رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العيد فرحة.. "وفرحة روحِت بيتها خلاص"

العيد فرحة.. وفرحة روحِت بيتها خلاص

المرأة والأسرة

النكد رجع تانى

العيد فرحة.. "وفرحة روحِت بيتها خلاص"

سمية الجوهرى 08 أكتوبر 2014 15:18

استيقظت فى الصباح الباكر.. صباح خامس أيام العيد.. فليلة أمس هى آخر ليالى العيد الهنيئة.. إذًا العيد انتهى وانتهت معه طقوسه.. والعيد فرحة "وفرحة مفروض تروح بيتها خلاص"..


 

لملمت أشياءها الجديدة

استيقظت لتعيد كل شىء فى مكانه.. لملمت بقايا مظاهر العيد التى رتبتها يوم الوقفة فى بيتها وجمعت ما تناثر من أشياء فى جميع أنحاء البيت.. طبقت الفراش الجديد وأدخلته الى خزانة غرفتها مرة أخرى.. فتحت النيش وجمعت فيه ثانية الكاسات والأطباق التى لا تخرج إلا فى المناسبات.. وغلفت مسرعة الفازات الجديدة وحفظتها فى الغرفة المغلقة حتى لا تتعرض للكسر بأيدى أطفالها الصغار.. وأخيرًا بدلت ملابس العيد المهداة من زوجها حتى تتركها لمناسبة أخرى، وارتدت ملابسها القديمة.. وجمعت خصال شعرها المنساب على كتفها طوال أيام العيد لترجعه لشكله المعتاد مرة ثانية.. فالعيد خلص خلاص وفرحنا بيه، "فلنرجع لقواعدنا سالمين غانمين".


 

كائنة متحولة

هكذا تتصرف معظم ستات البيوت بعد انتهاء أيام العيد مباشرة، تعيد كل شىء جميل فى مكانه المغلق عليه بالشهور، إلى أن تأتى مناسبة أخرى لتخرجهم ثانية.. وكأن الفرحة عقدة يتم ربطها طوال الأيام ولا تنفك إلا فى المناسبات والأعياد.. والأغرب أن لملمة تلك الأشياء لا تنحصر فى الأشياء المادية فقط، ولكن تدخل وبشدة فى نطاق المشاعر والاهتمام بالنفس أيضًا.. حتى تتحول الزوجة بعد العيد من كائنة لطيفة رومانسية مهتمة بأنوثتها، إلى كائنة تعلو التكشيرة فمها وتسطو اللامبالاة والجفاف مشاعرها.


 

مراتى النكدية رجعت تاني

ولو عصرت على نفسك ليمونة حامضة المذاق، وقلت لا يهمنى تلك المظاهر التى تعدها زوجتى قبل العيد وفورًا تقوم بجمع أشلائها بعده.. فكلها مظاهر لا تجلب السعادة بقدر ما تجلب الراحة والهدوء والنظافة.. والذى يهمني روح السعادة فى بيتى ومع زوجتى.. فقبل أن تكمل شعورك هذا.. تجد الأصوات العالية المتناثرة هنا وهناك.. وينزل على أذنيك سيل من الطلبات والزن والإلحاح.. وفتح مواضيع للنقاش تجلب المشكلات والخلافات.. من مصروف البيت الذى انتهى قبل العيد.. إلى أطفالك الصغار الذين يريدون كذا وكذا لعودة المدارس ثانية.. إلى نقد أفعالك وتصرفاتك حتى تجد نفسك أمام حلين لا ثالث لهما.. فإما أن تلوذ بالهرب وبسرعة قبل أن تعيش فى جو النكد مرة أخرى، وإما أن تجلس معها وتقابل النكد بنكد والغم بالغم، و"أهو العيد خلص وفرحة روحت بيتها خلاص".


 

السعادة ليست للمناسبات فقط

عزيزتى، الفرحة ليست مقتصرة على العيد فقط.. والسعادة لا تُهدى بل السعادة يتم أخذها بالقوة والحفاظ عليها بروح أكثر قوة.. فلا تقلبى بيتك رأسًا على عقب بعد العيد وتسلبى من أسرتك كل مظاهر العيد التى شاركت فى إعدادها حتى لا ينتشر مكروب الكآبة فى منزلك ويصاب أفراد أسرتك بالإحباط بعد الفرحة وبالنكد بعد الاستجمام:

1- اتركى كل شىء فى مكانه بعد العيد لفترة طويلة، حتى ترسلى رسالة إلى أسرتك أن العيد دائمًا سيكون معكم.


2- لا تهملى فى شكلك ولا مظهرك بعد العيد حتى لا يشعر زوجك أنك أنثى فى المناسبات فقط.


3- حاولى أن تبتعدى عن الطلبات والزن بعد العيد مباشرة، حتى يفيق زوجك من مصاريف العيد التى أرهقته بالطبع ماديًا.

 

4- ابتعدى عن النقاش فى المواضيع التى تجلب الخلافات والمشكلات، واتركى الأمر يفرض نفسه فى وقته المناسب.


5- وأخيرا تعمدى أن تضيفى أجواء أخرى مميزة بعد العيد فى بيتك ولو بأشياء بسيطة حتى لا تشعر أسرتك بأن السعادة بأوقات محددة.. فالسعادة فى كل وقت وحين، وليست خاصة بالأعياد فقط، فهناك المزيد من الأفعال والتصرفات التى تجلب الفرح.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان