رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في كشف الهيئة.. " الزبون بيعاين البضاعة "

في كشف الهيئة..  الزبون بيعاين البضاعة

المرأة والأسرة

جواز كشف الهيئة

من عادات الزواج السيئة

في كشف الهيئة.. " الزبون بيعاين البضاعة "

سمية الجوهرى 15 نوفمبر 2014 12:04

فتحت نافذة شباكها وأطلت منه وحيدة مجروحة حتى شعرت بدموعها تتجمع بسرعة وتتخذ مجراها على خدها دون أن تتوقف.. وعلى الرغم من فتحة الشباك الصغيرة إلا أنه احتوى حزنها وداوى ألمها الذى اخترق بسهم إلى إنسانية قلبها..

فوضى الفرحة

فهو رابع عريس يتقدم لها في البيت.. ويأتي لكى يراها فقط لا ليطلبها للزواج.. فإن أعجبته تزحزح للخطوة القادمة وطلب يدها، وإن لم تروق له تركها وذهب دون أن يُبدى أي أسباب أو حتى يعتذر بلطف لإنسانة لا ذنب لها أن تدخل في تلك الحماقات إلا بدافع الزواج.. تبلغها الأم أو يطل على مسامعها الأب بأن هناك عريسًا من طرف فلان الفلاني أو ابن صديقتها الفلانية سيأتي اليوم ليراكِ ..فيعم في البيت فوضى الفرحة المُسبقة.. وتُعلق الستائر وتزين الأرض بسجاد المناسبات.. وتُعد الحلويات المتنوعة ويُقدم الشراب البارد، وتأتي الأم بفستان جديد لابنتها لتبدو له أنثى جذابة وامرأة المستقبل الباهرة..

 

عريس الغفلة

حتى يأتي عريس الغفلة وبعد مرور نصف ساعة من الضيافة تجحظ عينيه، وتلمع ويتجهم وجهه ويغمز لأُمه بإشارة صامته ويقول   "مش شاري" ويذهب دون رجوع دون أن يبدى لها أسباب رفضه، وكأنها بضاعه جاء ليعاينها ولم تعجبه فتركها ورحل ..وتبدأ خلية النحل في لملمة أغراضها ثانية وكأن شيء لم يكن وأهو " عادى اللي يمشى يجي غيره " ولكن لم تستطع هي لملمة حزنها وخيبة قلبها كما جمعوا هم أغراض البيت، وإعادتها لمكانها مرة أخرى.. فلو أنهم رتبوا هذا اللقاء دون أن أدرى ..لو أنهم أعطوه عنوان عملي ليأتي صدفة ويرحل صدفة أيضا دون أن يمس قلبي بالجرح ..لو أن الجميع راعى مشاعري لما وقفت في هذا الموقف الآن.. ولكن لن أضع نفسى في تلك الورطة القبيحة بعد هذا اليوم.

 

عادة في منتهى القبح

تعلق المستشارة الأسرية والتربوية د.دعاء راجح من خلال صفحتها نصيحة من القلب قائلة : من أسوأ العادات الاجتماعية الموجودة فى بعض الأوساط هي عادة كشف الهيئة 
يدخل العريس علشان يشوف العروسة ...ماتعجبوش يخرج مايرجعش و لو ذوق شوية يعتذر عادة في منتهى القبح و اللاإنسانية ..كما لو أن البنت دى معندهاش احساس ..كما لو أنها سلعة معروضة على المشتري.

أنا مش عارفة الآباء و الأمهات بيسمحوا بهذه البشاعة إزاي؟


فيه ألف طريقة و طريقة ممكن يشوفها بيها و يكلمها بدون ما تعرف ..و بدون ماحد يعرف ..علشان لو ماحصلش قبول ما تبقاش متضايقة.

وتختتم الاستشارية الأسرية د.دعاء راجح حديثها قائلة : يا معشر الآباء ...هذا الأمر يحطم نفسية البنت و يفقدها ثقتها في نفسها ..هو احنا هنفضل لحد امتى نمشى وراء العادات و التقاليد لحد ماندمر الأجيال جيل ورا جيل

 

عذاب الرفض

لو كنت شاب ...و متقدم لواحدة ..اطلب طلب صريح أنك تشوفها من غير هي ما تعرف ..أنت ماترضاش لأختك إنها يتعمل فيها كدة ...و ما ترضاش لنفسك برده انك تترفض لأنك مش وسيم.

و لو انت بنت ارفضى رفض تام إنك تدخلى علشان الزبون يعاين البضاعة ..انت لست بضاعة ..و اطلبى مقابلته مع حد من اخواتك او والدتك خارج البيت لوحدكم و من غير ماحد يعرف ...علشان إنت نفسك تعاينيه مش هو الى يعاينك ...

و لو كنت أم أو أب ...إرحم بنتك من عذاب الرفض ...و اطلب من العريس انه يروح لها شغلها لو بتشتغل او يشوفها و هي خارجة مع والدتها في أي مكان..فيه حلول كتيرة جدا جدا ...بس احنا الى مخنا صدأ ..والى اتعودنا عليه بنعمله حتى لو كان مدمر.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان