رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الاسم زوجة والوظيفة "خدٌامة لأهله"

من حكايات العنف الأسري..

الاسم زوجة والوظيفة "خدٌامة لأهله"

سمية الجوهري 06 فبراير 2014 08:24

كثيرة هي أحمال الزوجة وكأنها بطلة رفع أثقال.. ليس على كتفها فقط بل على رأسها أيضا، فهن أكثر عرضة للعنف الأسري بكل أشكاله وأنواعه.. لكن تلك الأيام أصبح العنف الأسري فيروسًا متحورًا قد لا يفلح معه عقار "التاميفلو" فربما يكون قد تحور وتطور من العنف الجسدي واللفظي بأشكال أخرى ممنهجة ومنها إجبار الزوجة على خدمة أهل زوجها وكأنها خادمة برتبة زوجة له.

حكاية ولاء

ولاء فتاة 23 عامًا.. مكتوب كتابها على جار لها أحبها كثيرًا وتقدم لخطبتها مرارًا لكن أسرتها رفضته كثيرًا حتى تمت الموافقة عليه في النهاية ورغم حبه لها وحبها له إلا أنه لا يقدرها تماما.. فالهم الشاغل له هو أهله وكيفية خدمتها لهم ورغم أنه سافر إلى الخارج للعمل لكنه أجبر ولاء على أن تبيت مع أمه وتبقى معها ليلاً ونهارًا لخدمتها مع أنها مازالت (مكتوب كتابها فقط) لكنه يرى أن ذلك واجب عليها وإذا أرادت أن تذهب إلى بيت والدها يومًا تقوم القيامة وكيف تتركي أمي لحالها، على الرغم أيضا أن لديها بنات متزوجات وبمقدرتهن أن يعتنين هن بوالدتهن فهن بناتها، لكن تقول ولاء أنا المسئولة حتى إن (تتحمي) وكأنى خادمة لا زوجة لابنها.. وبعد كل هذا بدلا من كلمة شكر انتظرها من زوجى وأخوته.. يأتيني وابل من اتهامات بالتقصير رغم كل ما أفعله معها ولأجله.. فقد تسود ليلتى ويعتم النكد غرفتي إذا تعبت يومًا وأردت أن أذهب لحضن أمى لكى أستريح قليلاً.. فأنا أصبحت زوجة بالاسم لكن وظيفتي خادمة لأهله.

 

 خدمة بالتراضي وخدمة بالإجبار

وتقول أ.سمر عبده، المستشارة الاجتماعية والتربوية، والتي تعمل كمعدة ومدربة في مركز تواصل للتدريب والاستشارات، بداية هناك الكثير من الأسر ترعى الوالدين من الأسرتين (أسرة الزوج والزوجة عن تراض و حب وتفان.. فهناك زوجات يسعين لرعاية أهل أزواجهم بدون أي طلب أو إيماءة أو إشارة من الزوج، بعضهن تقوم به حبًا في زوجها وأهله أو رغبة منها في تعليم أولادها لصلة الرحم والبر بكل من كبر في السن في عائلتهم ولكن كما أقول بالتراضي التام وبدون الجور في حقها أو فرض هذا الدور عليها).

 

 أسباب الإجبار على الخدمة

وتضيف عبده: لكن في حالة إصرار الزوج على قيام زوجته برعاية أهله واعتبارهم أولوية أساسية  مطلوب منها التفاني فيها، فتتعدد الأسباب التي تجعل الزوج يتعمد جعل زوجته في خدمة أهله منها إما:

 تعويض لغيابه
 أو عدم قيامه بالأدوار المطلوبة منه كابن عليه بر ورعاية أهله فيهرب من هذه الأدوار ضاغطًا على زوجته لتقوم بالرعاية والخدمة، وأوقات يكون السبب تعمد إظهار السيطرة والنفوذ على زوجته لدرجة تجعله يبالغ فيما يطلب منها في حضور أهله أو من أجلهم.


- اعتقاد بعض الأزواج أن رعاية أسرتهم الكبيرة جزء أساسي من دور الزوجة وليس فضلاً تقوم به على قدر طاقتها 

 

 أسباب موافقة الزوجة على هذا الدور

وتتابع المستشارة سمر عبده الأسباب التي تجعل الزوجة توافق على القيام بهذا الدور الذى قد تحتل فيه مركز البطولة طوال الوقت وفي جميع الحلقات:

 

 إما أن تكون تربت في مجتمع وثقافة تعتبر رعايتها لأسرة زوجها واجب أساسي عليها وتقوم به كجزء أساسي من تبعات الزواج.
أو أنها تعتقد أن هذا هو الطريق الأمثل للحصول على التقدير والثناء من زوجها بنيل رضاء أهله ولو على حسابها وحساب أولادها في بعض الأوقات
أو تستجيب خوفًا من أن يقع عليها عنف أشد.. فتتهم بالإهمال أو لتدفع عن نفسها الأذى اللفظي أو الجسدي من الزوج

 

 حلول المشكلة

وتقدم سمر عبده الحلول فى خطوات قائلة:

* في أي وقت من عمر الزواج مهم لإحياء الزواج واستمرار نجاحه في الدفء والحب والمودة بين الزوجين

 

*  أن يكون هناك دائما تجديد ورعاية للزواج ومن هذه الرعاية إعادة النظر في الحدود في العلاقات مع المحيطين الأصدقاء والأسرة الممتدة والزملاء

 

* أن يتم تقييم الوضع السابق وإعادة إصلاح الوضع ليكون هناك قدر من الرعاية من الزوجين معا لأسرهما الممتدة ولكن بدون الجور على حقوق الزوجين والأبناء وبدون إلقاء عبء على طرف دون الآخر في رعاية الأهل للزوج أو الزوجة

 

- وتنهي عبده حديثها قائلة: ومما لاشك فيه أن أي تغيير سيقابله مقاومة في البداية ومعوقات يمكن التغلب عليها مع الوقت والإصرار والمحاولة لإعادة صياغة العلاقة وفق حدود صحية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان