رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خيانة الزوجة.. آفة تأكل جسد الأسرة

67% نسبة قتل الأزواج لأزواجهم بسبب الخيانة

خيانة الزوجة.. آفة تأكل جسد الأسرة

سمية الجوهرى 08 يناير 2014 08:11

عندما ندخل فى الحديث عن خيانة الزوجة فإننا ندخل حتما فى حقل ألغام..لأن المجتمع الشرقى وإن قبل بفكرة خيانة الرجل ويعتبرها فى بعض الأحيان خيانة مشروعة فإنه لايقبل بفكرة خيانة المرأة ويصر على أنها خيانة غير مشروعة فيصم أذنه عنها ويعمى بصره عن رؤية أسبابها لأنه يعتبرها وصمة عار وضياع للشرف والكرامة. ولكن دخول ذلك الحقل كان لابد منه.. فحالات طلاق كثيرة تقع بسبب خيانة المرأة وحوادث قتل أكثر تقع انتقاما للشرف الذى ضاع هيبته.. فللأسف الزوجة الخائنة كواقع موجودة بالفعل وإن كانت لا تعد ظاهرة قياسا إلى الزوج الخائن وإنها مع ذلك لا يمكن التغاضى عنها تماما.

 لماذا تخون الزوجة

إن خيانة الزوجة هى جريمة بكل المقاييس، خاصة فى الوطن العربى الذى تحكمه معايير وقيم دينية، إلا أن هذا لا يمنع من وجود خيانات لضعف النفس البشرية أو لأى أسباب أخرى ذكرها العديد من علماء النفس والخبراء الاجتماعيين مثل:

 

الخلافات الأسرية الدائمة بين الأب والأم وقيام الوالدين باضطهاد الفتاة فى المعاملة مما يجعلها غير مطمئنة للحياة الزوجية. فتحلم أن يشعرها زوجها بالاطمئنان..ولو عجز الزوج عن توفير هذا الإحساس لها وانكسرت علاقتها بزوجها، ولم تجد الإحترام منه فإنها تتجه للخيانة مع أى شخص يتقرب منها ويشعرها بأهميتها..


كما أن هناك سيدات غير ناضجات نفسيا تعلم الواحدة منهن أن زوجها يخونها فتقوم بالعمل مثله للرد عليه بالخيانة أيضا.


وهناك نوع آخر من السيدات المغرورات بجمالهن مما يجعلهن يتمردن على أزواجهن.


وهناك سيدات يتجهن للخيانة كنوع من أنواع الدعم الاقتصادى لشراء ما يعجز عنه زوجها من هدايا فتبدأ بالانحراف.


وفى أحيان كثيرة عدم قدرة الزوج على القيام بواجباته الزوجية أو الرغبة الملحة فى الجنس من جانب الزوجة تكون عاملا مهما فى الخيانة بهدف تعويض النقص الموجود عند الزوج.


العنف تجاه المرأة باللفظ أو الفعل أو الإهمال.


المرأة التى تمر باضطهاد جنسى فى علاقتها الزوجية.


المشاكل الزوجية كانعدام الحوار وعدم توافر الحب لدى المرأة منذ بداية الزواج حيث سوء الاختيار.


كما باتت الشبكات الاجتماعية تساهم فى الخيانة عبر توسيع دائرة من الشركاء المحتملين. وأصبح من السهل ترسيخ علاقة عاطفية جديدة تقيمها المرأة عبر الانترنت وهى قد تتحول إلى علاقة حميمية.


إضافة إلى دوافع أخرى كالسفر والسهر إلى وقت متأخر فى العمل ومزيد من التعامل مع الرجل ما يعنى المزيد من الفرص والإغراءات لجيل جديد من النساء العاملات.

 

67% نسبة قتل الازواج لأزواجهم بسبب الخيانة

فى الفترة الأخيرة تزايدت أعداد جرائم القتل بسبب الخيانة.. دراسات وإحصائيات صدرت من مراكز أبحاث متعددة اكدت هذه الأرقام كما أضافت أن هناك أسبابا أخرى منها عامل الانتقام والقسوة فى المعاملة والثأر للشرف وكرامة الزوج وانعدام القيم والوازع الدينى والبخل وصعوبة المعيشة، والغيرة، والمرض النفسي.

لكن هذه الدراسات عرضت لسؤال مهم.. "من يخون من؟".. كما أكدت أن دائما الرجال هم الأسبق فى الخيانة وانتهاك الرباط المقدس بين الزوجين.

 

توقفت الدراسة أيضا أمام ظاهرة قتل الزوجات لأزواجهن بسبب الخيانة كما أنها تطرقت لأسباب أخرى.. وبعد أن كان الرجل هو الذى يقتل زوجتة أصبحت المرأة ذلك المخلوق الذى يضرب به المثل فى الرقة والحنان أصبحت هى من ترتكب أبشع جرائم القتل حيث وصل عدد الأزواج الذين قتلوا على أيدى زوجاتهم 91 قتيلا فى عام واحد.

 

رصدت الدراسة أن قتل الزوجات لأزواجهن كان بأدوات مختلفة جاء فى المرتبة الأولى باستخدام السم ثم السكين أو الساطور والرصاص.

 

وتطرقت إلى أغرب الأسباب فى حالات خيانة المرأة لزوجها وهى أن سببها الأفلام والمسلسلات والتفكك الأسرى والخيانة الزوجية مما يؤدى إلى جرائم مثل القتل ومحاكاة ما يحدث فى مثل هذه الأفلام.

 

وأكدت أن جرائم القتل بسبب الخيانة ليس من طرف واحد ولكن من الزوج والزوجة لكن الاختلاف أن نسبة قتل الأزواج لزوجاتهم بسبب الخيانة احتلت المرتبة الأولى بنسبة 67% أما قتل الزوجات لأزواجهن لنفس السبب 30%.. كما أن هناك فئات أخرى دخلت فى القتل بسبب الخيانة فهناك من يشعر أن صديقه قد خانه سواء بطعنه فى ظهره وعدم الوفاء بعهده مما جعله يتشاجر معه ونتج عن ذلك جرائم قتل لكن نسبتها قليلة 6 %

 

القاهرة أعلى نسبة فى ارتكاب جرائم القتل

قد جاءت القاهرة لتشكل أعلى نسبة فى ارتكاب جرائم القتل بسبب الخيانة حيث بلغ عدد الجرائم فيها 63 جريمة تليها محافظة الجيزة 24 جريمة.. وبعدها الإسكندرية والشرقية والقليوبية والمنوفية.

 

وليست القاهرة وحدها هى التى تعانى من "القتل بسبب الخيانة " فقد تزايدت فى السنوات الأخيرة وبشكل كبير ظاهرة قتل الأزواج والزوجات فى فرنسا لدرجة أن إحصائية فرنسية رسمية أجريت للمرة الأولى فى فرنسا فى هذا الشأن كشفت عن أن سيدة تموت كل 4 أيام على يد زوجها أو صديقها.. أو زوجها أو صديقها السابقين.. فى حين يموت رجل كل 16 يوما على يد زوجته أو صديقته أو زوجته أو صديقته السابقتين.

 

وأشارت الدراسة إلى أن الفئة العمرية الأكثر ارتكابا لجرائم القتل بسبب الخيانة تتراوح ما بين 30 إلى 40 سنة، حيث بلغت نسبة النساء القاتلات ممن تراوحت أعمارهن بين هاتين الفئتين 33.7% من إجمالى جرائم القتل العمد، ثم سن 20 سنة إلى أقل من 30 سنة بنسبة 27.6%، أما الفئة من سن 40 سنة إلى 50 سنة، فنسبتهن لم تتجاوز 3. 20% وكانت الفئة العمرية ما بين 16 سنة إلى أقل من 20 سنة هى الأقل؛ حيث لم تتعد نسبة القتل حاجز الـ5% من إجمالى جرائم القتل النسائية.

 

وتشير إلى أن تحول المرأة من كائن ضعيف ووديع إلى كائن شرس يرتكب أبشع الجرائم أمر يحتاج إلى دراسة متعمقة لبحث كافة الأسباب التى دفعت المرأة إلى الانحراف عن طبيعتها كأنثى؛ فالجريمة سلوك مكتسب ولا يوجد إنسان يولد مزودا بطبيعة إجرامية، رجلا كان أو امرأة، ومن ثم فإن المرأة التى وقعت فى براثن الجريمة هى نتاج لبيئة انحرفت بها القيم الاجتماعية والدينية السوية.

 

كيف يرى علماء النفس خيانة الزوجة

 

يقول علم النفس إن الخيانة الزوجية هى انجذاب أحد الزوجين إلى طرف آخر انجذابا عاطفيا أو فكريا أو ماديا تتطور إلى حوار عاطفى أو علاقة جسدية فى أبعد الحدود، وينظر معظم علماء النفس إلى الخيانة بوصفها استجابة غير سوية قد يترتب عليها مضاعفات أسرية واجتماعية ونفسية سلبية.

 

ولا يمكن تجاهل عدم التوافق والتكامل العاطفى والجنسى حيث يلعب دورا مهما فى خلق فجوة بين الزوجين تؤدى إلى البحث عن حل، إضافة إلى حب المغامرة والرغبة فى التغيير والتى تكون غالبا بسبب ضعف التربية الأسرية وغياب الوازع الأخلاقي.

 

وتشير دراسات اجتماعية إلى أن خيانة الزوجة غالبا ما تأتى كرد فعل انتقامى إزاء الزوج الخائن أو إحساسها بالإحباط والقهر.

 

ولا ينظر الطب النفسى إلى الخائن أو الخائنة من منطلق قانونى أو دينى على اعتبار أن الخيانة جريمة أو من وجهة نظر انتقادية، وإنما يتعامل مع هذه الحالات كمرضى يحتاجون إلى علاج ومساعدة وتوجيه، فالخيانة الزوجية برأيهم خاصة من قبل المرأة هى عبارة عن عرضٍ مرضي يتطلب علاجا قبل أى شيء آخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان