رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الطلاق المبكر.. شماعة الشباب للهروب من المسئولية

		الطلاق المبكر.. شماعة الشباب للهروب من المسئولية

المرأة والأسرة

الطلاق المبكر

الطلاق المبكر.. شماعة الشباب للهروب من المسئولية

سمية الجوهرى 08 يناير 2015 08:28

يحارب الدنيا من أجلها.. تقف بجانبه وتضحى بالكثير من أجله.. يعيشان قصة حب يحلم بها الكثيرون من شباب جيلهم.. حتى يقيما حفل الزفاف بأجواء مُغلفة بالسعادة ومتوجة بأغانى الحب الرومانسية، لتستدرجهم الفرحة لباب عشهم الصغير، ويعيشوا معا تحت سقف واحد.. ومن هنا تبدأ نهاية القصة السعيدة.

سجادة سحرية

وفجأة يتحول الحب والتفاهم والتضحية والتنازل من أجل الآخر إلى صدام وخلافات وفرض الرأى ومشاجرات غالبا ما تنتهى فى تلك الأيام بنهاية "خايبة"، وهى طلاق" target="_blank">الطلاق، ليكون طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر وسيلة الشباب للتنفيس السريع عن غضبهم فى خلافاتهم الزوجية، أو بمعنى أصح أصبح طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر شماعة يعلق عليها الشباب نهاية عدم وعيهم وإدراكهم الحقيقى لمفهوم الزواج والحياة الأسرية والاستقرار، لتصبح فجأة شماعة طلاق" target="_blank">الطلاق هى السجادة السحرية التى تنقلهم فى لحظة من أجواء الاختلاف والمشاحنات التى عاشوها منذ دخولهم هذا البيت إلى جو راحة البال و"العزوبية" والحرية دون أى محاولات جادة للوصول إلى منطقة محايدة وحلول مرنة فى التعامل بينهم.

أول الخيط

طلاق" target="_blank">الطلاق فى سنوات الزواج الأولى أو تحديدا فى سنة أولى زواج، فيلم أعدته وقدمته لنا أميرة إسماعيل من خلال برنامج أول الخيط للإعلامية لينا الغضبان، لنمسك به بداية الخيط فى مشكلة طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر ونضع أيدينا على أسبابه وتفاصيله عن طريق الحوار مع مطلقين ومطلقات، وذلك عن طريق تنفيذ استطلاع رأى بسيط أرسل لعدد كبير من المطلقين والمطلقات.

أرقام وإحصائيات

واستهلت أميرة إسماعيل حديثها فى بداية الفيلم بأن الزفاف هو مجرد بداية لحياة زوجية تحمل الكثير من المشاحنات التى قد توصلها لنهايتها، أو بمعنى أوضح توصلها للطلاق، وهذا ما أكدته أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، الذى أوضح أن حالات طلاق" target="_blank">الطلاق ارتفع من 65,166 حالة طلاق عام 1993 لتصل إلى 162,583 حالة عام 2013، أى بنسبة تزيد على الضعف.

ومن اللافت للنظر أن الفترة بين 2007 و2013 كانت أعلى نسبة طلاق من المرحلة العمرية من 25 إلى 35 سنة.. وسجلت أعلى نسب طلاق" target="_blank">الطلاق فى العام الأول من الزواج، حيث وصلت إلى 36%.

مشكلات معنوية

وبدأت أميرة إسماعيل رحلتها فى البحث وراء أسباب طلاق" target="_blank">الطلاق فى سنوات الزواج الأولى بين تلك الفئتين السابقتين، لكنها لم تجد دراسات وإحصائيات رسمية للأسباب فى هذه الفئة المحددة، فتوصلت لمجموعة من الأسباب عن طريق الحوار مع مجموعة من مطلقين وأطباء وخبراء نفسيين واجتماعيين، وكان معظم الأسباب يتعلق بمشكلات معنوية كعدم التوافق الفكرى، أو التسرع فى قرار الزواج، أو تدخل الأهل، وغيرها.

استطلاع رأى

وكانت نتيجة استطلاع الرأى الذى أعدته أميرة وتوصلت به للأسباب حصلت عليها من مطلقين ومطلقات من أصحاب التعليم الجامعى والمتوسط وفوق المتوسط.

وبعد حوالى شهر ونصف وصلت نتيجة الاستطلاع من 80 مطلقا ومطلقة، وكان هناك إجماع على أربعة أسباب رئيسية للطلاق المبكر، وقد تصدر هذه الأسباب سوء اختيار شريك الحياة بنسبة 54 % من الأسباب

معايير اختيار شريك الحياة

ولأن النسبة الأعلى فى أسباب طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر هى سوء اختيار شريك الحياة، فقد قررت أميرة أن تستكمل الخيط فى البحث عن أسباب المشكلة، وتسأل الشباب عن معايير اختيارهم لشريك الحياة التى تنوعت بين المعايير التالية:

1- الشخصية.. "أن تكون شخصيتها كويسة".

2- تحمل المسئولية.

3- توافق فى الشخصية.

4- مستوى التعليم.

5- الأخلاق.

6- الجمال.

7- الحب.

8- الفكر.

فكل شخص اختار معيارا واحدا على أساس اختياره لشريك حياته، فهل معيار واحد يكفى؟ هذا ما أجاب عليه د. عادل المدنى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، حيث قال: هناك مجموعة نواح مهمة لمعايير الاختيار منها البُعد الاجتماعى والدينى والثقافى، والبعد النفسى، وبعد الحياة اليومية، أى قبل الزواج، يجب أن يدرك الاثنان ويعلما عيوب بعضهما، وليس المحاسن، وكيفية التصرف مع تلك العيوب، وهل سأقدم حلا منطقيا؟ وعلى أساس هذا الحل المنطقى نقرر أن نُكمل ونبحث عن المميزات.

عدم تحمل المسئولية

وهو من الأسباب التى جاءت بنتيجة استطلاع الرأى، فقد وصلت نسبته إلى 28% من حالات طلاق" target="_blank">الطلاق، واللافت أن 90% من هذه النسبة جاءت من المطلقات.

واستعانت بهويدا الدمرداش، مستشارة العلاقات الأسرية، التى بدأت تعليقها بسؤال: "هى إيه مسؤولية الزواج أساسا؟"، ثم أجابت قائلة: "هناك أربعة أشياء يجب تحقيقها عند الزواج، وهذه هى المسئولية، فالاتنين لما بيتابدلوا بيتابدلوا علاقة بين قلب وعقل وجسد وروح، والطبيعى إنى داخل عشان أتحب ومحتاج حد بالنسبة للعقل يشاركنى، يبقى فيه بينا حوار، والجسد طبعا لازم يشبع عشان الروح ماتتغربش وتحس بالأنس فى العلاقة، فلو واحد من الأربعة دول أصيب، فالمسئولية هاتنهار والطبيعى إن العلاقة هاتنهار، وده اللى بيوصل للطلاق".

تدخل الأهل

ولأن الأهل يتدخلون عادة بين الأزواج فى سنوات الزواج الأولى لحل المشاكل بينهم، فتكون النتيجة دائما ارتفاع حالات طلاق" target="_blank">الطلاق بسبب هذا التدخل، وذلك على حسب الأرقام التى أظهرها استطلاع الرأى بنسبة 37% من الأسباب.

رغبة الطرف الآخر فى تغييرك

ففكرة التغيير - حسب قول المُعدة - هى فكرة منتشرة فى الأفلام الرومانسية، لكنها ليست واقعية، بدليل أن رغبة الطرف الآخر فى تغييرك هى واحدة من أسباب طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر المهمة التى وصلت نسبها إلى 29 %، طبقا لاستطلاع الرأى.

فالإنسان لا يغير عيوبه أو مميزاته بعد الزواج، لذا لا يصح أن أقول إننى سأتزوج من الشخص الفلانى، وسأغيره بعد الزواج أو العكس، فلا أحد يُغير أحدا، لكن كل الذى تستطيع فعله هوا أن تمكن الآخر من تغيير نفسه، أى تهيئ له البيئة التى تساعده على تغيير ما يريد هو تغييره وليس ما تريد أنت تغييره.

الزواج مصاحبة

واختتمت أميرة إسماعيل حديثها من خلال فيلم طلاق" target="_blank">الطلاق المبكر بأنها استنتجت أن الزواج مصاحبة ورفقة تستمر العمر كله، يحتاج لمجهود معنوى قبل المادى، ويحتاج لرغبة مشتركة ودائمة فى إنجاحه، ولكن يبقى الأمر بلا ضمانات.

شاهد الفيلم:

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان