رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إنت اللى قتلت حنان.. "أول القصيدة بنت "

إنت اللى قتلت حنان.. أول القصيدة بنت

المرأة والأسرة

النتيجة إجهاض متكرر

بقايا تخلف اجتماعى

إنت اللى قتلت حنان.. "أول القصيدة بنت "

سمية الجوهرى 13 يناير 2015 08:15

رغم أنّه تزوجها عن حب لكن حبه لإنجاب الذكور كان أقوى من حُبه لها.. ونظرًا لأنه فارس أحلامها الهُمَام أرادت أن تحقق له كل أمنياته على حساب صحتها وخصوصا أن تحمل له مولودا ذكرًا.


أول القصيدة بنت


وحملت بالفعل وأنجبت لتكن أول خلفتها بنوته جميلة.. لكنه لم يفرح بها فقد أراد ولدا.. وحزنت لحزنه ورغم تعبها أصرت على أن تحمل مرة ثانية على الفور دون أخذ هدنة بين الولادتين.. فحملت وأنجبت لتكن أنثى مرة أخرى.. ولأنه تغير من ناحيتها قاومت تعبها وحملت مرات أخرى وصلت لتسع مرات لم يشأ الحمل فيها أن يستقر داخل رحمها بسبب موت الجنين المُبكر..

كله مكتوب
ورغم أنه رأى أمامه إرادة الله وكأنها رسالة تقول له "مش مكتوب ليك خلفة الصبيان " إلا أنه لم يرضَ وأصر بعد التسع مرات إجهاض أن تحمل زوجته مرة أخرى رغم تحذير الأطباء لها وله من خطورة الحمل عليها.. حتى أسدل الستار على تلك التجارب الفاشلة فى أمنية لم تكتب لها أن تتحقق على أرض الواقع.. وماتت حنان بسبب أمنية زوجها الظالمة.. ماتت حنان ورغم ذلك لم توضع له الولد الذى أراده.....

 

الزوجة الثانية

وتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجته من فتاة شابة لتأتى له بالولد ولكن إرادة الله فوق إرادته..فقد رزقه الله بأربع بنات أخريات ورفضت زوجته الثانية أن تنصاع لرغبته مرة أخرى فى الحمل لمرات عديدة لكى لا تكرر غلطة زوجته الأولى ..وعندما غضب وصرخ بوجهها قالت له " إنت عايز تموتنى زى ماموت حنان.. أيوة كلنا عارفين إنك إنت اللى قتلت حنان  ..

 

بقايا تخلف اجتماعى

تعلق  مدربة الزواج الصحي والاستشارية الأسرية والتربوية بمركز حياة آية العزب قائلة :الطبيعى مع التقدم الهائل فى كل المجالات أن يتبعه ارتقاء فكرى وارتفاع مستوى الوعى عند الناس, وأن تختفى معها العادات والتقاليد التى لا تناسب ذلك الارتقاء, ولكن ,آسف بقايا التخلف الاجتماعى ,مازلت عالقة مع بعض فئات الشعب كتصميم بعض القبائل على تزويج البنت من ابن عمها ,تزويج الفتيات فى سن صغيرة فى بعض النجوع والقرى ,النتائج الكارثية التى تظهر وتتفاقم كلما زاد تصميم أصحاب تلك الأفكار عليها بالرغم من تغير المجتمع من حولهم ,أكبر دليل ولعل "تفضيل "بعض الرجال الولد على البنت وإصراره على إنجاب زوجته للولد حتى ولو كان ذلك على حساب صحتها وفى بعض الاحيان قد يودى ,الحاحة وتصميمه, واستسلامها فى سبيل إرضاؤه وتجنبها للمشاكل فى بعض الأحيان ,ان تدفع حياتها ثمنا باهظا لذلك !!!!!,نموذج عملى وملموس لكثير منا .

 


الولد عزوة


"ولما قالوا دة ولد ,اتشد ضهرى وإنسند ","الولاد عزوة "
وهكذا من الامثال النابعة من "عرفنا العربي القديم" القائم على فكرة رفض إنجاب البنات, والتى كان بها يتم "وأدهن أحياء "فى العصر الجاهلى, التى ساهمت فى زرع فكرة تفضيل الولد على البنت فى مجتمعاتنا العربية بشكل عام, ومجتمعنا المصرى بشكل خاص, الى وقتنا الحالى.

ولعل هؤلاء الذين مازالوا متأثرين بذلك العرف السلبى , ينظرون لإنجاب الولد كفكرة لها هيبتها وإيجابيتها إجمالا, دون النظر للجانب الآخر لها, آخذين جزء "الرجال قوامون عن النساء" متجاهلين الجزء الآخر "بما فضل الله بعضهم على بعض".

نصائح هامة

وتختتم  مدربة الزواج الصحي والاستشارية الأسرية والتربوية بمركز حياة آية العزب حديثها قائلة :اذا كان زوجك من هؤلاء , إليك بعض الخطوات لإقناعه, واعلمى أن العواطف تقوم بدور البهارات المحفزة للحوار فقط, لكن لا تستخدميها كأساس أو كأسلوب أساسي فى الإقناع ,لأنها لن تأتى إلا بنتائج سلبية ,

1 عندما يبدأ التحدث عن فكرة تمسكه بإنجاب الولد ,لا تنتقدي ذلك أو ترفضيه بشكل عدائى ,بل أيديه في فكرته تلك في البداية لكى تمتد بينكم جسر ثقة ولكى يرفع درجة استعداده لتقبل رأيك واحترامه فيما بعد.

2 تعمدى دائما في أحاديثك ,إدخال نماذج من الأولاد الفاسدين ثم اذكرى الأولاد الصالحين ,والبنات الصالحين الذين رفعوا رؤوس آبائهم عاليًا بفضل أسلوب تربيتهم لهم, من حولك أو بشكل عام إن استطعتى, حتى لو انتقدتك او لم يصدر منه رد فعل على الإطلاق, ثقى بن رسالتك الضمنية قد تم استقبالها بنجاح ,مع الوقت والاستمرارية, وان هذا يفتح له افاق جديدة ويوسع مداركة .

3 اذا كان اكتشافك لفكرته تلك كان بعد اكتشافك نوع الجنين مثلا, تجنبى المناقشات الحادة امتصى غضبة ولا تؤاخذى انتقاداته اللاذعة, قدر الإمكان, وألقي الضوء فى كل مرة على حكمة ربنا فى حدوث ذلك وأن البنات سبب فى إدخال والديهم الجنة, وهكذا من الأفكار الإيجابية.


4 اعلمى سيدتى ’أن معكِ الحق ,لا تستلمي, ثباتك و ثقتك فى نفسك سينعكس على ما تدافعين عنه بجانب أسلوبي اللين والاحتواء فى تلك المواقف المصيرية هو ما يجعل الامر يعبر بسلام, ويفرض نفسة ,بإذن الله.

 

 اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان