رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

العيد بتجربة جديدة "جرب واستمتع"

العيد بتجربة جديدة جرب واستمتع

المرأة والأسرة

عيد مختلف

العيد بتجربة جديدة "جرب واستمتع"

مانيفال أحمد 21 يوليو 2014 08:28

سلامات حارة، ورود وحلوى وتهانٍ ومباركات توزع هنا وهناك، بلالين وزينة، وتكبيرات تصدح ويتردد صداها في كل مكان.. نعم.. إنه العيد.

 

يأتي عيد الفطر بعد شهر التكافل والرحمة، تدربنا خلاله ومارسنا أشياءً كثيرة كصلة الرحم وإكرام الآخرين والمسارعة في الخيرات، وحتى يكون العيد امتدادًا لما قمنا به من خير لا انقطاع لها وانشغال بالنفس، من اللطيف أن نقوم بالتخطيط لأن يكون عيدنا مختلفا، وفيه بالإضافة إلى طقوسنا السنوية ما يميزه عن غيره من الأعياد.

 

أذكر أنه في آخر عيد لي قبل دخولي الجامعة، اتصلت بي صديقة لتعرض على أن أشاركهم تجربة جيدة للاحتفال بالعيد، ووعدتني أن يكون احتفالاً مختلفًا عن كل عام، وأني لن أنساه. أعجبتني الفكرة، وأخذت أفكر في خطط ومشاريع، وأتخيل أشياء في محاولة لتوقع ما الجديد الذي سنقوم به، إلا أنها بادرت بالمرور على بعد ساعة لتأخذني الذهاب معها وأسرتها وبعض الأصدقاء إلى معهد الأورام!

 

نظرت إليها بعينين ضيقتين وجبين مقطب.. تفاجأوا لا استكارا، فقد كانت الفكرة بالنسبة إلي غريبة جدًا، لم تخطر لي أبدا، وحطمت كل ما خططت له وتخيلته. لكنها لم تترك لي الفرصة لأن أقول شيئًا، وأخذت تشرح لي الفكرة: أستاذني والدتك وهاتي من مصروفك، وشاركينا إن أحببت شراء بلالين، وكحك، وألعاب بسيطة للأطفال، وحلوى، وزينة، ولو عندك صحون ورقية هاتها معك. سنشتري الأشياء ثم نذهب إلى المستشفى لدخل السرور على قلب الصغار وأسرهم، من المهم أن نشعر بالآخرين وأن نشكر الله على ما أتانا من صحة ومال.

 

في البداية شعرت بالرهبة، وكنت أقف كالمتفرج، عليها وعلى الأطفل الذين ندخل إليهم، أتفحص وجوههم وأحوالهم وردود أفعالهم، ولم أنتبه إلا حين أعطتني علبة الكحك وكيس الحلوى لأفرق على الصغار ومرافقيهم. إنها المرة الأولى التي أدخل فيها إلى مكان كهذا، إنها المرة الأولى التي أرى فيها كيف تخترق البسمة الألم وتخرج رغمًا عنه صادقة، وكيف تبرق العينان فرحا بأشياء كانت في عيني بسيطة، علبة كحك وبعض البلالين!

 

كانت بحق تجربة لا تنسى، تركت في نفسي أثرًا، لأظل أذكرها كل ليلة عيد، وأسأل نفسي كيف يمكن أن أقدم لأبنائي فرصة جديدة كل عيد لكي يكتشفوا العالم من حولهم، ولكي يشاركوا الآخرين مشاعرهم، وليدخلوا الفرحة على قلوبهم؟

 

من الجميل أن نمنح أبناؤنا أعيادا مختلفة، تمنحهم خبرات جديدة وتوسع من مداركهم، فمن المهم لبنائهم أن يشعروا بمن حولهم، فنحن لا نعيش وحدنا في المجتمع.

 

يمكن طرح الفكرة على الأبناء بعد جمعهم ومناقشتها بشكل جماعي، كيف نجعل من هذا العيد عيدا مختلفا؟ واتركوا مساحة لكل منهم يطرح أفكاره، لنعرف كيف يفكرون ولنتابع تطوراتهم ونشاركهم أفكارهم..

 

اختاروا شعارًا للعيد، "ادخال الفرحة على الآخرين مثلا"، ووفقا لسنهم أن نقرر ما يمكن القيام به، فليس بالضرورة أن نصطحبهم إلى المستشفيات والملاجئ إن كانوا لن يستوعبوا هذا، فيمكننا إدخال السرور على الآخرين بزيارة أحد أفراد العائلة الممتدة التي لا نراه إلا نادرًا، فنذهب لنطمئن عليه ونصله.

 

 يمكننا أن نقترح عليهم أن يختاروا معنا ثوبا جديدا أو لعبة ليهدوها لأحد الأطفال البسطاء الذين يعرفونهم ويمرون عليهم كل يوم.

 

يمكن أن نشاركهم في شراء بعض الحلوى وتوزيعهها على الأطفال الآخرين الذين سيقابلونهم في مصلى العيد، أو حتى علبة كحك يمكنهم إهداؤها لمن لا يمكنه شراؤها.

 

افتحوا لهم باب التفكير والنقاش، وانظروا ماذا سيبدعون!

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان