رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فى العراق.. الشرطة النسائية مفتاح الأمن

فى العراق.. الشرطة النسائية مفتاح الأمن

المرأة والأسرة

الشرطة النسائية فى العراق

فى العراق.. الشرطة النسائية مفتاح الأمن

وكالات 02 يناير 2016 15:03

اثبتت المرأة العراقية جدارتها في مهنة كانت لعقود طويلة حكرا على الرجل،وذلك فضلا عن منع المجتمع سابقا لهذه المهام،ولكنها نجحت في مهمة حفظ الأمن لعشرات المؤسسات الحكومية في محافظة ديالى شرقي العراق، فضلا عن مشاركتها في المهام الأمنية الأخرى.

 

وقالت الشرطية عبير سعد (26 عاما)  "أشعر بالفخر لاني أؤدي مهمة وطنية في حفظ أمن المواطنين، واعتبر نفسي فدائية كوني ساكون اول المتصدين لاي انتحارية تحاول مهاجمة الدائرة" وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.

 

وأضافت سعد التي كانت تحمل مسدسا وأشارت اليه " لن نتهاون في التصدي لاي خطر وسأطلق النار فورا "، مؤكدة أن حواء الآن تزاحم بالفعل الرجل في حفظ الأمن الداخلي في الكثير من المؤسسات الحكومية في بعقوبة وبقية المدن الاخرى بالمحافظة".

 

وأشارت إلى أن عمل النساء في سلك الشرطة كان محظورا بسبب النظرة السلبية للمجتمع، لكن الاحوال تغيرت بعد عام 2003 واصبح وجود النساء في المشهد الامني ضروريا خاصة بعد بروز حقبة الانتحاريات عام 2007 وايقاعهن خسائر بشرية فادحة مما دفع القوات الامنية للتفكير الجدي في زج النساء لحماية المؤسسات من الهجمات الانتحارية التي تنفذها نساء".

 

اما سعدية عيسى شرطية تبلغ من العمر (28 سنة) مخطوبة قبل اربعة اشهر وهي على اعتاب بناء اسرة جديدة فقالت " اشعر بالفخر عندما اقول اني شرطية، كوني امارس دورا مهما في حماية ابناء بلدي من اصحاب التطرف ".

 

وتابعت عيسى، وهي شقيقة شرطي قتل عام 2008 ان " خطيبها يعمل ايضا في الاجهزة الامنية ويدرك جيدا مصاعب العمل في ظل مشهد مرتبك فيه الكثير من التحديات لكننا نسعى إلى تحقيق الاستقرار كلا من موقعه وحسب صلاحياته".

 

وأوضحت عيسى انها مسئولة عن نقطة رئيسة للتفتيش في دائرة حكومية وهذا الامر لم ياتي الا بعدما ايقن المسئولون بانها على قدر كافي من الجاهزية والامكانية في مواجهة اي طاريء.

 

من جانبه، أقر الناطق الاعلامي باسم شرطة ديالى العقيد غالب الجبوري بالدور الفعال للنساء الشرطيات في الملف الامني، مؤكدا انهن يشاركن في حماية الأمن الداخلي لاكثر من 30 مؤسسة حكومية مدنية في بعقوبة اضافة إلى عشرات المؤسسات الاخرى في بقية المدن والبلدات بالمحافظة.

 

وأضاف الجبوري ان " تفاني الشرطيات في عملهن دفع المسئولون إلى اعطائهن المزيد من الصلاحيات لهن، خاصة بعد افتتاح قسم للشرطة النسوية أخيرا، الذي يعد انجازا نوعيا للمرأة في ديالى".

 

وأشار الجبوري إلى أن النساء بدأن ينخرطن في واجبات امنية نوعية منها جمع المعلومات واسناد العمليات الاستباقية ضد الجماعات الارهابية، بالجهد الاستخباري والمرافقة في التفتيش والتدقيق بسبب خصوصية المجتمع.

 

إلى جانب ذلك، قال الشرطي فاضل جايد (47 سنة) " ان مهنة ابو اسماعيل (يطلق العراقيون اسم ابو اسماعيل على الشرطي سابقا)، كانت محصورة بالرجال وكنا نتعجب عندما نرى في الافلام الاجنبية او حتى العربية وجود نساء بعضهن برتب رفيعة يقومن بواجبات خطيرة إلى جانب الرجال في متابعة المجرمين واعتقالهم".

 

وأضاف جايد أن " ما كان بالاحلام تحقق، والان النساء الشرطيات منتشرات في اغلب الدوائر الحكومية يقومن بواجبات مميزة في حفظ الامن الداخلي خاصة عمليات التفتيش والتي تتطلب دقة وحيطة لان اي خلل سيكون له عواقب وخيمة".

 

وأفاد جايد بأن نظرة المجتمع السابقة لعمل النساء في الاجهزة الامنية كانت خاطئة، مؤكدا أن بعضهن قمن بواجبات ساهمن بها في حفظ دماء الكثير من الابرياء، اضافة إلى أن بعضهن قتلن وهن يؤدين واجبات خطرة في السنوات الاخيرة.

 

بدوره، أكد عضو اللجنة الامنية في مجلس ديالى احمد الربيعي على أن طبيعة الاوضاع لامنية الراهنة وبروز تحديات ذات اشكال متعددة منها النساء الانتحاريات تتطلب وجود المرأة في المفاصل الامنية.

 

وأضاف الربيعي أن " الشرطيات يقومن بواجبات كبيرة في حماية عدد ليس قليل من الدوائر الحكومية سواء اكانت مدنية او امنية"، متسائلا كيف يمكن ادارة ملف التفتيش للمراجعات او الموظفات اذا لم يكن هناك شرطيات على قدرة عالية من الفعالية ".

 

وأشار الربيعي إلى أن جميع الخطط الامنية الكبيرة خاصة حماية المناسبات الدينية يكون للشرطيات دورا فعالا في حفظ الأمن وهذا امر لا يخفى على احد.

 

وكانت قيادة شرطة ديالى بدأت بعد عام 2003 بتطويع اعداد قليلة من النساء لاغراض التفتيش في المؤسسات الامنية للمراجعات، وبعد ان اثبتت النساء جدارتهن دفع الجهات الامنية إلى زيادة اعدادهن ووصل إلى المئات بالوقت الحالي وخاصة بعد موجة الهجمات الانتحارية التي نفذتها نساء بعد عام 2007.  

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان