رئيس التحرير: عادل صبري 05:18 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو... جدل فيسبوكي حول مدرس يعلم قواعد النحو بالرقص

فيديو... جدل فيسبوكي حول مدرس يعلم قواعد النحو بالرقص

رشا عبيد 08 يناير 2014 09:08

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر، مقطعًا من الفيديو لمدرس لغة عربية يعلم الطلاب بالرقص والطبل والغناء.

ويظهر في الفيديو الذي يحمل اسم "أحدث طريقة مصرية لتعليم اللغة العربية" على موقع يوتيوب، مدرس للغة العربية يقوم بتعليم ومساعدة الطالبات على حفظ قواعد النحو بالتمايل والغناء، ويردد الطالبات ما يقوله المدرس وكأنهم مدربات عليه.

 

تلقين وليس تعليمًا

وبين مؤيد ومعارض تباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، فالبعض قلل من شأن المدرس وطريقته التي تقلل من مكانته وتسيء للطالبات ولا تتماشى من القيم التربوية وقواعد العملية التعليمية وتدعو للهرج، ومن هذه التعليقات ما كتبته "هدى": عيب على هذا المدرس وعيب على سِنّه أن يرقص ويتمايل يمينًا ويسارًا أمام الطالبات.

 

وأضافت ريم: طرق التدريس علم يدرس في الجامعات، ولكن المدرس في هذا المقطع لم يشرح للطلاب قواعد النحو وبالتالي الطالب لم يفهم القاعدة بل ردد مقاطع لحنها المدرس وغناها، فالمعلم باختصار حول النحو إلى موسيقي، وتحولت التلاميذ إلى ببغاوات يرددن ويحفظن فقط دون فهم.

 

واستهزأت "شيماء" من طريقته فكتبت "سمعني تاني... ورقصني ياجدع.

 

أسلوب جميل وفعال

وفي المقابل أشاد البعض الآخر بالمدرس وأسلوبه الشيق والمحفز بغض النظر عن الرقص، فعلق "ممدوح": مدرس ممتاز يبتكر بطريقته الخاصة للتذكير والتسلية في دروس النحو المملة, وطريقته وسامًا على صدره... وتابع: المعارضون لهذه الطريقة مجرد أشخاص أدمنوا طريقة الطالب والجلاد.

 

ويرد " أسامة": التعلم بالشعر آو الغناء أمر قديم لأنه يساعد على التذكر، فنجد أن قواعد النحو وضعها ابن مالك في أبيات شعرية يسهل حفظها، كذلك حروف الإخفاء في علم التجويد وضعت في بيت شعر.. ويواصل:  شىء ممتاز، بس بلاش الرقص.

 

وتتساءل "أم عبد الرحمن": مش عارفة كان فين المدرس دة على أيامنا، كانت علاقتي بالنحو أكيد تغيرت كثيرا.

 

وتحدى "بشوي" أن ينام أحد التلاميذ في حصة هذا المدرس.

 

في حين طالب البعض الآخر بضرورة استدعاء وزارة التربية والتعليم لهذا المدرس وتحويله للتحقيق بتهمتين، مرة لأسلوب التهريج والمسخرة مع الطالبات، ومرة بتهمة إعطاء الدروس الخصوصية.

 

طرق مختلفة للتدريس

وحول مدى تأثير مثل هذه الطريقة على الطالبات، وهل تنتقص من قيمة المدرس أم لا، تعلق مروة عبيد، مدرسة رياضيات بالمرحلة الإعدادية وتقول: التلاميذ في أي فصل عادة مختلفون في مدى قدرتهم على تقبل وفهم واستيعاب الدرس، ومن هنا يسعى المدرس بشتى الطرق للوصول إلى طريقة تتماشى مع جميع التلاميذ في الفصل، - وعلى لسانها تقول- هناك مدرس يرى في التكرار أكثر من مرة طريقة مثلى للفهم السريع والحفظ, وهناك المدرس الذي يسعى جاهدًا لتجهيز الأدوات والمواد المرتبطة بالدرس لشرحه بطريقة عمليه تترسخ في ذهن الطالب, وهناك أيضًا المدرس الذي يلجأ للعنف والضرب والترهيب أو الإهانات، فيضطر الطالب للحفظ حتى لا يتعرض للعقاب المادي أو النفسي.

 

وتتابع: المدرس في هذا الفيديو ابتكر طريقته الخاصة وألف مقاطع غنائية تشرح قواعد النحو، وبالتأكيد التعليم بالمرح الذي يتخلله بعض من المتعة يتفق مع الغالبية ويجذب الانتباه ويثبت المعلومة في أذهان الطلبة، وإن كنت لا أفضل تمايله يمينًا ويسارًا واستخدام التطبيل، وخاصة مع طالبات من الواضح أنهن في المرحلة الثانوية.

 

الصورة الذهنية للمدرس

ومن جهتها ترى مانيفال أحمد، المستشارة التربوية، أن هناك صورة ذهنية ثابتة عن قدسية وجدية التعليم وعن المدرس، وهي أنه لابد وأن يكون شخصًا وقورًا أو شخصًا جادًا بشكل مبالغ فيه أو دائمًا "مكشر"، وهذا بالطبع يصنع الحواجز بين المعلم والتلاميذ.

 

 وتقول: هذا الفيديو كسر هذه الصورة الذهنية المعتادة، فجلست الطالبات يغنين ويرددن مع المدرس دون رهبة أو خوف.

 

وتتابع، مادة اللغة العربية- وخاصة القواعد- من المواد التي يراها الطلبة ثقيلة عليهم، وأتذكر زمان ذات مرة  قلت لو المدرسة علمتني الدرس على أنغام أغنية، سأحفظه بالتأكيد مثلما أحفظ أغاني الكارتون بكل سهولة ويسر، ولهذا أرى أن المدرس في هذا الفيديو وصل لهدفه من تحفيظ التلاميذ وأوصل المعلومة إليهم بدليل ترديد القواعد النحوية معه دون أخطاء.

 

وفي إشارة منها إلى الشكل الكوميدي لهذا المدرس وهو يغني ويطبل، تواصل أحمد: الأمر بالنسبة لنا ككبار قد يكون غير مقبول، لكني أعتقد أنه مدرس محبوب بين الطلبة وينال إعجابهم

 

وفي النهاية توقعت المستشارة التربوية أن كل ردود الأفعال المعارضة لهذا الفيديو هي بالتأكيد ليست ضمن المرحلة والفئة المستهدفة من هذا الفيديو، وأننا في حاجة لمعرفة ردود أفعال الطلبة في هذه المرحلة حتى نستطيع التقييم السليم...

 

فهل أنت مع أم ضد هذه الطريقة؟

 

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=VNlvUkIKb7c

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان