رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بخطوات بسيطة.. تصبح أكثر صبراً مع أطفالك

بخطوات بسيطة.. تصبح أكثر صبراً مع أطفالك

المرأة والأسرة

بخطوات بسيطة.. تصبح أكثر صبراً مع طفلك

بخطوات بسيطة.. تصبح أكثر صبراً مع أطفالك

سارة نور 07 يناير 2015 10:54

يتعرض الآباء والأمهات لكم هائل من الضغط النفسي نتيجة متطلبات الحياة اليومية, يجعلهم يفقدون صبرهم في معاملة أطفالهم، فيشعرون بالإحباط أو الغضب ويصل الأمر إلى الصراخ في أبنائهم أو معاقبتهم بشكل غير لائق, مما يؤثر سلبا على العلاقة بين أفراد الأسرة.

كان لنا حواراً مع المستشارة التربوية مروة ربيع تحت عنوان "كيف تصبح صبورا مع أطفالك"، نتعرف فيه كيف نتجنب الغضب والعصبية أثناء معاملة الأطفال.

 

كن هادئا

ولكى نكون أكثر صبرا على أبنائنا قالت مروة ربيع إنه من المهم للآباء والأمهات أن يتخذوا قرارا بالتوقف عن العصبية، وأن يكونوا أكثر هدوءاً من خلال معاهدة أنفسهم كل يوم بالتوقف عن العصبية وتخصيص وقت للاسترخاء يمارسون في نشاطا معينا مريحا لأعصابهم للترويح عن أنفسهم وتفريغ الضغط.

وأوضحت مروة أنه لا يجب التسرع في الحكم على سلوك الطفل السئ، حيث ننهال عليه بعد ذلك بالكلمات السلبية. ولهذا أصرت مروة على أن دورنا كآباء أن نعرف السبب. قالت: "يجب أن نعي ونعرف فرقا بين المثير والاستجابة، نبحث فيه عن الدوافع التى أدت إلى هذا السلوك. فقد يكون الطفل متأثرا بأحد أفراد الأسرة ويقلده، أو يحاول لفت انتباهنا.

 

الاهتمام

وأكدت مروة أن الأطفال لا يقلعون عن السلوكيات السيئة إلا بتكرار رفضها من الأبوين، وتعليم الطفل سلوكيات إيجابية مقابلة لها، وعلى سبيل المثال طفل يضع أصابعه في أنفه، نبدأ نبحث في دوافع الطفل التى أدت إلى هذا السلوك، قد يكون يقلد أحد أفراد الأسرة ومن ثم ننبه عليه أنه سلوك خاطىء ونكرر حتى يستجيب ونعلمه سلوكا إيجابيا بديلا له.

الاهتمام الزائد بالأطفال، وتخصيص جزء من وقت أحد الأبوين للجلوس وممارسة الأنشطة المختلفة معهم, هذا الاهتمام يجعلهم أكثر استجابة للآباء والأمهات؛ لأنه تنشأ علاقة متبادلة من الود والاحترام.

التفكير في الأبناء بشكل سلبي يجعلنا أكثر عصبية في التعامل معهم، حيث تقول ربيع أن وضع أبنائنا في قالب سلبي لن يجعلنا ننتبه لسلوكياتهم الإيجابية، وسنركز على السلبيات, على سبيل المثال "ابنى عدواني يضرب إخوته دائما، المفترض أن نبحث عن دوافعه وقد يكون يحتاج إلى اهتمام أكثر".

 

تنظيم حياتهم

وأضافت مروة أنه يجب التنويع في طريقة إعطاء الأوامر للطفل. وترى أن تكرار إعطاء الأمر بنفس الطريقة والطفل لا يستجيب يؤدي إلى غضب الأب أو الأم الذى ينتج عنه في الغالب سلوك سلبي تجاه الطفل، وعلى سبيل المثال إذا كانت الأم تريد أن يرتدي الطفل ملابسه للذهاب للمدرسة وتقول له ارتدِ ملابسك وهو لا يستجيب فلابد أن تغير من طريقتها وتجعلها بشكل حاسم أيضا، مثلا: "إن لم ترتدِ ملابسك خلال دقيقتين فلن تلعب مع ابن الجيران بعد عودتك".

تقول مروة إن من الأشياء التى تجعلنا أكثر هدوءاً أثناء تربية الأطفال هو تنظيم حياتهم، بمعنى أن يكون هناك وقت للعب وآخر للمذاكرة وغيره للنوم. على سبيل المثال: إذا كان الطفل يريد اللعب، فإنه يعلم أن هناك وقتا محددا لهذا، فلن يرهق الأم بهذا الطلب طوال اليوم عن طريق "الزن" الذى يجعل الأمهات عصبيات. وعلى سبيل المثال: إذا كان لا يفعل الواجب المدرسي فإنه يعلم أنه لن يستطيع مشاهدة التلفاز في الوقت المحدد لهذا وهكذا".

 

تبادل الأدوار

يحب  الأطفال أن يشعروا بأنهم يعلمون آباءهم أو أمهاتهم. وترى مروة أنه لا مانع من تبادل الأدوار بين الطفل والمربي، بحيث نجعل الطفل هو من يعلمنا شيئا ما, فيشعره هذا بالرضا، ويرفع ثقته بنفسه. على سبيل المثال: في حفظ القرآن، عندما أشعر أن ابنى لا يريد الحفظ فإني أقول له سمّع ما تحفظه، وأنا سأقوله بعدك، وما لا تحفظه أنت ستقوله ورائي.

ترى ربيع أن هذه الطريقة ستُشعر الطفل أنه يعلم أباه أو أمه، ويشبع لديه هذا الشعور، وفي نفس الوقت سيحفظ القراءن. وشددت ربيع على ضرورة وأهمية أن نتقبل من أبنائنا أن يعلمونا بعض الأشياء، وألا نقابل هذا السلوك منهم بشئ من العصبية.

 

إمكانية التنفيذ

إذا أردت أن تُطاع فأمر بما يستطاع هي القاعدة الأهم في علاقتك بابنك. وتؤكد مروة على أن الآباء أو الأمهات لا يجب أن يتعنتوا في إعطاء الأوامر، وأن يقفوا عند حدود توجيه الأوامر لأطفالهم بما يستطيعون فعله فقط.

مثلا: إذا دخلت الأم على الأطفال في غرفتهم فوجدتها غير مرتبة فلا ينبغى أن تقول لهم رتبوا الغرفة الآن. فبالمنطق سنجد أن الغرفة لن تكون مرتبة طوال اليوم لأنهم يلعبون فيبها ويقومون فيها بالأنشطة المختلفة، ولكن يمكن تقسيم هذا الأمر لعدة أوامر صغيرة، فنقول: رتب سريرك، وبعدما يرتبه أقول له رتب مكتبك، وهكذا.

 

راقب نفسك

لو كنت متوترة وغير مستعدة للدخول في أية نقاشات، يمكن كأم أن أغير من طريقتي، فأعطي الأمر بطريقة مغايرة. على سبيل المثال: طلب من الطفل أن يرتدي ملابسه فأقول له: "هيا نتسابق من يرتدي ملابسه قبل الآخر", وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، لكي يعتاد الطفل إذا غضب أن يستعيذ بالله لكى يهدأ، ولا يجب أن أقول هذه العبارة أمام الطفل بشكل عصبي وغير مستحب، حسبما ذكرت مروة ربيع.

تقول مروة إن الآباء والأمهات لابد وأن يراقبوا أفعالهم دائما، ويضعونها محل نقد؛ لأن أطفالهم يقلدونهم، ويكتسبون منهم الصفات الإيجابية والسلبية. وعلى سبيل المثال: الأب عصبي والأم عصبي, فمن الطبيعى أن يكون الأبناء عصبيين.

وترى مروة أننا أثناء تربيتنا لأطفالنا يجب أن نتذكر دائما أنهم ضعفاء وأبرياء، وأننا مسئولون عنهم، ونريد أن نجعلهم أسوياء نفسيا، هذا الأمر يهدىء من غضب الأم أو الأب بشكل كبير، ويساعدهما على التغلب على أي موقف لتعليم أطفالهم السلوكيات الصحيحة.

 

العقاب والندم

عندما تحدث مشكلة ما مع الطفل، تنبه مروة أننا يجب أن نبتعد في هذا الوقت عن النقد الجارح للطفل الذى يقلل من قيمته ومعاقبته بطريقة غير لائقة كالضرب والصراخ فيه، فلابد أن نأخذ وقتنا في هذه الحالة ونهدأ وإذا كان ليس لدينا ما نقوله نصمت ونتحدث في الموضوع في وقت لاحق، ولا نردد الكثير من الجمل والكلمات الغاضبة لأن الطفل عادة لا يستمع له ولا يركز سوى في جملة أو اثنتين على الأكثر.

تقول مروة: إذا أردنا أن نعطى للطفل أمرا لا يحتمل النقاش نستخدم نبرة حاسمة، بحيث يعلم الطفل أنه عندما نتحدث بهذا الشكل فإن عدم التنفيذ سيؤدي لعقاب، مضيفة أننا يجب أن نضع أنفسنا مكان أبنائنا ونفكر لماذا فعل هذا السلوك ونحاول أن نعمله سلوك إيجابي بديلا له.

أشارت مروة إلى إنه يجب على الأب أو الأم قبل أن يشرعوا في معاقبة أطفالهم أن يتذكروا ندمهم على عقابهم في وقت سابق، وبخاصة إذا كان العقاب بدنيا، لأنه ينتج عنه طفل فاقد احترامه لنفسه، وعنيد، وليس لديه مانع في الإهانة لأنه تعّود عليها.

وأوضحت ربيع أنه يمكن الاتفاق مع الأب أو الأب أو مع صغارهم أن ينبهوهم إذا غضبوا ويذكروهم بهذا الاتفاق، مشيرة إلى إننا إذا وجدنا تجاوزا أثناء الحوار مع أطفالنا بدلا من أن نغضب نوقف التصعيد ونصمت حتى نهدأ وكلا منا يفكر في المشكلة ويجد الحل، كما أن الابن سيفكر في الشئ الذي أغضبنا وسيحاول إصلاحه.

 

أثار سلبية

أسلوب الرسائل المكتوبة مع الأطفال في المرحلة الإبتدائية رائع، على حد وصف مروة ربيع التى تقول في هذا الصدد إنه أثناء كتابة الرسائل لا نكتب انفعالاتنا ولكن نكتب ما الشئ الذي أغضبنا، وكذلك الطفل يكتب لى الأشياء التى لا يستطيع أن يخبرنى بها مباشرة، ويمكن عمل لوحة أو سبورة لكتابة السلوكيات الإيجابية أو السلبية عليها.

وللغضب والتوتر أثار سلبية على الأبناء منها بحسب مروة:

- اهتزاز صورة الأب أو الأم فلا يستطيع أن يكتسب منهم السلوكيات الإيجابية.

- فقدان الثقة بالمبادئ وأصحابها.

- قتل المواهب والإبداع.

- نشر الكراهية بين أفراد الأسرة.

أطفالنا لا ذنب لهم فيما نتعرض له من ضغوط طوال اليوم. وما نزرعه فيهم هو ما نحصده. وبما أن الحياة البشرية ليس فيها الكمال المطلق فلا نطلبه من أطفالنا، فكل غايتنا كآباء وأمهات هو توفير الأجواء المناسبة لنشأتهم بشكل سليم يجعل منهم عناصر صالحة في المجتمع.

 

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان