عرفته المرأة وهو زوج اتكالي ينتهز العلاقة الزواجية  علشان يرمي على الزوجة الحمل، وده بيكون باين من الأول، وهنا نسميه الزوج صاحب الشخصية السلبية الاعتمادية".

 

وأضاف في تصريح خاص لمصر العربية: "دائما يعتمد الشخص السلبي الاعتمادي على شخص غيره، ويظهر ضعفه واستسلامه أمامه ليأخذ منه ما يريد".

 

ويرى المهدي أن هذه العلامات تكون ظاهرة بشكل واضح منذ بداية الخطوبة، ويمكن للمرأة ألا تتم الزواج وألا ترتبط مع صاحب هذه الصفات منذ البداية.

 

وأوضح أستاذ علم النفس، أن هناك زوجات تريد هذه الشخصية بالتحديد لأنها تريد السيطرة والتحكم فيه وعليه أيضا، حتى لو كان سيأخذ جزءا من راتبها، أو يرمي عليها الأعباء والمهمات الخاصة به، وهذه الأنواع من النساء تشتكي فقط وتستمر في الحياة، فهي تريد من يستمع لها فقط".

 

وتابع المهدي: "أما لو كانت المرأة ذات شخصية سوية، أو لا تريد ذلك فإنها ستطلب الطلاق منذ البداية ومعرفتها بصفات الزوج الاتكالي التي قد تكون غفلت عنها في فترة الخطوبة أو لم تلحظها جيدا".

 

واستطرد: "أحيانا هذه السمات تكون شيئا مطلوبا لذاته، من زوجة ترغب في زوج يسهل اقتياده والتحكم فيه حتى تستمر هذه العلاقة المرضية، وهو ما ينتج زوج سلبي وهو قائم على الاعتماد التقليدي، وزوجة طالبة للسيطرة قائمة على الاعتماد العكسي".

 

أما لو كانت حياة الزوجين طبيعية منذ البداية وتحول الزوج فجأة لشخص اتكالي، فيري المهدي أن الأمر يكون ناتج عن مرض أو حصل أمر ما قلب موازين العلاقة الزوجية.

 

ويقول أستاذ علم النفس: "قد تكون الزوجة جعلته ينام ويتكل عليها ويبتزها ويرمي عليها الحمل كله كنوع من العقاب والانتقام، أو أنها بدأت في رغبة التحكم، فيريد هو أن يعمل نوع من العدوان السلبي بأنه ميعملش حاجة والشورة شورتك، وأنا تحت أمرك وشيلي الحمل".

 

وعن الحل مع هذا النوع  المتحول فيرى المهدي، أن الأزواج يجب أن يعرفوا ما الذي حدث وأوصل العلاقة لهذا المنحنى السلبي، وحول الزوج من إنسان سوي يعمل وينفق على أسرته لشخص آخر اتكالي يعتمد على الزوجة.

 

وعلى الجانب الآخر تقول أمل عبد الهادي الناشطة الحقوقية والنسوية، أن المرأة تخاف من الانفصال عن الرجل خوفا من وضعها في ما بعد من كونها امرأة مطلقة بعد أن كانت متزوجة.

 

وأضافت في تصريحات لمصر العربية: "ستخسر المرأة كثيرا لو لجأت للطلاق، وأي عيل بيعمل حاجة وحشة بعد كده هيتقال انه تربية واحدة ست، فبتستحمل وتسكت".

 

وتابعت: لو قررت المرأة الذهاب للمحكمة وتقديم شكوى في الزوج، في النهاية تعدل عن هذه الفكرة خوفا من أن يكون زوجها مسجونا ويرى المجتمع أولادهم بأنهم أبناء رد سجون".

 

وأوضحت: "المجتمع بيحاسب المرأة على انها واحدة ست، ولو اتطلقت هتبقى صايعة، وبالتالي هي بتستحمل الوضع علشان متوجعش دماغها مع المجتمع، لأنها لو هي بمفردها تصبح في نظر المجتمع ماشية على حل شعرها، وفي النهاية بتقعد وهي مجبورة وتختار ضرر أقل من أضرار أخرى لا تقدر على مواجهتها".

 

وختمت حديثها بأن "المرأة عاملة وهي في منزلها، يعني لو طبخت وقدرت مجهودها في الطبخ أو في مذاكرة دروس الأولاد، أو في كل ما تفعله في منزلها، فنحن بصدد دراسات أثبتت أن 25% من الدخل المصري تقدمه المرأة".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان