رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المغربية بايبانو: طموحي لا ينتهي عند قمم الجبال

المغربية بايبانو: طموحي لا ينتهي عند قمم الجبال

المرأة والأسرة

المغامرة المغربية بشرى بايبانو

المغربية بايبانو: طموحي لا ينتهي عند قمم الجبال

مصر العربية - الأناضول 06 فبراير 2014 11:36

المغامرة المغربية بشرى بايبانو (45 عامًا) قالت ينبغي أن يتحلى صاحب الحلم بقوة إيجابية وأن يحب التحدي والرغبة في النجاح، مع ضرورة وجود حلم يريد تحقيقه في حياته.

كانت بايبانو قد حققت حلمها بتسلق أعلى قمة في أمريكا اللاتينية وهي قمة "أكونكاكوا" التي تبلغ 6962 مترًا في 16 يناير الماضي.

 

وقالت بشرى بايبانوإن طموحها لا ينتهي من أجل بلوغ أعلى القمم العالمية في مغامرات تُعد لها بشكل جيد.

 

وأضافت أن لديها مشاريع عدة لخوض غمار التسلق الذي لا تعتبره حكرًا على الرجال رغم قلة النساء في هذا المجال، وأنها تحاول تحقيق نجاحات عدة.

 

 وكشفت بشرى بايبانو المقيمة بالرباط أنها قامت بتسلق العديد من القمم في العالم، من بينها أعلى قمة في أفريقيا وهي "كلمينجارو"، شمال شرق تنزانيا، التي يبلغ طولها 5895 مترًا، وذلك في مارس 2011، كما صعدت إلى أعلى قمة في أوروبا الغربية وهي "مون بلون"، في داخل إيطاليا على الحدود الفرنسية الإيطالية، بطول 5642 مترًا، وكذلك قمة "كروز" التي تعتبر أعلى قمة في أوروبا وهي ضمن سلسلة القوقاز، بالإضافة إلى الإنجاز الأخير الذي حققته في أمريكا اللاتينية بصعود قمة "أكونكاكوا"، غرب الأرجنتين، التي تبلغ 6962 مترًا.

 

وعن الرسالة التي تريد إيصالها من مغامراتها، قالت بايبانو لـ " الأناضول": "رسالتي التي أريد إيصالها من خلال هذا التحدي هو أنه إذا توفرت الإرادة فإنه بإمكان الجميع الوصول إلى تحقيق المبتغى، وينبغي أن يتحلى صاحب الحلم بقوة إيجابية وأن يحب التحدي والرغبة في النجاح، مع ضرورة وجود حلم يريد تحقيقه في حياته. لكل شخص هدفه الذي يريد بلوغه، ومهما كانت الظروف فبالإرادة يتم الوصول إلى كل الأهداف"..

 

 وفيما يلي نص الحوار:

 

  س- متى برزت عندك فكرة خوض مغامرة تسلق الجبال في المغرب وفي دول العالم؟

ج- بدأت هذه الفكرة تختمر لديّ لأول مرة حينما عزمت على تسلق أعلى قمة في أفريقيا وهي "كليمانجارو"، بعد أن اكتشفت مشروعًا للمغامرة يهدف إلى تسلق القمم السبع في العالم، حيث يقوم المغامرون بناءً على هذا المشروع بتسلق أعلى قمة في كل قارة من قارات العالم، وأعجبت به حينما قرأت عنه، وقلت في نفسي لم لا أحاول بدوري خوض المغامرة والمشاركة في تسلق هذه القمم.

 

    س- ما هي أهم إنجازاتك على مستوى تسلق الجبال عبر دول العالم؟

  ج- لقد قمت بتسلق العديد من القمم في العالم، من بينها أعلى قمة في افريقيا وهي "كلمينجارو" وذلك في مارس 2011، كما صعدت إلى أعلى قمة في أوروبا الغربية وهي "مون بلون"، وكذلك قمة "كروز" التي تعتبر أعلى قمة في أوروبا، بالإضافة إلى الإنجاز الأخير الذي حققته في أمريكا اللاتينية بصعود قمة "أكونكاكوا".

 

س- متى بدأ مشروع القمم السبعة؟ ومن الذي أطلقه؟

 ج- تم إطلاقه في مارس 2011، من قبل شخص بريطاني يدعى ميسنر منذ ما يقارب 26 سنة بغية تسلق أعلى القمم الجبلية في العالم.

 

س - ومن هم المشاركون فيه؟

 ج - يشارك فيه أي شخص يريد خوض المغامرة والتحدي الجبلي، من أي جنسية كان.

 

س- وما التكلفة التي تبذلينها؟

  تتباين تكلفة الرحلات ما بين 60 ألف درهم (7 آلاف و200 دولار) إلى 90 ألف درهم (10 آلاف و800 دولار).

 

س - وكم يتطلب ذلك من ساعات تدريب؟

ج - الأمر لا يتعلق بساعات بل إنني أقوم بالتدريب بشكل يومي لأكون في لياقة مناسبة.

 

س - وكم تستغرق رحلاتك من وقت؟

ج - هناك اختلاف ما بين رحلة وأخرى، فبعضها استمر أسبوعا وأخرى عشرة أيام، ورحلات استغرقت ثلاثة أسابيع أو شهرين.

 

 س- ماهي مشاريعك المستقبلية لا سيما أن هناك محطات تعتزمين زيارتها، وتقومين حاليًا بتدريبات مكثفة؟

ج- ينبغي التأكيد أولا أنه إذا تمكّنت من تلقي الدعم اللازم (دون أن تحدده) سأقوم بتسلق أعلى القمم في منطقة أمريكا الشمالية خاصة قمتي "دينالي أو "ماكيلي" (تبلغ 6192 مترًا)، وهو المشروع الذي أستعد له وأرغب في تحقيقه وخوض مغامرته خلال شهر يونيو القادم.

 

   س- تسلق الجبال يتطلب نوعًا من الاستعدادت والإمكانيات، هل وجدت صعوبات في توفيرها؟

  ج-  فعلاً هذا المشروع الطموح مكلف، ويتطلب دعمًا ماديًا كبيرًا، لذلك أجتهد في البحث عن الدعم المادي، وحاليا وجدت مساندة من شركة للمياه المعدنية بالمغرب حيث رافقتني منذ بداية المشروع عام 2012، كما أنه خلال استعداداتي لتسلق القمة الأخيرة في الأرجنتين (قمة أكونكاكوا) وجدت دعمًا من قبل المختبر الوطني للتجارب والدراسات (حكومي بالمغرب)، ولازلت أبحث عن دعم إضافي، وأتمنى أن أحقق أحلامي كامرأة مغربية من خلال مساندة الجميع.

 

   س – مع أن أغلب المغامرين يجدون صعوبة في تسلق جبل "توبقال" بالمغرب، الذي يعد أعلى قمة في شمال أفريقيا، إلا أنك قمت بتسلقه لنحو خمس عشرة مرة، هل تبحثين عن تحقيق رقم قياسي عالمي؟

 ج- لا أبدا لا أبحث حاليا عن تحقيق رقم قياسي بتسلق هذا الجبل، لكني فقط وجدت في توبقال، وهو أعلى قمة في المغرب وفي شمال أفريقيا بأكملها، ساحة للتدريب والاستعداد الميداني لتسلق الجبال الأخرى العالمية، وأنا محظوظة لأنه قريب مني ويوجد ببلدي، وهو يعد أحسن مكان للتدريب بالنسبة لي.

 

 س - كيف وجدت المغامرة لا سيما أن مجال تسلق الجبال الوعرة حكر على الرجال؟

 ج-  فعلا إن المغامرة والذهاب إلى الجبال وتسلقها جزء من هواياتي منذ كنت صغيرة، وحينما ذهب معي زوجي خلال رحلة تسلق أحد الجبال، اقترحت عليه فكرة الاستمرار في المغامرة، فوافق ويشجعني على ذلك.

 

   ورغم أن مساهمة النساء في هذا المجال قليلة، فإنني أتمنى أن أكون أول مغربية تخوض هذه التجربة وتحقق الإنجازات الهامة.

 

س - متى بدأ معك هذا الحلم بتسلق الجبال؟

  الحلم بدأ منذ الصغر، حينما رأيت أن تسلق الجبال فيه متعة وثقافة كبيرة وفرصة لرؤية العالم.

 

س - كم بقي لك من مشروع القمم السبع ومتى ينتهي، وما قيمة إتمامه والفوز فيه؟

ج - لقد تسلقت أعلى قمة في أفريقيا وفي أوروبا وأمريكا الجنوبية، وبقي لي أعلى قمة في أمريكا الشمالية (جبل ماكنلي، ارتفاعه 6192 مترا)، وقمة إيفرست (على حدود التيبت، حوالي 9000 متر)، وكذل أعلى قمة في القطب الجنوبي (لوسياني).

 

س - وهل هناك تصفيات بين المشاركين أم ماذا؟

ج - لا وجود لتصفية بين المشاركين بل من يحبذ ويرى نفسه مؤهلا تدريبا واستعدادا نفسيا يمكنه المشاركة.

 

    س - هل تنبع تجربة التحدي التي تخوضينها من رسالة معينة تريدين تبليغها؟

  ج-  رسالتي التي أريد إيصالها من خلال هذا التحدي هو أنه إذا توفرت الإرادة فإنه بإمكان الجميع الوصول إلى تحقيق المبتغى، وينبغي أن يتحلى صاحب الحلم بقوة إيجابية وأن يحب التحدي والرغبة في النجاح، مع ضرورة وجود حلم يريد تحقيقه في حياته. لكل شخص هدفه الذي يريد بلوغه، ومهما كانت الظروف فبالإرادة يتم الوصول إلى كل الأهداف.

 

  س- ما سر توفيقك بين خوض المغامرة وعملك كمهندسة في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، والحياة الأسرية خاصة أنك متزوجة وأم لطفلة؟

    ج- السر يكمن أساسا في تنظيم الوقت، ولهذا أحاول جاهدة الاستيقاظ في الصباح الباكر والقيام بتماريني الرياضية المعتادة، وبعدها ألتحق بالعمل، ثم أتوجه لاصطحاب ابنتي من المدرسة إلى البيت، والقيام بواجباتي الأسرية التي تتطلب وجودي كزوجة وأم.

 

   وأنا حاليا مهندسة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، وأعمل في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك المغربية، ورئيسة لجمعية "دلتا ايفازيون" للسياحة الجبلية.

 

  س- لكن مغامراتك وتحدياتك وسفرك إلى بلدان أخرى يتطلب غيابا لفترة طويلة عن البيت والعمل، ألا يؤثر ذلك على توازن واجباتك الحياتية العادية خاصة على مستوى الأسرة وتربية ابنتك؟

ج- من أجل تحقيق الحلم لا بد من التضحية، ورغم طول سفري في بعض الأحيان حين ذهابي للجبال، فإن أسرتي تعينني من خلال تكفلها بالاعتناء بابنتي، خاصة والدتي وأختي.

 

   فالحمد لله هؤلاء الناس وجدتهم بجانبي ويساندونني ويشجعونني، وأنا مطمئنة على ابنتي لأن هناك من يرعاها حين غيابي.

 

س‌- قلت إنك رئيسة لجمعية "دلتا ايفازيون" للسياحة الجبلية، هل المشاريع التي تقومون بها كافية لإنعاش المجال السياحي الجبلي؟

 ج- جمعية "دلتا ايفازيون" للسياحة الجبلية، التي تأسست عام 2009، تعمل على تقديم المساعدة للقرى النائية، أي فك العزلة عن مجموعة من البوادي البعيدة، وتقديم يد العون لهم، وهذا يعتبر هدفا أساسيا بالنسبة للجمعية، ونحن حاليا نعمل على تغطية كل مناطق المغرب البعيدة.

 

س - هل الجمعية مشروع تطوعي أم عمل تجاري يهدف للربح؟

ج - هو مشروع تطوعي سياحي لا يسعى للربح المادي، بل مساعدة الغير وتحقيق متعة التسلق، والتعريف بما يزخر به المغرب من مؤهلات سياحية، ومساعدة القرى النائية.

 

إقرأ أيضاً:

مهرجان "الجاز" يكرم المرأة الفنانة 

نساء المغرب يترأسن شركات المقاولات 

فوبيا التحرش.. تطارد المغربيات 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان